عربي وعالمي
تصميم عصري وهوية مغربية....ملعب مراكش في ثوب عالمي جديد استعدادًا لـ كأس العالم 2030
الأربعاء 29/أبريل/2026 - 05:05 م
طباعة
sada-elarab.com/805028
في سباق محموم نحو تنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم 2030، كشفت المملكة المغربية عن تفاصيل مشروع تطوير الملعب الكبير بمدينة مراكش، في خطوة تؤكد الرهان على بنية تحتية رياضية تضاهي كبرى ملاعب العالم وتضع المغرب في صدارة الدول القادرة على استضافة الأحداث الكروية الكبرى
المشروع، الذي رُصدت له ميزانية تقارب 883 مليون درهم، لا يقتصر على عملية تجديد تقليدية، بل يمثل تحولاً جذرياً في فلسفة تصميم الملعب، حيث سيتم تحويله من منشأة متعددة الاستخدامات إلى ملعب مخصص حصرياً لكرة القدم، بما يتماشى مع أعلى معايير الاتحاد الدولي ويمنح الجماهير تجربة مشاهدة أكثر قرباً وإثارة
ويعد الملعب الكبير بمراكش محور هذا التحول، إذ يتضمن التصميم الجديد إلغاء مضمار ألعاب القوى بشكل كامل، مع حفر أرضية الملعب لعمق يصل إلى ستة أمتار، بما يسمح بإضافة مدرجات سفلية جديدة تقرب المشجعين من أرضية اللعب وتخلق أجواء أكثر حماساً داخل المدرجات
كما يشمل المشروع زيادة الطاقة الاستيعابية للملعب لتتراوح بين 46 ألفاً و50 ألف مقعد، مقارنة بالسعة الحالية التي تقترب من 45 ألفاً، إلى جانب اعتماد تصميم معماري جديد مثمّن الأضلاع، يمنح الملعب طابعاً بصرياً فريداً، مع تغطيته بمظلة كاملة توفر الحماية من العوامل المناخية وتعزز راحة الجماهير
ولم تغب الهوية المحلية عن المشروع، حيث استُلهمت ملامح التصميم من الطابع التاريخي والمعماري لمدينة مراكش، بما في ذلك الألوان الموحدة للمقاعد التي تعكس روح “المدينة الحمراء”، في مزيج يجمع بين الحداثة والأصالة
وعلى مستوى التجهيزات، يتضمن المشروع تطويراً شاملاً للمرافق، من خلال إنشاء مقصورات فاخرة وقاعات ضيافة حديثة، إلى جانب تحديث مراكز الإعلام وفق متطلبات الفيفا، فضلاً عن تحسين تجربة المشجعين عبر زيادة عدد بوابات الدخول لتقليل زمن الانتظار، وتركيب أنظمة إضاءة متطورة وشاشات عملاقة تواكب أحدث التقنيات العالمية
كما يولي المشروع اهتماماً كبيراً بالاستدامة البيئية، حيث يسعى للحصول على شهادة “LEED” العالمية في البناء الأخضر، من خلال اعتماد حلول ذكية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه واستخدام مواد صديقة للبيئة، في خطوة تعكس التوجه العالمي نحو منشآت رياضية مستدامة
ويمر المشروع بمرحلتين رئيسيتين، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى في يونيو 2025 لتأهيل المرافق وفق معايير كأس أمم إفريقيا 2025، على أن تنطلق المرحلة الكبرى الخاصة بالتوسعة بعد انتهاء البطولة، ليُستكمل المشروع بالكامل بحلول عام 2028، استعداداً لاستقبال جماهير العالم في مونديال 2030
بهذا التطوير الطموح، لا يسعى المغرب فقط إلى تحديث ملعب، بل إلى تقديم نموذج متكامل لمنشأة رياضية حديثة تجمع بين التصميم المبتكر والتجهيزات المتطورة والاستدامة، ليكون الملعب الكبير بمراكش أحد أبرز نجوم البطولة العالمية المرتقبة```










