عبدالناصر محمد يكتب أليس من الحكمة دعوة الهيئات المانحة لإعادة تأهيل قناطر مصر الأثرية الثمانية؟!
الأحد 09/أغسطس/2026 - 03:36 م
طباعة
sada-elarab.com/815390
بعد ما حدث لقناطر اسنا القديمة التي تم توقفها عن العمل منذ سنوات قليلة وأزمة القناطر الجديدة وكثرة اعطالها تابعت باهتمام حكاية القناطر في مصر فاكتشفت أن هناك ثماني قناطر تعد أقدم قناطر على نهر النيل وهي:
القناطر الخيرية و قناطر اسيوط و قناطر ديروط و عرفت باسم قناطر التقسيم، وهي عبارة عن عدة قناطر متصلة ببعضها ” قنطرة ترعة الدلجاوي – قنطرة بحر يوسف – قنطرة الترعة الديروطية – قنطرة موازنة الترعة الإبراهيمية – قنطرة ترعة الساحل – قنطرة الصرف التي تصرف المياه إلى النيل وتستعمل للتخفيف" و قناطر نجع حمادي و قناطر إسنا القديمة و قناطر إدفينا و قناطر زفتى .
الكل يعلم مدى أهمية هذه القناطر زراعياً و مائياً وتعد من أعظم الآثار الهندسية الحديثة في مصر
ومع مرور الزمن اكتشفنا حدوث خلل شبه سنوي واعطال في الخزانات الحديثة التي حلت محل القناطر القديمة و في ظل خروج عدد كبير من هذه القناطر عن الخدمة مثل قناطر أسيوط القديمة خرجت رسمياً عن الخدمة المائية والتحكم بالري عام 2017 بعد 115 عاماً من العمل (أنشئت 1903) وتم استبدالها بـ قناطر اسيوط الجديدة ويقتصر استخدام الجزء الباقي منها كمعبر للسيارات والقناطر الخيرية القديمة (قناطر محمد علي الأولى) التي توقفت عن العمل الفعلي في التحكم بمياه الري بنهاية عام 1939 بعد بناء قناطر محمد علي الجديدة "قناطر الدلتا الحديثة" خلفها وأصبحت معبراً أثرياً وسياحياً فقط إضافة إلى قناطر"إسنا القديمة" وقناطر "نجع حمادي القديمة" تم الاستغناء عن دورهما الرئيسي المباشر في حجز المياه للري بعد إنشاء بدائل حديثة بجوارها (إسنا الجديدة ونجع حمادي الجديدة) مع بقاء بعضها ضمن منظومة الهويسات أو الاحتفاظ بالهيكل التاريخي.
أليس من الحكمة هو إعادة تأهيل وتطوير القناطر القديمة والذي لن يكلف أموالاً كثيرة وإضافة بعض التطوير عليها ووفرنا الكثير من الأموال ولماذا لا نطالب الهيئات المانحة الدولية في تأهيل وتطوير هذه القناطر جميعها باعتبارها أثراً مهماً وإعادة تشغيله ودخوله الخدمة ؟
وخاصة وأن الهيئات المانحة وشركاء التنمية الدوليون قدمت تمويلات ومنحاً لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للمياه بما في ذلك السدود والخزانات ومنشآت الري بهدف تعزيز الأمن المائي ومواجهة التغيرات المناخية ودرء مخاطر الفيضانات فقد دعمت هذه الهيئات وأهلت وطورت خزانات ومحطات وموارد المياه في عدد من الدول النامية لمواجهة شح المياه وتغير المناخ ومن أهم هذه الدول التي حصلت على دعوم وطورت خزاناتها ومواردها المائية هي أوغندا، كينيا، تنزانيا، رواندا، وإثيوبيا كأهم المستفيدين من هذه المشاريع المائية
وأرى أن الموافقة من هذه الهيئات ستأتي أسرع مما نتوقع في ظل حالة التوتر المائى في المنطقة والحفاظ على مياه النيل




