عربي وعالمي
الولايات المتحدة تشيد بالرؤية الملكية وتؤكد دعمها لمغربية الصحراء وتصف المغرب بالشريك الاستراتيجي المحوري
الأربعاء 29/أبريل/2026 - 08:01 م
طباعة
sada-elarab.com/805052
أكدت الولايات المتحدة الأمريكية عمق ومتانة علاقاتها مع المملكة المغربية، مشيدة بالرؤية والريادة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي أسهمت في تطوير الشراكة الثنائية الممتدة لما يقارب 250 عامًا، لتأخذ آفاقًا أوسع تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.
وجاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو بالعاصمة الرباط، عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، حيث أعرب عن شكره المشترك لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجلالة الملك محمد السادس، معتبرًا أن قيادتهما ورؤيتهما المشتركة تدفعان بالعلاقات الثنائية نحو مستقبل أكثر تطورًا وازدهارًا.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن المغرب والولايات المتحدة يرتبطان بتاريخ طويل من التعاون الدبلوماسي والاستراتيجي، مشيرًا إلى أن البلدين حافظا على علاقات قوية على مدى قرنين ونصف، باعتبارهما شريكين رئيسيين في مجالات متعددة. وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك أقدم مبنى دبلوماسي في العالم بمدينة طنجة، بينما سيتم قريبًا افتتاح أحدث تمثيل دبلوماسي لها بمدينة الدار البيضاء، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، “التزامًا حقيقيًا وعلاقة مستدامة قائمة على الثقة”.
وأكد لاندو أن المغرب يمثل “شريكًا لا غنى عنه” للولايات المتحدة، نظرًا لموقعه الاستراتيجي في شمال إفريقيا ودوره المحوري على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشددًا على أهمية مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفي سياق متصل، جدد نائب وزير الخارجية الأمريكي التأكيد على موقف بلاده الداعم للمملكة المغربية فيما يتعلق بقضية الصحراء، موضحًا أن الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها “الأساس الوحيد لحل عادل ودائم” لهذا النزاع الإقليمي.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل مقترحًا جادًا وذا مصداقية وواقعيًا، يمكن أن يشكل أرضية متينة للتوصل إلى حل نهائي للنزاع، مؤكدًا في الوقت ذاته دعم بلاده لجهود الاستثمار والمشاريع الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
كما شدد لاندو على أن الولايات المتحدة تعمل بتنسيق مع الأمم المتحدة وكافة الأطراف المعنية، في إطار القرارات الدولية ذات الصلة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية لهذا الملف الذي استمر لفترة طويلة، مؤكدًا أن “الحل لا يمكن أن يظل مؤجلًا إلى ما لا نهاية”.
ويأتي هذا الموقف الأمريكي ليعكس، بحسب مراقبين، تطورًا مهمًا في العلاقات المغربية–الأمريكية، التي باتت تتوسع من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظل تقاطع المصالح بين البلدين على المستويين الإقليمي والدولي.










