محافظات
عميد تجارة الإسكندرية: 2 مليار وظيفة ستختفي بحلول عام 2030
الخميس 28/مارس/2019 - 05:01 م
طباعة
sada-elarab.com/139578
قال الدكتور السيد الصيفي، عميد كلية التجارة في جامعة الإسكندرية: "أنه بحلول عام 2030 سيختفي ما يُعادل 2 مليار وظيفة؛ نتيجة دخول التكنولوجيا في العمل بشكل أكبر"، مشددًا على ضرورة أن تُعد الجامعات أنفسها حتى تحافظ على الأمانة المُكلفة بها وهي الطلاب.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها مكتبة الإسكندرية، اليوم الخميس، تحت عنوان الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل المشكلة والحل، وذلك على هامش فعاليات معرض الإسكندرية الدولي للكتاب 2019 في دورته الخامسة عشر.
وأكد الصيفي على أن القضاء على الفجوة الموجودة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل هو أمر مستحيل الحدوث، وأن أقصى ما يمكن فعله هو تضييق هذه الفجوة، موضحًا أن أي مجتمع يكون في موقف خطير إذا سبق المهنيين الأكاديمين في أي مجال، وأن الأكاديميين تقاعسوا في مواكبة التطور الذي وصل إليه المهنيين في كثير من المجالات.
وأضاف الصيفي أن هناك العديد من المجالات سيصيبها التغيير وستتأثر بالتطورات التكنولوجية في المستقبل القريب، حيث ستختفي وظائف وتظهر أخرى، ومن هذه المجالات: الطاقة، والنقل، والتعليم والطب والهندسة وغيرها، مشيرًا إلى أنه يجب أن تسعى الجامعات من استحداث أقسام متخصصة متوافقة مع التطورات التكنولوجية التي ستدخل في أغلب الأعمال.
وأوضح، أن التعليم في الفترة المقبلة يجب أن يرتكز بشكل أكبر على الطالب، حيث أن الموقف الحالي يتحمل عضو هيئة التدريس حوالي 90% من المهام في العملية التعليمية ويتحمل الطالب 10% فقط، مشيرًا إلى أن أولى خطوات التطوير هو أن يحدث العكس، وأنه على الشباب أن يتحلوا بقيمة المواطنة كي لا يتم استغلاله بشكل سلبي، وعلى القيادة السياسية تعزيز هذه القيم لدى الشباب.
وأشار الصيفي، أن هناك حوالي 500 ألف خريجًا من الجامعات الحكومية والخاصة المصرية سنويًا، وأن على الحكومة أن توفر وظائف لكل هذا العدد؛ كي لا تصنع قنابل موقوتة من العاطلين بيننا، موضحًا أن عدد المواطنين في سن العمل يُعادل تقريبًا 29 مليونًا، منهم 26 مليونًا يعملون بشكل فعلي، و3 ملايين آخرين يعانون من البطالة.
وتابع: "نسبة البطالة في انخفاض ملحوظ، لكنها تُعادل 6.8% من الذكور، و22.8% من الأناث، وأن هناك 51.8% من العاطلين هم من حملة شهادات المؤهلات العليا"، موضحًا أن هناك ما يُعادل 70% من العاملين المصريين يعملون في قطاع الزراعة، وأن هذا أمر خطير؛ لأن القطاع الزراعي سيتأثر كثيرًا بالتطورات التكنولوجية في عام 2030.
ولفت، إلى أن جودة التعليم في أي جامعة تُقاس وفق 3 معايير وهي: نسبة البطالة بين خريجي الجامعة، والفاصل الزمني بين التخرج والحصول على وظيفة، والعمل في وظائف مختلفة عن التخصص الذي درسه الشخص في الجامعة.
وأوضح، أن أسباب الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات العمل تكمن في عدم الاهتمام بتحديد المهارات المطلوبة التي يجب على الطالب أن يتعلمها، واختزال التعليم في الحصول على وظيفة اقتصادية فقط دون الاهتمام بالأمور الأخلاقية والاجتماعية التي يجب أن يتعلمها في فترة الدراسة الجامعية، والتركيز على التعليم في شقه النظري، وتدني مستوى التعليم ما قبل الجامعي، وكذلك تضخم الجهاز الإداري للدولة وعدم وجود وظائف متاحة داخله، وارتفاع عدد الطلاب الخريجين.
واقترح الصيفي عدة وسائل لتضييق الفجوة ومنها: التحديث المستمر للمناهج الدراسية، واستطلاع آراء الأطراف المختلفة حول المهارات المطلوبة لسوق العمل، وانشاء برامج دراسية جديدة تعتمد على القدرات النقدية والتحليلية وتلبي احتياجات سوق العمل، وزيادة الأمثلة العملية في تدريس المقررات الجامعية، وإجراء دراسات تتبع للخريجين والتعرف على مساراتهم ونجاحاتهم المهنية.









