عربي وعالمي
المغرب 2026.. قفزة تاريخية نحو زعامة الطاقة النظيفة باستثمارات 43 مليار دولار في الهيدروجين الأخضر
الأحد 19/أبريل/2026 - 02:05 ص
طباعة
sada-elarab.com/803703
يشهد المغرب تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق في قطاع الطاقة، متجهًا بثبات نحو ترسيخ مكانته كقوة إقليمية وعالمية رائدة في مجال الطاقات المتجددة، بفضل رؤية طموحة يقودها الملك محمد السادس، تستهدف تحقيق السيادة الطاقية وتعزيز التنمية المستدامة.
ويبرز الهيدروجين الأخضر كأحد أهم أعمدة هذه الاستراتيجية، بعدما حصلت 8 مشاريع كبرى على موافقة أولية باستثمارات تُقدّر بـ43 مليار دولار، أي نحو 430 مليار درهم مغربي، في خطوة تعكس الرهان المغربي على مستقبل الطاقة النظيفة وتحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية واعدة.
ويستفيد المغرب من موقعه الجغرافي الاستراتيجي الرابط بين أوروبا وأفريقيا، ليصبح ممرًا حيويًا للطاقة النظيفة ومركزًا إقليميًا لتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته نحو الأسواق العالمية.
ولتأمين نجاح هذه المشاريع، تم تخصيص وعاء عقاري ضخم يصل إلى مليون هكتار، ما يوفر قاعدة قوية لتطوير البنية التحتية الخاصة بهذا القطاع الحيوي.
وفي ملف الطاقات المتجددة، واصل المغرب تسريع وتيرة الانتقال الطاقي، حيث تجاوزت مساهمة الطاقات النظيفة 46% من المزيج الكهربائي الوطني بنهاية 2025، مقتربًا من هدفه الاستراتيجي المتمثل في بلوغ 52% من القدرة المركبة بحلول عام 2030.
كما تشمل المشاريع الجاري تطويرها قدرة إجمالية تقارب 2.9 غيغاواط، إلى جانب منح 8 تراخيص جديدة خلال الأشهر الأولى من العام الجاري لإنجاز مشاريع تفوق قدرتها 2760 ميغاواط، ما يعكس دينامية متواصلة في القطاع.
وعلى صعيد التعاون الدولي، يواصل المغرب شراكته مع إسبانيا لإنجاز خط الربط الكهربائي البحري الثالث بقدرة 700 ميغاواط، والمتوقع تشغيله نهاية العام الجاري، بما يعزز أمن الإمدادات ويعمّق التكامل الطاقي بين ضفتي البحر المتوسط.
ولا تقتصر الرؤية المغربية على الإنتاج فقط، بل تمتد إلى ترشيد الاستهلاك عبر الاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية في أفق 2030، والتي تستهدف خفض الاستهلاك بنسبة 20%، خاصة في قطاعي النقل والبناء، من خلال نحو 80 إجراءً عمليًا.
وتأتي هذه الإنجازات في وقت يشهد فيه العالم تحولًا متسارعًا نحو الطاقة النظيفة، ما يؤكد أن المغرب لا يواكب المستقبل فقط، بل يسهم في صناعته، ليصبح نموذجًا عربيًا وأفريقيًا يُحتذى به في التحول الطاقي والتنمية المستدامة.










