رياضة
«السيسى» يطلب محو آثار الفاسدين من خارطة الرياضة المصرية
كشف مصدر رفيع المستوى لـ"اصدى العرب " أن الرئيس السيسى، طلب من "جهات سيادية" كشف ملفات الفساد فى الرياضة المصرية بصفة عامة، وكرة القدم بصفة خاصة، بحكم أنها الأكثر شعبية وفسادا، بحسب تقارير من جهات معنية، وطلب الرئيس محو آثار الفاسدين من خارطة الرياضة المصرية. وأشار "المصدر" إلى أن الفترة المقبلة ستشهد "انتفاضة ضد الفاسدين" وفتح تحقيقات موسعة فى عدد من القضايا الرياضية الشائكة، خاصة فى كرة القدم، وتحديداً عقب انتهاء التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. واختص المصدر رفيع المستوى "السوق العربية المشتركة" بأبرز الملفات التى ستخضع لتحقيقات موسعة من عدة جهات لكشف الحقائق والتى يرصدها "صدى العرب" فى السطور المقبلة.
علاقة «أبوريدة» بالعائلة الحاكمة فى قطر
منذ بزوغ نجم شركة "بريزنتيشن" للرعاية الرياضية، التى توغلت فى الرياضة المصرية، بصورة مفاجئة وبأموال طائلة، واسمها مرتبط بـ"هانى أبوريدة"، رئيس اتحاد الكرة، لكنه يديرها عن بعد، عن طريق مجلس إدارة يدين له بالولاء والانتماء، كما كان يدير اتحاد الكرة عن بعد فى عهد جمال علام. وأثارت هذه الشركة العديد من التساؤلات حول مصدر أموالها، وكالعادة ذهبت الترجيحات إلى أن الأمر ربما يكون "غسيل أموال"، ونظرا لانشغال الدولة، وقت ظهور "بريزنتيشن"، بالقضايا الأمنية والاقتصادية وتصحيح الأوضاع عقب فوضى الإخوان، فلم تكن الجهات السيادية متفرغة لها. والمفاجأة التى لم يكن يتوقعها أحد، بحسب المصدر رفيع المستوى، أن تكون الشركة التى تبدو "مهيمنة" على الرياضة المصرية، يتم تغذيتها من دولة قطر، وأشار المصدر إلى أن "الجهات المعنية" تبحث فى حقيقة الأمر، وتترقب كيفية دخول الأموال القطرية إلى مصر، للسيطرة على عقول مشجعى اللعبة الشعبية الأولى فى مصر، وفتح ملف التحقيقات مع مسئولى الشركة عقب الحصول على الأدلة اللازمة لإثبات صحة المعلومات التى تبدو مؤكدة. وتؤكد المعلومات الواردة لـ"الجهات السيادية" أن "أبوريدة" على علاقة وثيقة بـ"العائلة الحاكمة" فى قطر، وهذه المعلومة تفسر موقف رئيس اتحاد الكرة، وعضو المكتب التنفيذى فى الاتحاد الدولى لكرة القدم، بدعم "بلاتر" فى انتخابات "فيفا" قبل الأخيرة، ضد الأمير على، شقيق ملك الأردن، وأصدار أوامره لـ"جمال علام" رئيس اتحاد الكرة وقتها، للتصويت للسويسرى "بلاتر"، خاصة أن بقاء "بلاتر" فى منصبه يضمن عدم فتح "ملف الرشاوى" لاستضافة قطر مونديال 2022، وبعد نجاح بلاتر ظهر "أبوريدة" فى قاعة "كونجرس فيفا" ضاحكاً ومصفقا وسعيدا، فى صورة أثارت الجدل، خاصة أن فرحة "أبوريدة" المصرى العربى تتناقض مع رسوب الأمير العربى على بن الحسين، فى الانتخابات، وكشفت هذه الصورة أن صوت مصر ذهب لـ"رأس غول الفساد" بلاتر، ومنح صك الأمان لملف استضافة قطر مونديال 2022، قبل أن تهب رياح "الأقدار" ويستقيل "بلاتر" من منصبه بسبب محاصرته بـ"ملفات الفضائح". وتكرر السيناريو فى الانتخابات التى تلت استقالة "بلاتر" وأصدر "أبوريدة" تعليماته لمنح صوت مصر إلى تلميذ بلاتر "السويسرى جيانى إنفانتينو" فى الانتخابات التى جرت فى فبراير 2016، رغم أن هناك منافسين من العرب، البحرينى الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، والذى كان منافساً شرسا ل "إنفانتينو"، والأمير الأردنى "على بن الحسين"، ولكن مصلحة قطر ومونديالها المحتمل فى 2022 مع السويسرى "إنفانتينو". ووفقاً لمجريات الأحداث فإن "أبوريدة" كان يلعب بـ"صوت مصر الكروى" لصالح قطر، ألد أعداء السياسة المصرية. وأخذت "الجهات المعنية" هذا الخيط الانتخابى لـ"فيفا" وموقف "أبوريدة" الداعم لمصالح قطر وتلاعبه بصوت مصر، للوصول إلى طبيعة العلاقة بين "أبوريدة" والأسرة الحاكمة فى قطر.
«الخدعة الاستراتيجية» قطر ضد قطر
وعندما نمى إلى علم "أبوريدة" أن "الجهات السيادية" تحقق فى علاقة شركة "بريزنتيشن" بقطر، لجأوا إلى "خطة تمويه" تبدو "جهنمية" فجعلوا مجموعة قنوات "بى إن سبورت" القطرية، تطلب شراء بث مباراة مصر وغانا التى أقيمت مؤخراً برقم خرافى "2.5" مليون دولار، والدخول فى منافسة علنية مع شركة بريزنتيشن، صاحبة حق بث المباراة، ليتحول إلى صراع شرس بينهما، فى وسائل الإعلام، وجاء هذا "الصراع المدبر" لتنتفى معه علاقة "بريزنتيشن" بدولة قطر، فكيف لشركة تتلقى تمويلها من قطر، أن تلقى منافسة من مجموعة قنوات قطرية، وبهذه الطريقة يتم محو تهمة التمويل القطرى لشركة "بريزنتيشن"، لكن الجهات المعنية فطنت لهذا المخطط، واستمرت فى التحقيقات ولم تبال بمخطط التمويه.
"شوبير» وقع فى الفخ
وأثار الإعلامى أحمد شوبير، من خلال برنامجه على قناة "صدى البلد"، أزمة الصراع على "البث" بين "بى إن سبورت" القطرية وشركة "بريزنتيشن"، وانحاز لـ"بى إن سبورت" القطرية، بدعوى أنها قدمت رقماً خرافيا لشراء المباراة "2.5" مليون دولار، الأمر الذى سينعش خزينة اتحاد الكرة المصرى، واتهم شوبير مسئولى "الجبلاية" علناً بـ"الفساد" لرفضهم فسخ التعاقد مع "بريزنتيشن" ومنحهم "مليون" جنيه قيمة الشرط الجزائى فى عقد الرعاية مع اتحاد الكرة، وقبول عرض قنوات "بى إن سبورت". ولم يكن يدرك "شوبير" أن هذه المنافسة وهمية ومصطنعة، لإبعاد تهمة "التمويل القطرى" عن شركة "بريزنتيشن"، خاصة أن هذا كان الهدف الأهم لـ"أبوريدة" ورفاقه، وفى النهاية بثت "بريزنتيشن" المباراة.
الفجوة بين «النفى» و«الدلائل»
ونفى هانى أبوريدة هذا السيناريو، وعلاقته بالأسرة الحاكمة بقطر، مؤكداً أن هذه المعلومات من صنيعة أعدائه المتآمرين ضده، الذين يقذفون الشجرات المثمرة، كما يرى نفسه. وعلى النقيض لا تقتنع "الجهات السيادية" بـ"جمل النفى" لكنها تصل إلى الحقيقة عن طريق الدلائل والمعلومات السابق ذكرها.
وأكد المصدر رفيع المستوى لـ"صدى العرب" أنه عقب انتهاء التصفيات المؤهلة لنهائيات مونديال 2018، ستكون الحقيقة مرئية وربما تصل "الشكوك" إلى "يقين" وتأخذ الدورة القانونية مجراها ضد من تلاعبوا بمصر واسمها، خاصة أن الرئيس السيسى، أعلن الحرب على الفساد والفاسدين.











