عربي وعالمي
نبيل فهمي يؤكد دعم الجامعة العربية لوحدة السودان
الأربعاء 28/أكتوبر/2026 - 02:10 م
طباعة
sada-elarab.com/824955
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال زيارة خاطفة إلى العاصمة السودانية الخرطوم استمرت نحو 20 ساعة، دعم الجامعة العربية لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مشددًا على ضرورة وقف الحرب وتهيئة الطريق أمام حوار وطني سوداني جامع يقرر السودانيون مساره ومستقبله.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن الزيارة تأتي في إطار نهج الجامعة العربية القائم على الانخراط المباشر في القضايا السياسية العربية والتصدي لتحدياتها، وذلك بعد لقاءات الأمين العام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» ومسؤولين فلسطينيين، وزيارته إلى لبنان وجنوبه الذي يتعرض للاعتداءات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن زيارة الخرطوم هدفت إلى تعزيز التواصل المباشر مع القيادة السودانية ومؤسسات الدولة، والاستماع إلى رؤى مختلف القوى السياسية والمدنية والقيادات الأهلية، فضلًا عن الوقوف ميدانيًا على جانب من الآثار المدمرة التي خلفتها الحرب في العاصمة السودانية.
وشملت الزيارة لقاءات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، إلى جانب أعضاء لجنة تهيئة الحوار، فضلًا عن لقاءات موسعة مع أطياف مختلفة من القوى السياسية والمدنية والقيادات الأهلية.
وتناولت المباحثات سبل وقف الحرب، وتهيئة الظروف لإطلاق حوار وطني جامع، ومعالجة جذور الأزمة، إلى جانب دعم التعافي المبكر في مختلف أنحاء السودان، بما يسهم في تخفيف معاناة الشعب السوداني.
وأكدت اللقاءات، بحسب المتحدث الرسمي، أن السلام لا يُفرض على السودانيين من الخارج، وأن الحوار لا ينبغي أن يقتصر على ترتيبات بين أطراف أو نخب محدودة، وإنما يجب أن يكون مسارًا وطنيًا سودانيًا واسعًا، يشارك فيه السودانيون داخل البلاد وخارجها، ويتيح للمدنيين صياغة مستقبل بلادهم.
وجدد الأمين العام خلال الزيارة الموقف العربي الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، مؤكدًا استعداد الجامعة العربية، بشكل مباشر أو بالتعاون مع شركائها في الآلية الخماسية، لمساندة الجهود الوطنية الرامية إلى إطلاق حوار سوداني جامع يقوده السودانيون ويملكون قراره.
كما أكد استعداد الجامعة لتيسير انعقاد الحوار في أقرب وقت، بمشاركة أوسع طيف ممكن من القوى السودانية داخل البلاد وخارجها، وتوفير الضمانات التي تشجع مختلف الأطراف على الانخراط فيه، إلى جانب تقديم الخبرة والدعم السياسي والفني، وحشد المساعدات الإنسانية والإنمائية بالتعاون مع الدول العربية والجهات المعنية.
وشدد الأمين العام على دعم مشروعات التعافي وإعادة الإعمار في السودان، بما يحترم الإرادة السودانية، وبالتنسيق مع مؤسسات الدولة، ويمكّن السودانيين من إعادة بناء وطنهم بأيديهم.
وأكد المتحدث الرسمي أن السودان «بلد كبير وعريق»، ولا يحتاج إلى من يحدد له مستقبله أو إلى مواءمات تطيل أمد الحرب، وإنما يحتاج إلى احترام إرادة شعبه، ووقف نزيف الدماء، واستعادة الحياة في مدنه ومؤسساته.
واختتمت الجامعة العربية رسالتها إلى الأطراف والقوى المعنية بالشأن السوداني بالتأكيد على ضرورة «رفع الأيدي عن السودان»، ودعم السودانيين في الوصول إلى الحوار والسلام، بدلًا من الانخراط في الاقتتال والتدمير، ومساعدتهم على رسم طريق السلام وإعادة بناء وطنهم بأنفسهم ودون إبطاء.






