محافظات
أمين جيل الإسكندرية يشيد بتوجيهات الرئيس: الاستثمار والتنمية لا يعنيان حرمان المواطن من البحر
الإثنين 10/أغسطس/2026 - 11:25 م
طباعة
sada-elarab.com/815532
أكد عمر عوض، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بمحافظة الإسكندرية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن الالتزام الصارم بالقوانين والتشريعات والقرارات المنظمة لاستغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ، تمثل خطوة مهمة نحو إعادة ضبط العلاقة بين الاستثمار وحق المواطن في الاستمتاع بالشواطئ.
وأشاد عوض بتوجيه الرئيس بتشكيل لجنة فورية للوقوف على الوضع على أرض الواقع، والتأكد من ضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، وفقًا للضوابط القانونية، مع حظر إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ.
وقال مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي إن هذه التوجيهات تؤكد أن التنمية والاستثمار لا يتعارضان مع حق المواطن، وإنما يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب في إطار من العدالة وتحقيق المصلحة العامة، مشيرًا إلى أن مبدأ «المدينة للجميع – City for All» يجب أن يكون حاضرًا بقوة في تخطيط المدن، خاصة المدن الساحلية مثل الإسكندرية.
وأضاف أن الإسكندرية عانت خلال السنوات الماضية من ظاهرة حجب البحر عن المواطنين، سواء من خلال الأسوار أو التوسع في المناطق المغلقة أو تقليص المساحات المتاحة أمام المواطنين، وهو الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة وأفقد قطاعًا من المواطنين إمكانية الوصول بسهولة إلى الشاطئ والاستمتاع به.
وأوضح عوض أن فلسفة مشروع ممشى أهل مصر، منذ الإعلان عنه، تقوم في جوهرها على تحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والاستثماري للمواقع المتميزة وبين الحفاظ على حق المواطنين في الوصول إلى المساحات المفتوحة والشواطئ، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي هو الذي يحقق عائدًا اقتصاديًا دون أن يكون على حساب حق المجتمع.
وأشار أمين عام حزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية إلى إمكانية تحقيق هذا التوازن من خلال تخصيص مساحات مفتوحة وإتاحتها للمواطنين، مع السماح بإدارتها من خلال القطاع الخاص أو عبر شراكات تحقق عائدًا استثماريًا، إلى جانب إنشاء ممرات عامة للمشاة ومسارات للدراجات ووسائل النقل الخفيفة، بما يضمن سهولة الوصول إلى الشاطئ والمناطق المفتوحة.
وشدد على أن التخطيط الجيد للمناطق الساحلية يجب أن يضع في الاعتبار الربط بين الشريط الساحلي والظهير العمراني، بحيث لا تتحول المناطق المطلة على البحر إلى أماكن مغلقة على فئات بعينها، وإنما تظل جزءًا من المجال العام الذي يستفيد منه جميع المواطنين.
وتابع عمر عوض: «نتمنى أن تعود الأمور إلى نصابها، وأن تستعيد شواطئ الإسكندرية طبيعتها كمتنفس مفتوح للمواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستثمارات الجادة والمشروعات التي تضيف للاقتصاد الوطني».
وأكد أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل رسالة واضحة بضرورة احترام القانون والحفاظ على حقوق المواطنين، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مراجعة دقيقة لكل أوضاع الشواطئ والمناطق الساحلية، والتأكد من عدم وجود أي ممارسات أو منشآت تحول دون وصول المواطنين إلى البحر بالمخالفة للقانون.
واختتم عوض تصريحاته بالتأكيد على أن الإسكندرية مدينة البحر، والبحر جزء أصيل من هويتها وذاكرة أبنائها، وأن الحفاظ على حق المواطنين في الوصول إليه لا يتعارض مع الاستثمار، بل يمثل أحد أهم مقومات التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وجودة الحياة.





