صدي العرب
اخر الأخبار

ملفات

السيسي يشيد بالمستوى الحضاري المتميز الذي وصلت إليه السلطنة بفضل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس

الثلاثاء 06/فبراير/2018 - 11:26 ص
صدى العرب
طباعة
هناء السيد

تأتي قمة الزعيمين السيسي وقابوس ترسيخاً للعلاقات المصرية العُمانية المتميزة، باعتبارها قمة الحكماء وتبادل وجهات النظر على أعلى المستويات بين قيادتي البلدين، وتحقيق مزيد من التقارب والتماسك بين الدول وشعوبها، بعد أن لعبت كل من مسقط والقاهرة خلال السنوات الماضية دورا تاريخيا وأدوارا في غاية الأهمية في حل العديد من القضايا العربية والدولية، بسبب التوافق والتشاور المستمرين.

وخلال جولته في مسقط، أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمستوى الحضاري المتميز الذي وصلت إليه سلطنة عمان بفضل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، وحرصه على تطوير السلطنة فى مختلف المجالات.

إذ أبدى الرئيس عبد الفتاح السيسي إعجابه بما يضمه جامع السلطان قابوس الأكبر بمسقط من تصميمات رائعة وفنون معمارية، مشيداً - فى كلمة له بسجل كبار الزوار فى ختام زيارته للجامع - بالجامع الذى يعد نموذجًا متميزًا لفن العمارة الإسلامية ودوره فى دعم وتعزيز الدراسات الإسلامية.

ويعتبر جامع السلطان قابوس الأكبر تحفة زخرفية ومعمارية فريدة من نوعها ومركزاً هاماً للدراسات الإسلامية ومنبعا لتعليم العلوم الإسلامية وتخريج الدعاة والمفكرين، ومنبراً للتواصل الإنساني والحضاري القائم على سماحة الإسلام وروحانيته الداعية إلى الخير والمحبة والسلام.

كما أشاد الرئيس السيسي - خلال زيارته إلى دار الأوبرا السلطانية بمسقط - بدور دار الأوبرا السلطانية، وقال السيسي، فى كلمته التي كتبها فى سجل كبار الزوار، إن الدار تقدم برامج فنية وثقافية متميزة ودورها فى تقديم صورة حضارية وفنية ملهمة تعكس ما يتميز به الشعب العماني الشقيق من رفعة ورقى ثقافي.

واطلع الرئيس السيسي خلال جولته فى مسرح الدار والمرافق الأخرى، على الثراء المعماري الذى تتميز به الدار وقدرتها على المزج المتناغم بين الإرث الثقافي المعماري العماني والثقافة المعمارية من قارات العالم المختلفة، كما اطلع على الدور الذى تقوم به دار الأوبرا السلطانية فى المجال الثقافي وما تقدمه من فنون كلاسيكية عالية المستوى.

وتعتبر دار الأوبرا السلطانية إحدى المؤسسات الرائدة في مجال الفن والثقافة في سلطنة عُمان، وتعد مركزاً متميزاً في التواصل الحضاري والثقافي والفني، يهدف إلى تعزيز التقارب والتبادل الثقافي بين مختلف شعوب العالم، حيث تستضيف العديد من المؤتمرات والملتقيات الثقافية والفنية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

قمة الزعيمين السيسي وقابوس أكدت خصوصية العلاقات التاريخية بين مصر وعُمان


أكدت قمة الزعيمين السيسي وقابوس على خصوصية العلاقات التاريخية بين مصر وعُمان، والمتابع السياسي لمؤشر العلاقات العُمانية المصرية يلحظ أنها تشهد دوماً دفعات قوية للأمام، بفضل  الانسجام في المواقف والسياسات تجاه تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث يدعو البلدان دائما إلى حل جميع مشاكل وقضايا المنطقة بالحوار، وأكدت زيارة الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت بشأن ضرورة الحفاظ على التضامن العربي في مواجهة التحديات المختلفة التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها المحتملة على الأمن القومي العربي، فضلا عن التأكيد على سياسة مصر الثابتة والراسخة التي تدفع دائما بالحلول السياسية للأزمات وضرورة تجنيب المنطقة المزيد من أسباب التوتر أو الاستقطاب وعدم الاستقرار.

وتشهد العلاقات العُمانية المصرية باستمرار نمواً مطرداً بفضل التوافق المشترك بين قيادتي البلدين الرئيس عبد الفتاح السيسي والسلطان قابوس، و لعُمان حضوراً متميزاً في الفعاليات والنشاطات التي تشهدها مصر، وعلى سبيل المثال، فقد شاركت السلطنة بوفد رفيع المستوى في حفل تنصيب الرئيس السيسي، مروراً بالمشاركة في المؤتمر الاقتصادي الذي عُقد بشرم الشيخ في مارس 2015، ثم مشاركة مصر عرسها بافتتاح قناة السويس الجديدة في 6 أغسطس 2015، ثم جاءت زيارة يوسف بن علوي الوزير المسئول عن الشئون الخارجية إلى مصر في ديسمبر 2016، لتؤكد بذلك على دعم سلطنة عمان الكامل لمصر  في إطار العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، وحرص السلطنة على دفع العلاقات الثنائية قدما في شتى المجالات بما يحقق تطلعات الشعبين المصري والعماني. 

ووفقاً للمراقبين، فإن عام 2017 هو عام مصري ـ عُماني بامتياز، إذ شهدت العلاقات دفعة قوية منذ بداية العام ، تمثلت في الزيارة غير العادية التي قام بها سامح شكري وزير الخارجية المصري إلى السلطنة، وتبعها في أبريل من ذات العام زيارة يوسف بن علوي الوزير المسئول عن الشئون الخارجية ومباحثاته مع الرئيس السيسي، الذي أكد حرص مصر على تطوير التعاون الثنائي مع عُمان في مختلف المجالات، وتعزيز مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، معرباً عن تطلعه لأن تساهم نتائج أعمال اللجنة في تفعيل مختلف أوجه العلاقات الثنائية وتحقيق تقدم ملحوظ في التعاون الثنائي في شتى المجالات، ثم جاءت زيارة سامح شكري للمرة الثانية للسلطنة في 14 نوفمبر من ذات العام، في إطار جولته العربية، لتؤكد على متانة العلاقة وخصوصيتها بين البلدين.

وقد أحدثت زيارة شكري الأولى للسلطنة دفعة قوية للعلاقات بين البلدين، إذ جاء بيان وزارة الخارجية المصرية مؤكداً أن العلاقات المصرية ـ العمانية تمثل محور ارتكاز أساسي في المنطقة العربية يستمد قوته من البعد التاريخي وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين وتشعبها على مختلف الأصعدة،  ووجود توافق في الرؤى بين مسقط والقاهرة حول ضرورة التوصل لحلول سياسية لأزمات العالم العربي، وأهمية تكثيف وتيرة التشاور والتنسيق بين الدول العربية في سبيل تحقيق هذا الهدف.

ومن أجل ضمان تحقيق النتائج المثمرة للزيارة، أوصت لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، بتكثيف التعاون والتبادل التجاري بين مصر وسلطنة عمان، وسرعة تنفيذ وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وإنشاء لجنة عليا مشتركة للتنسيق والتكامل بينهما. كما أوصت اللجنة بتعيين ملحق تجاري لمصر في سلطنة عُمان بناء على طلب المصريين العاملين في السلطنة لتسهيل التجارة بين البلدين، وتفعيل وتكثيف الدور المهم للجهود المصرية في السلطنة في مختلف المجالات الثقافة والفنون والآداب لما لها من دور حيوي في تعزيز الروابط الشعبية بين البلدين الشقيقين.

علاقات تاريخية متجذرة

تشير الدراسات التاريخية إلى أن العلاقات العُمانية المصرية، ليست بالعلاقات الحديثة ولكنها ضاربة بعمق في التاريخ القديم إلى ما قبل 3500 ساعة، الأمر الذي أدى إلى إنتاج اتفاقات تجارية واقتصادية واسعة، تطورت مع الوقت وبعد قيام سلطنة عمان بمؤسساتها العصرية، إلى إنتاج أهداف سياسية واستراتيجية وروابط اجتماعية وثقافية واسعة، ومن ثم فإن تلاقي الأفكار والمواقف بين الدولتين تجاه قضايا المنطقة لم يأت من فراغ، بل كان للتاريخ والجغرافيا الأثر الكبير في بلورة مواقف مشتركة بين الدولتين

وسجلت الدراسات في مصر التاريخية تعاوناً بين البلدين في عهد الملكة الفرعونية حتشبسوت في أوج ازدهار عصر الإبحار والتجارة العمانية، وفي مستهل دخول الإسلام مصر، شاركت سلطنة عُمان رسميا بوفد عمرو بن العاص ونخبة من أشراف عمان من أبناء الأزد، واستمر منحنى العلاقات بين البلدين يسجل تقدماً مطرداً طوال الوقت.

ووطد السلطان قابوس تلك العلاقات بموقفه التاريخي الرافض لمقاطعة الدول العربية لمصر بسبب توقيعها اتفاقية كامب ديفيد، بل ودعا أشقاؤه العرب إلى الوقوف إلى جانب مصر في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات حتى عادت الدول العربية جميعا للعمل المشترك تحت مظلة الجامعة العربية من جديد بالقاهرة بعد أن كانت في تونس.

وقد دشن خطاب السلطان قابوس عام 1984 بمناسبة العيد الوطني الرابع عشر للسلطنة، مرحلة أخرى مهمة في التفاعل المثمر للعلاقات المصرية العُمانية، إذ أكد على عمق العلاقات ورسوخها قائلاً:" لقد ثبت عبر مراحل التاريخ المعاصر أن مصر كانت عنصر الأساس في بناء الكيان والصف العربي. وهي لم تتوان يوما في التضحية من أجله والدفاع عن قضايا العرب والإسلام. وأنها لجديرة بكل تقدير. وأضاف قائلا : انطلاقا من الحرص الأكيد الذي تمليه وتحتمه علينا المصلحة المشتركة،  فإننا ندعو كافة إخواننا القادة العرب إلى نبذ خلافاتهم جانبا، والعمل بجد وإخلاص على تحقيق أهداف التضامن العربي التي أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، وإننا نتطلع إلى نهج يعيد للعرب وحدتهم ومجدهم بين الأمم. "

فقد انتهجت سلطنة عُمان المواقف الداعمة لمصر، ففي خضم ثورات الربيع العربي عام 2011 حافظت البلدين على الأسس الراسخة لتلك العلاقات، بفضل السياسة الحكيمة التي اتبعتها السلطنة، وهى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ورأت أن الشعب المصري هو من يقرر مستقبله، ثم أخذت العلاقات جرعات إضافية تمثلت في الزيارات الرسمية العُمانية لمصر، لتؤكد على ثبات مواقفها، وفي هذا الإطار جاءت زيارة يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسئول عـن الشئون الخارجية إلى مصر عام 2013، وكان قد استقبله المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية آنذاك، ليوجه رسالة إلى العالم بمواصلة دعم الأمن والاستقرار في مصر والتضامن معها في كل مراحل التغيير والحراك السياسي والاجتماعي بل والاقتصادي الذي تشهده البلاد.

إجمالي القول أن العلاقات العُمانية ـ المصرية تستمد قوتها من تعدد جوانب التعاون بين البلدين وتشعبها وعدم اقتصارها على جانب واحد، وثمة علاقات تجارية واقتصادية وإعلامية وثقافية قوية بين البلدين.

زيارة السيسي لسلطنة عمان دشنت مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية والاستثمار المشترك بين البلدين

دشنت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان، والوفد الاقتصادي المرافق له، ولقاءاته مع المسئولين العُمانيين، مرحلة جديدة وآفاقاً واسعة للعلاقات العُمانية المصرية في شتى المجالات، وبالأخص في الجوانب الاقتصادية والمشروعات الاستثمارية المشتركة، وذلك انطلاقاً من الرغبة المشتركة للبلدين في السعي نحو مواجهة التحديات الاقتصادية التي تفرضها البيئة الاقتصادية الدولية.

وترغب مصر وسلطنة عُمان في تكثيف وتوطيد علاقات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، بعد أن نجحت الدولتان في تأهيل المناخ الاستثماري الذي يحتاجه المستثمر المحلي والاجنبي، ولا سيما المجالات اللوجستية وهي توفير البنى التحتية العصرية من الطاقة والمياه والكهرباء والطرق، تعزيز استقلالية وكفاءة القضاء، وتحديث الأطر التشريعية المناسبة للاستثمار من خلال إقرار القوانين الجاذبة وتوفير حوافز للمستثمرين.

وتجسد اللقاءات بين المسئولين في مصر وسلطنة عُمان رغبة الحكومتين في استثمار علاقاتهما المتميزة في تنشيط الجانب الاقتصادي منها باعتبار أن السوق المصري يعد من الأسواق الواعدة وأن السلطنة تنظر إلى مصر بأنها إحدى المحطات المهمة التي يمكن من خلالها إعادة التصدير للبلدان الإفريقية المجاورة.

وتأتي هذه اللقاءات تفعيلًا للعلاقات التجارية بين البلدين، حيث أشارت الإحصائيات إلى أن صادرات مصر الى سلطنة عُمان تصل الى 23 مليون جنيه بنهاية عام 2016، أما واردات مصر فتبلغ نحو 8 ملايين جنيه.

وتمثل اللجنة العُمانية المصرية المشتركة آلية مهمة ضمن آليات تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وسلطنة عُمان، وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعها الرابع عشر في مسقط خلال عام 2017، ومن قبل اجتماعها الثالث عشر في القاهرة في عام 2016، الأمر الذي يمثل نقلة أخرى مهمة في خطوات تنشيط وتفعيل أطر ومجالات التعاون بين مصر وسلطنة عمان بشكل أكبر وفي كل المجالات وبما يدعم جهود التنمية في الدولتين، ويعود بالخير على شعبيهما.

وكان الرئيس السيسي قد أكد خلال لقائه بالقاهرة مع يوسف بن علوي، الوزير المسئول عن الشئون الخارجية العُماني في أبريل 2017، حرص مصر على تطوير التعاون الثنائي مع سلطنة عُمان في مختلف المجالات، وتعزيز مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، وأعرب عن تطلعه لأن تساهم نتائج أعمال اللجنة العُمانية المصرية المشتركة في تفعيل مختلف أوجه العلاقات الثنائية وتحقيق تقدم ملحوظ في التعاون الثنائي في شتى المجالات.

وأحدثت زيارة سامح شكري، وزير الخارجية، إلى سلطنة عُمان في مطلع عام 2017 دفعة قوية للعلاقات بين البلدين، ومن أجل استدامة تحقيق النتائج المثمرة للزيارة، أوصت لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، بتكثيف التعاون والتبادل التجاري بين مصر وسلطنة عُمان، وسرعة تنفيذ وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وإنشاء لجنة عليا مشتركة للتنسيق والتكامل بينهما.

كما أوصت اللجنة بتعيين ملحق تجاري لمصر في سلطنة عُمان بناء على طلب المصريين العاملين في السلطنة لتسهيل التجارة بين البلدين، وتفعيل وتكثيف الدور المهم للجهود المصرية في السلطنة في مختلف المجالات لما لها من دور حيوي في تعزيز الروابط الشعبية بين البلدين الشقيقين.

كما ثمنت لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب قرار السلطان قابوس بن سعيد بتوجيه حكومته إلى تسهيل العقبات التي تواجه العمالة المصرية فى السلطنة، وأمر السلطان بدراسة المشروعات المعروضة من الجانب المصري لإنشائها بمصر ورصده نحو 250 مليون دولار أمريكي للاستثمارات في مصر.

وفي ترجمة واقعية تعكس رغبة البلدين المشتركة في تعزيز أُطر التعاون، وقعت مصر وسلطنة عُمان في الرابع والعشرين من فبراير 2017 ثلاث اتفاقيات للتعاون الثنائي في مجالات الشباب والرياضة والطلائع، والتدريب العمالي بين وزارتي القوى العاملة في البلدين، واتفاقاً حول المساعدة والتعاون المتبادل في الشؤون الجمركية، في ختام اجتماعات الدورة الـ13 من أعمال اللجنة المصرية العمانية المشتركة، التي عقدت بالقاهرة برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري، ويوسف بن علوي الوزير المسئول عن الشئون الخارجية العُماني.

وتفعيلاً للتعاون الاقتصادي بين البلدين، جاءت اللقاءات الثنائية المصرية العُمانية والتي نظمتها الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات العمانية (إثراء)، بالقاهرة خلال مايو 2017 بين نحو 20 شركة عُمانية وعدد من الشركات المصرية أبرزها شركة IBIS المصرية المتخصصة في مجال إدارة الأعمال الدولية وخدمات الاستثمار، وذلك لبحث زيادة فرص التبادل التجاري المشترك.

وتستهدف هذه المبادرة زيادة الصادرات العُمانية إلى السوق المصري، خاصة من الشركات المتخصصة في أسماك السردين التونة والبسكويت والباستا والمكرونة والمنظفات والعصائر ومعجون الطماطم والرخام والأخشاب والموبيليا وخراطيم البلاستيك والمراتب والأدوية ومنتجات الألبان وغيرها.

كما شهد مايو 2017 جولة مباحثات بين مصر وسلطنة عمان بشأن التعاون في مجالات الخدمة المدنية والتطوير الإداري، حيث بحثت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري مع خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية العُماني، على هامش اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الإدارية بمدينة الدار البيضاء، التعاون في مجالات الخدمة المدنية.

وتم تأطير هذه المباحثات بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين لتعزيز التعاون في المجالات المشتركة، والاستفادة المتبادلة من الممارسات والتجارب الإدارية الناجحة المطبقة في كلا البلدين، وبصفة خاصة أنظمة إدارة الجودة وتنمية الموارد البشرية والقوانين والتشريعات المنظمة للوظيفة العامة، وتفعيل تقنية المعلومات وتبسيط الإجراءات وأنظمة العمل في القطاع الحكومي.

كما عُقد لقاء تعريفي لرجال الأعمال المصريين عن مميزات الاستثمار في سلطنة عُمان من قبل الاتحاد العالمي للمستثمرين يوم 15 نوفمبر 2017 بمناسبة العيد الوطني السابع والأربعين للسلطنة.

وشهد شهر مايو 2014 توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وسلطنة عُمان في مجال التطوير الإداري، شملت مجالات عديدة منها التدريب والتطوير والاستشارات والتخطيط الوظيفي وتبادل القوانين والتشريعات المنظمة للموارد البشرية والتقنية الحديثة والآليات المستخدمة في قياس عائد التدريب والتطوير الإداري.

وانطلاقاً من التناغم في الأفكار والمبادرات المصرية العُمانية، طرحت مصر وسلطنة عُمان رؤية مشتركة لتطوير سوق التأمين العربي، وذلك خلال ‏الاجتماع الدوري الثاني لمنتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين التي ‏استضافتها سلطنة عُمان مؤخراً، بمشاركة واسعة من ممثلي الهيئات الرقابية من مختلف الدول ‏العربية.‏

فضلاً عن ذلك، تشكل الاستثمارات العمانية جزءا مهماً من الاستثمارات الخليجية والعربية في مصر، كما أن هناك تعاوناً ملحوظاً بين رجال الأعمال المصريين والعمانيين، وهناك نحو 142 شركة مصرية كبرى تقوم بمشروعات ضخمة في سلطنة عُمان في مجالات البنية التحتية (أوراسكوم – المقاولين العرب – المقاولات المصرية – السويدى للكابلات – بتروجيت ) ومشروعات الطرق والصرف الصحي والاستثمار العقاري السياحي.

ومع مطلع عام 2018، فازت شركة المقاولات المصرية "مختار إبراهيم" بعقد تنفيذ مشروع مرافق في سلطنة عمان بقيمة نحو 8 مليارات جنيه، تشارك فيه شركة بتروجيت بنسبة تنفيذ 30% ، والمشروع عبارة عن تصميم وتوصيل خط مياه فى منطقة صحار العمانية بطول 225 كيلو متر مواسير، ويضم 7 خزانات و4 محطات ضخ، تستغرق مدة تنفيذه 30 شهرا.

الصحافة العُمانية: لقاء قابوس والسيسي قمة الحكمة العُمانية المصرية

أكدت وسائل الإعلام العُمانية، أن لقاء الزعيمين قابوس والسيسي، هو قمة الحكمة العمانية المصرية، خاصة في ظل القناعة والإدراك العميقين، من جانب السلطان المعظم و أخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لحقيقة أن تحقيق التنمية والازدهار لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل استقرار وأمن شعوب المنطقة ودولها، وعبر تعاونها الصادق لتحقيق مصالحها المشتركة والمتبادلة، على قاعدة الاحترام المتبادل والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفي ظل ثقة متبادلة تفتح السبل، وتتيح الفرص، أمام مزيد من خطوات التعاون والتنسيق، وحتى التكامل المثمر لصالح دول المنطقة وشعوبها.

وفي هذا السياق قالت جريدة عُمان في افتتاحيتها بعنوان " قمة واعدة على كل المستويات" أنه على أرضية صلبة، تستند إلى وشائج وصلات تاريخية ضاربة في عمق التاريخ الإنساني، وإلى علاقات راسخة، متجددة ومتنامية، دوما وفي كل الظروف، ومن منطلق التقاء وتفاهم عميقين على مستوى القيادة والحكومة والشعب في السلطنة ومصر، و تلبية لدعوة كريمة من لدن السلطان قابوس بن سعيد، تفتح مسقط الخير ذراعيها اليوم، ترحيبا بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، الذي يقوم بزيارة دولة إلى السلطنة .

وأكد جريدة عُمان أنه في الوقت الذي تتعدد وتتنوع، وتتسع العلاقات الأخوية، والتعاون المثمر بين الدولتين والشعبين العماني والمصري الشقيقين، وتمتد في الواقع إلى كل المجالات، تعزيزا للمصالح المشتركة والمتبادلة، وتحقيقا لكل ما يعود بالخير على الشعبين الشقيقين في الحاضر والمستقبل، وهو ما ترعاه اللجنة المشتركة العمانية المصرية، فإن قمة الحكمة العمانية المصرية، هي بالفعل قمة واعدة، إذ قدمت العلاقات الأخوية العمانية المصرية نموذجا يحتذى على كل المستويات.

ومن جانبها أكدت جريدة الوطن في افتتاحيتها بعنوان " لقاء أخوي له أهمية كبرى" أن  اللقاء الذي يجمع السلطان قابوس بأخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي يمثل أهمية كبرى وفرصة لتلاقي الرؤى والأفكار المشتركة، وإعلاء صوت العقل الذي يمثله قيادتا البلدين الشقيقين، حول مجمل القضايا التي تعصف بالمنطقة وبالأمة العربية، حيث يشكل اللقاء بين القيادتين، وما يمثلانه من ثقل في واقعنا العربي نموذجًا للعمل العربي المشترك الذي يحترم المصالح العليا للدول.

وأوضحت جريدة الوطن أن النهج الذي تتبعه السلطنة في سياستها الخارجية القائم على احترام السياسة الداخلية للدول، والساعي دائما إلى التقارب والحوار، والقائم على أسس عقلانية تتسم بالحكمة ، وما تمثله الشقيقة الكبرى أُمُّ الدنيا من ثقل عربي وإقليمي ودولي، ودور مؤثر، يجعل مباحثات السلطان قابوس وأخيه الرئيس المصري محط أنظار المنطقة والعالم، خصوصًا في هذه المرحلة الهامة والحرجة، التي تمر بها المنطقة والعالم أجمع، والتي تحتاج إلى التشاور والتنسيق وتوحيد الجهود.

وقالت الوطن: لقد تحولت السلطنة ومصر إلى ملتقى للقادة العرب والعالم ومحط أنظار المراقبين؛ نظرًا لما تقومان به من جهود دبلوماسية هادئة لإقرار الأمن والسلام الإقليمي والدولي، ولما تشرعان به في القيام بنشاط اقتصادي فاعل يبشر بالتوافق المبكر مع مفاهيم الاقتصاد الجديد.

أما جريدة الرؤية العُمانية فقد أكدت في افتتاحيتها بعنوان " قمة تفتح أبوابا للمستقبل" أن القيادتان العُمانية والمصرية على الدوام يُؤكدان أن التعاون الثنائي والتشاور هما أساس حلحلة جميع الملفات والقضايا، وأن إعلاء قيم الوئام والوفاق من شأنه أن يُعزز الاستقرار، ويحفظ الأمن في البلاد العربية.

وقالت جريدة الرؤية: "إنها قمة تفتح أبوابا على المستقبل، تتكشف فيه الآفاق الواعدة لنمو وازدهار العلاقات البينية، عبر شراكات اقتصادية واعدة، وروابط سياسية واجتماعية متماسكة، فضلا عن التعاون المثمر في شتى المجالات، ويمثل لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي المرتقب مع عدد من رجال المال والأعمال بالسلطنة، خطوة نحو زيادة التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة، بما يخدم الصادرات العمانية إلى مصر، ويفتح المجال أمام مزيد من الواردات المصرية إلى الأسواق العمانية.

وسائل الإعلام العُمانية: زيارة الرئيس السيسي لعُمان محطة محورية مهمة في تاريخ علاقات البلدين

تواصل وسائل الإعلام في سلطنة عُمان ترحيبها وإشادتها بالزيارة التاريخية للرئيس السيسي باعتبارها الزيارة الأولى التي تدشن مرحلة جديدة في العلاقات المتميزة بين مصر وعُمان، وتدفع العلاقات نحو آفاق رحبة بين البلدين.

وفي هذا السياق،  أكدت صحيفة (عُمان) عمق العلاقات الراسخة بين السلطنة ومصر التي قدمت دوما نموذجا يحتذى، للعلاقات الأخوية الصادقة والمتينة، القائمة على الثقة المتبادلة، وعلى الاحترام والتقدير العميقين لقيادتي البلدين.

وتحت عنوان ( نجاحات مصر وقوّتها ضرورة عربية) قالت الصحيفة في افتتاحيتها " إن الزيارة التي يقوم بها الرئيس السيسي للسلطنة من شأنها أن تشكّل علامة بارزة، ونقطة انطلاق إيجابية في العلاقات المتينة بين البلدين".

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تدرك فيه السلطنة ومنذ عقود عديدة، أهمية الإسهام المصري، الإيجابي والنشط والمتعدد الجوانب ، مع كل الدول الشقيقة لتحقيق حياة أفضل لشعوب المنطقة، فإنه مما يسعد كل عماني، وكل عربي مخلص أيضا، أن تحقق مصر مزيدا من التطور والتقدم والازدهار.

وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة (الوطن) أن الزيارة التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطنة تمثل محطة مهمة في تاريخ علاقات البلدين، وتكتسب أهميتها من حيث ما يجمع السلطنة ومصر (قيادةً وشعبًا) من روابط أخوة ومحبة راسخة تجلت في الكثير من المنافع والمصالح المتبادلة.

وتحت عنوان (مشاعر أخوية تعيد المنطقة لآفاق التنمية) ، قالت الصحيفة في افتتاحيتها " إن الزيارة الأولى للرئيس السيسي تأتي تأكيدًا على المسار التاريخي الحافل من العلاقات العمانية ـ المصرية على مدى عقود النهضة المباركة، وتعكس حجم التعاون المشترك المثمر القائم على الاحترام المتبادل، والساعي دائمًا إلى توحيد الصف العربي، في مواجهة التحديات التي تفرضها التطورات المختلفة إقليميًّا وعالميًّا.

وأوضحت أن هناك رسائل عديدة يحملها استقبال السلطان قابوس بن سعيد للرئيس عبد الفتاح السيسي أبرزها التأكيد على أن العمل العربي المشترك بدأ في اتخاذ أبعاد جديدة خصوصًا مع بدء خروج المنطقة من حالة انعدام الوزن التي ألمَّت بها.

السيسي يشيد بالمستوى الحضاري المتميز الذي وصلت إليه السلطنة بفضل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس
السيسي يشيد بالمستوى الحضاري المتميز الذي وصلت إليه السلطنة بفضل القيادة الحكيمة للسلطان قابوس

إرسل لصديق

تصويت

هل توافق على قرار وزير التعليم بتعريب المناهج في المدارس التجريبية؟

هل توافق على قرار وزير التعليم بتعريب المناهج في المدارس التجريبية؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر