جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح حفل تسليم جوائز النسخة الثانية من "جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية"، الذي استضافته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاعة الكبرى، بحضور معالي السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومعالي السيد سعود عبدالعزيز البابطين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة، إلى جانب الفائزين بالجائزة، ومن جانب البرلمان العربي معالي النائبة شادية الجمل، عضو البرلمان العربي، ومن الأمانة العامة سعادة المستشار كامل شعراوي الأمين العام للبرلمان العربي.
وقال "اليماحي" في كلمته إن الاحتفاء بالجائزة لا يقتصر على تكريم عدد من المبدعين، وإنما يمثل احتفاءً بفكرة مفادها أن اللغة العربية ليست وعاءً للتراث فحسب، بل أداة لصناعة المعرفة، وجسرًا للحوار مع العالم، ومكونًا أصيلًا من مكونات الهوية والثقافة العربية.
وأشار إلى أن اختيار موضوع الدورة الثانية للجائزة، تحت عنوان "تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها"، يحمل دلالة عميقة ورسالة واضحة، تتمثل في تعزيز حضور اللغة العربية، وتعريف الآخرين بها، وفتح آفاق جديدة أمام انتشارها وتعلمها في مختلف أنحاء العالم، موضحًا أن تعليم العربية لغير الناطقين بها لا يعني تعليمهم الكلمات والقواعد فقط، بل يفتح أمامهم بابًا للتعرف إلى حضارة عريقة وثقافة ثرية وتجربة إنسانية امتدت عبر القرون، ويتيح لهم التعرف إلى العالم العربي من خلال لغته، لا من خلال الصور النمطية عنه.
وهنأ اليماحي الفائزين بالجائزة، مشيدًا بما قدموه من أعمال ومشروعات قيمة، ومؤكدًا أن تكريمهم يعكس الثقة في قدرتهم على مواصلة العطاء والإبداع في مجال خدمة اللغة العربية.
وأشاد رئيس البرلمان العربي بدور مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في دعم اللغة العربية ورعاية الإبداع في خدمتها، مثمنًا جهود رئيس مجلس أمنائها الأستاذ سعود عبدالعزيز البابطين، لما يقدمه من دعم متواصل للباحثين والمبدعين في مجال الاهتمام باللغة العربية.
كما أعرب "اليماحي" عن خالص شكره وتقديره لمعالي السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على تشريفه الحفل بحضوره الكريم وتفضله بإلقاء كلمة بهذه المناسبة، وهو ما زاد الجائزة والحفل أثرًا ومكانة، وعكس ما تحظى به اللغة العربية من اهتمام ودعم على مستوى جامعة الدول العربية.
وأكد اليماحي في ختام كلمته أن الاهتمام باللغة العربية ليس شأنًا ثقافيًا فحسب، وإنما هو جزء أصيل من منظومة العمل العربي المشترك، وعنصر أساسي في تعزيز الهوية ووحدة الوجدان الثقافي العربي، مشددًا على أن البرلمان العربي سيظل حريصًا على أن تبقى اللغة العربية في صدارة اهتماماته، ومواصلة دعم الجهود الجادة للنهوض بها وتطوير أدواتها وتعزيز حضورها في مجالات العلم والمعرفة.