عربي وعالمي
الجامعة العربية تدعو لتعزيز مسارات السلام ودعم سيادة الدول العربية
الثلاثاء 28/يوليو/2026 - 04:41 م
طباعة
sada-elarab.com/814229
أكد السفير الدكتور خالد بن محمد منزلاوي، الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية، رئيس قطاع الشؤون السياسية الدولية، أن المنطقة العربية تمر بمنعطف بالغ الخطورة في ظل تصاعد التوترات وحالات الجمود السياسي التي تدفع نحو سياسات حافة الهاوية، محذراً من اقتراب المنطقة من نقطة اشتعال خطيرة، الأمر الذي يستدعي تعزيز التنسيق مع الأمم المتحدة ودعم مبعوثيها لتفعيل مسارات سلام مستدامة.
جاء ذلك في مداخلة السفير/ د. خالد بن محمد منزلاوي خلال جلسة الحوار السياسي مع سعادة السفير خالد خياري الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في إدارتي الشؤون السياسية وبناء السلام، وعمليات السلام، ضمن أعمال الاجتماع السابع عشر للتعاون العام بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، المنعقد خلال الفترة 27-29 يوليو 2026 في جنيف.
وأدان منزلاوي، بأشد العبارات، التدخلات والاعتداءات الإيرانية الأخيرة ضد الدول العربية ذات السيادة، مؤكداً رفض جامعة الدول العربية القاطع لهذه الممارسات غير المشروعة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ومشدداً على أن السيادة العربية تمثل خطاً أحمر لا يجوز المساس به.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد التأكيد على أنها القضية المركزية للعالم العربي، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع حد للممارسات الإسرائيلية غير القانونية، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. كما شدد على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، إلى جانب حل قضية اللاجئين وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم 194، مع الرفض التام لأي مساس بدور وكالة “الأونروا”.
وفي الشأن اليمني، أدان التصعيد الذي تقوم به جماعة الحوثي، مؤكداً دعمه لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة لإطلاق عملية سياسية شاملة، مع التشديد على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة إمدادات الطاقة في الخليج العربي وبحر عُمان والبحر الأحمر.
كما أكد التزام الجامعة العربية بسيادة كل من سوريا ولبنان ووحدة أراضيهما، مع دعم الجهود الأممية للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، وتأييد قرار الدولة اللبنانية بحظر الأنشطة المسلحة غير المشروعة وقصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية.
وفي الملف الليبي، دعا إلى التوصل لحل سياسي مستدام بقيادة الليبيين أنفسهم، وبرعاية بعثة الأمم المتحدة، مع أهمية إنهاء المراحل الانتقالية عبر إجراء انتخابات متزامنة. وفي السودان، جدد دعم الجامعة لشرعية مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أي هياكل موازية، مع دعم الجهود الدولية لإنهاء الحرب وتنفيذ إعلان جدة بشكل فوري.
وبشأن الصومال، أكد رفض أي تحركات تهدد وحدته أو تمس بسيادته، بما في ذلك ما يسمى “أرض الصومال”، داعياً إلى تعزيز التنسيق مع الأمم المتحدة لتوفير تمويل مستدام لمكتب الدعم في الصومال، بما يمنع حدوث فراغات أمنية تستغلها الجماعات الإرهابية.








