رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
غسل 10 ملايين جنيه من أموال الهجرة غير الشرعية.. إجراءات قانونية ضد شخصين المجلس القومي للمرأة يشارك في الندوة الدولية «المرأة في الرعاية الصحية: من الحضور إلى التأثير» ارتياح مغربي لعدم تمديد ولاية «المينورسو».. والرباط: خطوة نحو إنهاء ملف الصحراء وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يبحث مع مجموعة المانع القابضة القطرية تعزيز استثماراتها في مصر والتوسع في مشروعات إنتاجية جديدة محمد غباشي: ارتفاع الفائدة يعزز جاذبية الاستثمار العقاري في مواجهة التضخم وزراء ومحافظون يفتتحون مهرجان النباتات الطبية والعطرية في نسخته الخامسة بالمتحف الزراعي وزير الدفاع والإنتاج الحربى يستقبل وفداً من أعضاء لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب تحت رعاية البابا تواضروس.. الكنيسة القبطية وعصر الذكاء الاصطناعي .. فى رسالة دكتوراه للراهب كاراس آفا ماركوس إطلاق برنامج وقائي لحماية الطلاب من مخاطر الإدمان يستهدف 600 مدرسة بالمنيا 11 صوتًا تدعم مشروع واشنطن.. تطورات مجلس الأمن تفتح مرحلة جديدة أمام الدبلوماسية المغربية ومبادرة الحكم الذاتي

اخبار

11 صوتًا تدعم مشروع واشنطن.. تطورات مجلس الأمن تفتح مرحلة جديدة أمام الدبلوماسية المغربية ومبادرة الحكم الذاتي

السبت 31/أكتوبر/2026 - 01:34 م
صدى العرب
طباعة
شيماء صلاح

في تطور دبلوماسي لافت يعيد رسم ملامح النقاش الدولي حول الصحراء المغربية، كشفت نتائج جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة يوم 30 أكتوبر 2026 عن اتساع دائرة التأييد للتحرك الأمريكي بشأن مستقبل بعثة «المينورسو»، بعدما حصل مشروع القرار الذي تقدمت به واشنطن على تأييد 11 دولة، مقابل استخدام روسيا حق النقض «الفيتو»، في الوقت الذي أخفق فيه المشروع الروسي البديل في الحصول على الأغلبية اللازمة لتمديد ولاية البعثة بصيغتها الحالية.

وتحمل هذه النتائج دلالات مهمة في سياق التحركات المغربية الرامية إلى تعزيز حضور مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في النقاشات الدولية، خاصة أن التصويت كشف عن تأييد واسع لمشروع أمريكي تضمن مقترحات لإعادة النظر في طبيعة عمل البعثة الأممية، بما يعكس استمرار النقاش بشأن ضرورة تطوير آليات التعامل مع الملف بعد أكثر من ثلاثة عقود على إنشاء «المينورسو».

وحصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 عضوًا من أعضاء مجلس الأمن، بينما عارضته روسيا باستخدام حق النقض، وامتنعت الصين وباكستان والصومال عن التصويت. وكان المشروع يقترح تمديد ولاية البعثة لمدة عام إضافي حتى 31 أكتوبر 2027، إلى جانب تغيير اسمها اعتبارًا من الأول من نوفمبر وإعادة صياغة دورها في ضوء التطورات المرتبطة بالعملية السياسية.

وفي المقابل، طرحت موسكو مشروع قرار بديلًا يدعو إلى تمديد ولاية «المينورسو» بصيغتها الحالية حتى 31 أكتوبر 2027، لكنه لم يحظَ سوى بتأييد ثلاثة أعضاء، هم روسيا والصين والصومال، بينما عارضته الولايات المتحدة وامتنعت 11 دولة عن التصويت، ليخفق في تمرير تمديد جديد للبعثة.

المشروع الروسي يفشل في حشد التأييد.. والبعثة أمام مرحلة مختلفة

وتكشف المقارنة بين نتيجتي التصويت عن تباين واضح في مواقف أعضاء المجلس؛ فبينما حصد المشروع الأمريكي تأييد 11 دولة، لم يتمكن المقترح الروسي الداعي إلى الإبقاء على الصيغة الحالية للبعثة من الحصول على دعم مماثل، وهو ما يضع مستقبل «المينورسو» أمام مرحلة جديدة من النقاشات الدولية.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية بالنسبة للمغرب، الذي يواصل تحركاته الدبلوماسية من أجل الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم، يستند إلى مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة عام 2007، تحت السيادة المغربية، باعتبارها مقترحًا يمنح الأقاليم الصحراوية صلاحيات واسعة في تدبير شؤونها المحلية، مع الحفاظ على وحدة الأراضي المغربية.

11 صوتًا.. مساحة جديدة للتحرك المغربي

ويمثل حصول المشروع الأمريكي على تأييد 11 دولة معطى سياسيًا مهمًا في قراءة التحولات داخل مجلس الأمن، إذ يعكس وجود تأييد واسع للتحرك الذي يستهدف مراجعة الإطار التقليدي لعمل البعثة، ويمنح الدبلوماسية المغربية فرصة لمواصلة البناء على المواقف الدولية الداعمة لمقترحها بشأن التسوية.

ولا يعني التصويت بالضرورة أن جميع الدول المؤيدة تبنت كل تفاصيل الموقف المغربي، لكنه يبرز أن النقاش الدولي لم يعد محصورًا في تمديد ولاية البعثة وفق صيغتها السابقة، بل أصبح يشمل طبيعة دورها ومدى ارتباطه بمسار سياسي قادر على إنهاء حالة الجمود.

مبادرة الحكم الذاتي في قلب المسار السياسي

وتواصل المملكة المغربية التمسك بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسًا للحل السياسي الذي تقترحه لإنهاء النزاع، مستندة إلى تحركات دبلوماسية متواصلة لحشد التأييد الدولي للمبادرة، التي تقوم على منح الأقاليم الصحراوية صلاحيات واسعة في إدارة شؤونها، في إطار السيادة المغربية.

وتزداد أهمية هذا الطرح في ظل استمرار تعثر المسار المرتبط بالاستفتاء، الذي أُنشئت بعثة «المينورسو» عام 1991 للإشراف على ترتيباته، دون أن يتمكن المجتمع الدولي من تنفيذه طوال العقود الماضية، بسبب الخلافات المتعلقة بالعملية السياسية وآليات التسوية.

مواقف دولية تكشف تباين الرؤى

وخلال جلسة مجلس الأمن، اعتبرت الولايات المتحدة أن الوضع القائم لم يعد مقبولًا، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة لم تتمكن من استعادة مسار الاستفتاء منذ عقود، ودعت إلى أن تكون أي تغييرات في مهام البعثة منظمة ومستقرة.

في المقابل، رفضت روسيا المشروع الأمريكي، معتبرة أنه يتضمن تغييرات جوهرية في طريقة معالجة القضية، وأن فرض تصور جديد دون مشاورات معمقة مع الأطراف المعنية لن يقود إلى حل، فيما أكدت أن مشروعها البديل يستهدف الحفاظ على الوجود الأممي بصيغته الحالية.

وأعربت فرنسا عن قلقها من احتمال الإغلاق المفاجئ للبعثة في ظل عودة التوترات، بينما أبدت بريطانيا خيبة أمل إزاء استخدام روسيا حق النقض، محذرة من تداعيات ذلك على وجود البعثة والعملية السياسية.

أما الصين، فأشارت إلى أن المشاورات بشأن المشروع الأمريكي لم تكن كافية، وشددت على ضرورة عدم استخدام ولاية البعثة وسيلة للضغط السياسي.

الصحراء المغربية أمام محطة دبلوماسية جديدة

وبينما يعود مستقبل «المينورسو» إلى طاولة النقاش الدولي، يواصل المغرب الاستناد إلى مبادرة الحكم الذاتي والقرار الأممي 2797 في مقاربته السياسية للملف، باعتبارهما من المرتكزات الأساسية التي يستند إليها في تحركاته الدبلوماسية.

وتضع نتائج التصويت مجلس الأمن أمام ضرورة مواصلة المشاورات بشأن مستقبل البعثة وآليات التسوية، بعدما أخفق المشروعان الأمريكي والروسي في الحصول على الاعتماد، وهو ما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من النقاش حول طبيعة الحل السياسي المطلوب.

وبالنسبة للرباط، تظل الأولوية هي البناء على المواقف الدولية المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي، ومواصلة التحرك الدبلوماسي لتثبيت مقترحها ضمن مسار التسوية، بما يفتح الطريق أمام حل دائم يعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

الأكثر قراءة

المزيد
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر