محافظات
سعيد العبري.. خلال زيارة الوفد الاقتصادي العُماني لـ«تجارية الإسكندرية»: فرص واسعة لإقامة شراكات ومشروعات مشتركة بين القطاع الخاص
استقبلت الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة أحمد الوكيل، رئيس الغرفة ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، اليوم، الوفد الاقتصادي والتجاري العُماني الذي يزور مصر حاليًا، برئاسة المهندس سعيد بن علي العبري، رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة، وبمشاركة نخبة من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص والغرف التجارية بسلطنة عُمان.
وأكد المهندس سعيد بن علي العبري، رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة، أن العلاقات المصرية العُمانية لا تقتصر على الجوانب السياسية والدبلوماسية، وإنما تمتد بصورة راسخة إلى المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وهو ما يستوجب العمل خلال المرحلة المقبلة على إحداث نقلة نوعية في مستوى التعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.
وأشار إلى وجود فرص واسعة أمام القطاع الخاص المصري والعُماني لإقامة شراكات ومشروعات مشتركة، خاصة في قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والزراعة واللوجستيات والنقل والسياحة والطاقة والتشييد والبنية التحتية والخدمات والتكنولوجيا.
وقال العبري: «يسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم في بلدنا الثاني جمهورية مصر العربية، وأن أنقل إليكم تحيات وتقدير مجتمع الأعمال في سلطنة عُمان»، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين، وأن الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به مصر وسلطنة عُمان يمثل عنصر قوة يمكن البناء عليه لجعل الشراكة بين البلدين منصة للتوسع في أسواق إفريقيا والخليج وأوروبا.
وشدد على أن رجال الأعمال يمثلون المحرك الأساسي لتنمية العلاقات الاقتصادية، فيما يتمثل دور الغرف التجارية واتحاداتها في توفير البيئة المناسبة للتواصل والتعريف بالفرص الاستثمارية وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين، وتحويل اللقاءات والمنتديات الاقتصادية إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع.
وأكد تطلع الوفد العُماني إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وتكثيف تبادل الوفود والزيارات واللقاءات الثنائية، وإقامة المزيد من الشراكات بين الشركات المصرية والعُمانية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
وفي كلمته، رحب الشيخ أحمد سالم شامس الحجري، مدير عام القوى العاملة بمحافظة شمال الباطنة، بالحضور، معربًا عن خالص شكره وتقديره لأحمد الوكيل على الدعوة وحسن الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدًا أهمية تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة والاستثمار، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، والاستفادة من الفرص المتاحة في سلطنة عُمان، وبصفة خاصة محافظة شمال الباطنة ومدينة صحار، بما تمتلكانه من مقومات صناعية ولوجستية واستثمارية.
كما قدم محمد بن قاسم بن علي الشيزاوي، رئيس قسم تنمية الاستثمار بمكتب محافظ شمال الباطنة، عرضًا مرئيًا تناول أبرز المقومات والفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان بصفة عامة ومحافظة شمال الباطنة بصفة خاصة.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة من مجتمع الأعمال المصري، بحضور ممثلي أكثر من 50 شركة مصرية تعمل في قطاعات اقتصادية متنوعة، أبدت اهتمامًا بالتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان وبحث إمكانية إقامة مشروعات وشراكات مشتركة مع الشركات العُمانية.
وعقب الجلسة الرئيسية، عقدت لقاءات عمل ثنائية بين رجال الأعمال المصريين والعُمانيين، تم تنظيمها وفقًا للقطاعات ومجالات الاهتمام، بما أتاح لأصحاب الأعمال من الجانبين فرصة التواصل المباشر ومناقشة آليات التعاون وبحث فرص الاستثمار والتجارة والتصنيع المشترك، بهدف الانتقال من مرحلة التعارف وتبادل المعلومات إلى خطوات ومشروعات عملية قابلة للتنفيذ.
وفي إطار برنامج الزيارة، توجه الوفد العُماني إلى مكتبة الإسكندرية، حيث كان في استقباله سارة سرور وميادة صادق، فيما قدمت أمل إبراهيم شرحًا تفصيليًا حول مختلف المتاحف والأقسام والمعالم الثقافية والمعرفية التي تضمها المكتبة، وما تمثله من صرح ثقافي وحضاري يعكس جانبًا مهمًا من تاريخ مصر ودورها في الحضارة الإنسانية.
كما شهدت الزيارة تقديم عرض مرئي عن تاريخ وحضارة مصر قدمته الأستاذة كرمة عبيد، استعرض عددًا من المحطات المهمة في التاريخ المصري وما يتميز به الموروث الحضاري المصري من ثراء وتنوع.
وفي ختام الزيارة، تم تقديم درع غرفة تجارة وصناعة عُمان إلى الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، تقديرًا لدور المكتبة ورسالتها الثقافية والحضارية، وتأكيدًا على عمق الروابط بين المؤسسات المصرية ومؤسسات مجتمع الأعمال العُماني.
واختُتم يوم العمل بتبادل الدروع والهدايا التذكارية بين الجانبين، في أجواء عكست عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين مصر وسلطنة عُمان، والتطلع إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري تقوم على الشراكة والتكامل وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات واستثمارات حقيقية تخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.





