محافظات
وزير التخطيط ومحافظ البحيرة يختتمان جولتهما بتفقد مشروعات تطوير ميناء رشيد والمدينة التاريخية دعمًا للاستثمار وتعزيزًا للتنمية السياحية
الثلاثاء 04/أغسطس/2026 - 08:13 م
طباعة
sada-elarab.com/814960
اختتم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، جولتهما بمحافظة البحيرة، بتفقد أعمال تطوير ميناء رشيد، أحد أبرز المشروعات القومية الجاري تنفيذها لتنمية صيانة وصناعة السفن، باستثمارات حكومية تبلغ 700 مليون جنيه، إلى جانب متابعة أعمال تطوير مدينة رشيد التاريخية.
ويجري تنفيذ أعمال تطوير الميناء على مساحة 48 ألف متر مربع، بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 700 مليون جنيه، ويضم المشروع شبكة مرافق حديثة متكاملة، وأرصفة جديدة لاستقبال السفن، وورشًا متخصصة لصيانة وإصلاح السفن، ومنطقة متكاملة للخدمات والصناعات البحرية، إلى جانب المنشآت الإدارية والخدمية اللازمة لتشغيل الميناء وفق أحدث المعايير.
ويُنفذ المشروع على مرحلتين؛ تشمل المرحلة الأولى إنشاء ورش طلاء السفن، واستراحة للعاملين، ومستودعات وإدارة الميناء، والإدارة الهندسية، ومخزن المعدات الثقيلة، ومبنى للبيع بالجملة والتجزئة وتعبئة الأسماك، ومبنى لتوزيع وتغذية الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى مبنى الخزانات الذي يضم خزانين علويًا وأرضيًا لتخزين وتوزيع المياه.
أما المرحلة الثانية، فتتضمن إنشاء مبنى لتبريد الأسماك، ومصنع لإنتاج الثلج اللازم لحفظها، ومبنى للمنشأة الجمركية، ومصنع لإنتاج الخيوط المخصصة لأعمال الصيد، بما يسهم في تطوير منظومة الخدمات البحرية وتعزيز كفاءة تشغيل الميناء.
وأكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن المشروع يُعد من أهم المشروعات القومية الجاري تنفيذها بالمحافظة، لما يمثله من إضافة قوية للاقتصاد المحلي، ودوره في جذب الاستثمارات، ورفع كفاءة الميناء وتعظيم الاستفادة من إمكاناته الاقتصادية، فضلًا عن توفير أكثر من 5000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء مدينة رشيد ومحافظة البحيرة.
وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن قطاع الموانئ واللوجستيات أحد أهم القطاعات المساهمة في النمو الاقتصادي، نظرًا للتطور، لافتًا إلى حرص وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على التنسيق مع الجهات والوزارات المعنية بما يحقق التطور المستمر للموانئ المصرية ويعزز من هذه المكانة، فضلًا عن انعكاسه على حركة الصادرات المصرية للخارج.
وأوضح الدكتور أحمد رستم، أن مشروع تطوير ميناء رشيد أحد المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها الدولة ضمن خطتها الشاملة لتطوير الموانئ وتعزيز البنية التحتية الداعمة لقطاعات النقل البحري والصيد والخدمات اللوجستية، كما يمثل ركيزة رئيسية ضمن المشروع القومي لتطوير وتنمية مدينة رشيد.
كما شملت الجولة تفقد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ البحيرة أعمال تطوير قلب مدينة رشيد التاريخية، ومتابعة أعمال رفع كفاءة وإعادة إحياء منزل الأماصيلي التراثي، أحد أبرز معالم العمارة الإسلامية بالمدينة.
ويُعد منزل الأماصيلي أحد أهم نماذج العمارة السكنية العثمانية بمدينة رشيد، حيث شُيد عام 1223هـ الموافق 1808م على يد "عثمان أغا طوبجي "، ثم ارتبط اسمه لاحقًا بأحمد الأماصيلي، ويتميز بطرازه المعماري الفريد وواجهاته المزخرفة بالكتابات الإسلامية والزخارف ، ويتكامل مع شارع الشيخ قنديل والحارات المتفرعة منه ليشكل قلب المنطقة التراثية، التي تضم أكثر من 20 موقعًا أثريًا تشمل منازل تاريخية ومساجد أثرية وطاحونة أبو شاهين، بما يجعلها من أكبر تجمعات العمارة الإسلامية المدنية المتكاملة في مصر.
وأكدت الدكتورة جاكلين عازر، أن مدينة رشيد تمثل أحد أهم المقاصد التراثية في مصر، لما تمتلكه من قيمة تاريخية وحضارية فريدة، حيث تعد ثاني أكبر تجمع للآثار الإسلامية بعد القاهرة، وتمتلك مقومات تؤهلها لتكون متحفًا مفتوحًا يجمع بين التاريخ والسياحة والتنمية الاقتصادية.
وأضافت أن المحافظة تعمل وفق رؤية متكاملة لإعادة إحياء القلب التاريخي لمدينة رشيد، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بهدف الحفاظ على الهوية التراثية للمدينة، وتحويلها إلى مركز جذب سياحي واقتصادي متكامل، بما يدعم الحرف التراثية، وينشط الحركة السياحية، ويسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
من جانبه أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مدينة رشيد التاريخية تعكس التنوع الذي تزخر به المحافظات المصرية والمميزات التنافسية في مختلف القطاعات سواء التجارية أو الزراعية أو السياحية والأثرية، لافتًا إلى حرص الدولة والجهات المعنية على تطوير المناطق الأثرية والحفاظ على طابعها التاريخي بما يعزز حركة السياحة الداخلية والخارجية، ويدعم النمو الشامل والتنمية المستدامة.
وخلال الجولة، التقى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ البحيرة بعدد من أصحاب المحال التجارية بشارع دهليز الملك بمدينة رشيد، الذين أشادوا بأعمال التطوير التي يشهدها الشارع، مؤكدين أنها أسهمت في تحسين المظهر الحضاري للمنطقة، وتنشيط الحركة التجارية، وتحقيق سيولة مرورية أكبر، بما ينعكس إيجابًا على المواطنين ورواد المدينة.
حضر الجولة المهندسة نهاد مرسي، مساعد وزير التخطيط لشئون البنية الأساسية، والسيدة هبة عبد المنعم، مساعد الوزير لشئون التنمية البشرية، وقيادات الوزارة، واللواء وائل حمزة السكرتير العام المساعد للمحافظة، واللواء خالد رسلان وكيل الوزارة والمشرف على عدد من القطاعات بديوان عام المحافظة، والمهندسة يسرا الحفناوي رئيس مركز ومدينة رشيد، وعدد من أعضاء مجلس النواب عن مركز رشيد.




