اخبار
السفير البريطاني: إجراءات جديدة لحماية فرص حل الدولتين.. وبريطانيا تصف ممارسات بالضفة بأنها «تطهير عرقي»
الثلاثاء 08/سبتمبر/2026 - 06:36 م
السفير البريطاني
طباعة
sada-elarab.com/818628
أكد السفير البريطاني لدى مصر، مارك برايسون-ريتشاردسون، أن حكومة المملكة المتحدة بدأت مرحلة جديدة في تعاملها مع تطورات الأوضاع في فلسطين وإسرائيل، عقب إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند حزمة من الإجراءات الجديدة الهادفة إلى حماية فرص تحقيق حل الدولتين والاستجابة للتطورات المتسارعة على الأرض.
وأوضح السفير، في بيان له تعليقًا على إعلان وزير الخارجية البريطاني، أن الاعتراف التاريخي الذي أقدمت عليه الحكومة البريطانية بدولة فلسطين كان من أبرز التطورات في السياسة البريطانية منذ وصوله إلى مصر لتولي مهامه، مشيرًا إلى أنه تابع عن كثب تطورات الأوضاع على الأرض وتطور الاستجابة البريطانية لها.
وأشار إلى أن المعاناة المستمرة للفلسطينيين في قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب التهديدات المتزايدة التي تواجه حل الدولتين، أصبحت عوامل رئيسية في تشكيل النهج البريطاني تجاه القضية الفلسطينية.
حزمة إجراءات بريطانية ضد الاستيطان
وقال السفير البريطاني إن وزير الخارجية أعلن مجموعة من الإجراءات التي تستهدف حماية إمكانية قيام دولة فلسطينية والحفاظ على فرص تحقيق حل الدولتين، وتشمل توصل المملكة المتحدة رسميًا إلى أن احتلال الأراضي الفلسطينية غير قانوني، وفرض حظر على استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
كما تتضمن الإجراءات البريطانية فرض عقوبات على أفراد وشركات متورطين في تسهيل التوسع الاستيطاني، وفرض عقوبات إضافية على مستوطنين متطرفين مسؤولين عن أعمال عنف ضد الفلسطينيين، وحظر الترويج للمستوطنات غير القانونية داخل المملكة المتحدة، إلى جانب فرض قيود إضافية على الصادرات التي تسهم في ترسيخ الاحتلال.
بريطانيا تتحدث عن «تطهير عرقي» في الضفة الغربية
وفي تطور لافت، أوضح مارك برايسون-ريتشاردسون أن الحكومة البريطانية ترى أن عمليات تطهير عرقي تُرتكب بحق الفلسطينيين في أجزاء من الضفة الغربية، وفقًا لتعريف الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن جماعات من المستوطنين المتطرفين، وصفها بأنها إرهابية، تقف وراء هذه الممارسات.
وأكد أن هذه هي المرة الأولى التي تعتمد فيها الحكومة البريطانية هذا الوصف بشكل علني، معتبرًا أن ذلك يعكس خطورة التهجير القسري للمجتمعات الفلسطينية واستمرار أعمال عنف المستوطنين.
لندن: الانتقال من الأقوال إلى الإجراءات
ولفت السفير البريطاني إلى أن رئيس الوزراء البريطاني أكد أن الحكومة لم تبذل ما يكفي لمواجهة ما شهدته غزة والضفة الغربية، موضحًا أن إعلانات اليوم تمثل بداية نهج جديد ينتقل من الأقوال إلى اتخاذ إجراءات عملية.
وأضاف أن وزير الخارجية البريطاني أكد أن هناك إجراءات إضافية لا تزال قيد الدراسة، وأن المملكة المتحدة ستواصل تقييم التطورات واتخاذ ما يلزم من خطوات استجابة لها.
إشادة بالدعم الدولي
ورحب السفير البريطاني بالدعم الذي تقدمه الدول الشريكة، مشيرًا إلى أن فرنسا وكندا أعلنتا انضمامهما إلى المملكة المتحدة في اتخاذ إجراءات ضد المنتجات القادمة من المستوطنات غير القانونية، بالتزامن مع تزايد عدد الدول التي تعرب عن دعمها لاتخاذ المزيد من التدابير.
واعتبر أن هذا التحرك يعكس تنامي الإرادة الدولية للدفاع عن إمكانية تحقيق حل الدولتين.
السفير البريطاني: مصر شريك أساسي لتحقيق السلام
وأكد مارك برايسون-ريتشاردسون أن المملكة المتحدة تعمل بشكل وثيق مع مصر، التي وصف دورها بأنه أساسي في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن داوتي، التقى خلال زيارته إلى القاهرة الشهر الماضي وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، حيث أدان الجانبان التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وأكدا مجددًا أهمية الحفاظ على فرص قيام دولة فلسطينية.
وأضاف أن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند يحافظ على تواصل وثيق مع وزير الخارجية المصري، موضحًا أن الوزيرين ناقشا في السادس من سبتمبر الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية غير القانونية وتصاعد عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين.
وأكد أن الوزيرين أدانا هذه الممارسات وحذرا من تداعياتها الخطيرة، وشددا على ضرورة اتخاذ خطوات وضغوط دولية عاجلة لوضع حد لها.
«بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك»
واختتم السفير البريطاني بيانه بالتأكيد على أن المملكة المتحدة ستواصل العمل بشكل وثيق مع مصر وشركائها الإقليميين والمجتمع الدولي دعمًا لحل الدولتين.
وقال إن الإعلانات البريطانية الجديدة «لا تمثل نهاية هذا المسار، بل بداية مرحلة جديدة من العمل المشترك مع الشركاء لحماية فرص قيام دولة فلسطينية، ودعم القانون الدولي، والمساهمة في تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة».
وأكد أن التحديات لا تزال هائلة، إلا أن الحاجة إلى التحرك، بحسب تعبيره، لم تكن يومًا أكثر إلحاحًا مما هي عليه اليوم.







