عربي وعالمي
الجامعة العربية تؤكد دعمها لتعزيز دور المجتمع المدني العربي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
أكدت جامعة الدول العربية، حرصها على دعم كافة المبادرات الرامية إلى تعزيز دور المجتمع المدني العربي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإيمانها الراسخ بالمساهمة القيمة لمنظمات المجتمع المدني في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، وبالدور الهام والبارز الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني كرديف للحكومات في تحقيق هذه الأهداف.
جاء ذلك في كلمة الوزير المفوض نوال برادة مدير إدارة منظمات المجتمع المدني بجامعة الدول العربية اليوم في الحفل الختامي للموسم الثالث لمسابقة "وسام الخير للمبادرات"، والتي ينظمها "المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية" تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون والتنظيم المشترك مع ادارة منظمات المجتمع المدني بالأمانة العامة للجامعة العربية وبالتعاون والتنسيق مع "مؤسسة مصر الخير"، وتنعقد دورتها الثالثة هذه السنة تحت عنوان "دورة المرحوم الدكتور علي المصيلحي" ، تكريماً لما قدمه خلال فترة توليه المسؤولية في تطوير منظومة العمل بوزارة التموين والتجارة الداخلية بجمهورية مصر العربية.
وقالت نوال برادة "إن الجهود التي تقوم بها منظمات المجتمع المدني تعتبر مدخلاً رئيسياً لعملية التنمية، نظراً لامتلاكها أساليب أكثر فعالية ومرونة في الاستجابة للاحتياجات التنموية للمجتمعات المحلية، وكذا لملامستها للاحتياجات البشرية بطريقة مباشرة من خلال تبني منهج قائم على الانخراط المجتمعي الفعّال".
وأضافت "لا تزال جامعة الدول العربية، من خلال إدارة منظمات المجتمع المدني، تعمل على مد جسور التواصل مع ممثلي القطاع المدني ورعاية عدد من فعاليته واستضافة بعضها بمقر الأمانة
العامة بالقاهرة، إلى جانب تكثيف جهودها وأنشطتها من أجل تعزيز دور المجتمع المدني وتمكينه من لعب دور الشريك الفاعل للحكومات العربية في تنفيذ اهداف الاجندة الاممية للتنمية المستدامة 2030 وكذا الرؤية العربية 2045 بهدف تحقيق تنمية مستدامة شاملة ومستقبل مزدهر وآمن للمنطقة العربية".
وأشارت إلى أنه سبق أن أطلقت الجامعة العربية وثيقة "العقد العربي لمنظمات المجتمع المدني: 2016-2026" من أجل تمكين منظمات المجتمع المدني من القيام بأدوارهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، كما تم اعتماد يوم 27 ديسمبر من كل عام يوماً عربياً لمنظمات المجتمع المدني، من قبل مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية سنة 2018.
ودعت كافة مؤسسات المجتمع المدني إلى المساهمة بفاعلية في الاحتفال به خلال هذه السنة تأكيداً للدور الهام لمؤسسات المجتمع المدني في التنمية المجتمعية ونشر الوعي بقضايا التنمية الاجتماعية في وطننا العربي.
ونوهت إلى أنه إيماناً من جامعة الدول العربية بأهمية تعزيز العمل التطوعي العربي وتنسيق جهود الدول الأعضاء في مجال نشر ثقافة التطوع وتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية، سبق وأن أقر مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب سنة 2020 "الإستراتيجية العربية للعمل التطوعي"، والتي تمّ إعدادها بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتطوع وصندوق الأمم المتحدة للسكان، بهدف دعم عملية التطوع في المنطقة العربية وتعزيز دور المتطوعين أفراداً ومؤسسات.
وأوضحت أنه على المستوى الدولي، يحتفل العالم في الخامس من ديسمبر من كل عام بيوم التطوع العالمي أو اليوم الدولي للمتطوعين، لتسليط الضوء على أهمية العمل التطوعي، وتحفيز المزيد من الناس على تقديم خدماتهم كمتطوعين، وتشجيع المنظمات التي تعنى بالعمل التطوعي على مواصلة جهودهم التي تساهم في تنمية مجتمعاتهم.
وقالت "إن وطننا العربي الممتد شرقاً وغرباً، تميزه عن باقي الأوطان الأخرى، هويته التاريخية الحافلة بالأعمال الخيرية الرائدة التي أصبحت ثقافة متأصلة فيه توارثناها جيلاً بعد جيل، وما نطلق عليه تسميةً اليوم في العرف المصطلحي بالعمل التطوعي فإنما هي عادات متأصلة فينا كعرب، مهما تنوعنا في انتماءاتنا وعاداتنا، فإننا نلتقي في الهوية العربية معنى وانتماءً، ونتقاطع في تجسيد معاني العطاء والكرم والتعاون".
وتابعت :"إننا هنا اليوم للاحتفاء والاحتفال برواد العمل التطوعي في عالمنا العربي كخطوة نوعية نحو تعزيز مكانة "وسام الخير للمبادرات"، وكذلك العمل على تحقيق رؤية الجائزة في نشر وترسيخ معالم الفعل الخيري وتحفيز المبادرات الخلاقة والتجارب الخيرية الطوعية المميزة في العالم العربي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على النماذج المشرفة من قيادات العمل التطوعي في الوطن العربي وعلى استلهام العبر من النجاحات الملهمة لجيل من الشباب، وتتويجها بالتكريمات اللائقة بهم والذي نشهده اليوم من خلال تكريم العديد من الشخصيات والجهات العربية على جهودهم التطوعية على المستوى العربي، وقيامهم بدور إيجابي في خدمة مجتمعاتهم من خلال إسهاماتهم القيمة".
واختتمت نوال برادة، كلمتها بالقول " لا يفوتنا في هذا المقام، ونحن نتحدث عن بناء المجتمعات واستقرارها، أن ندين، وألا نغفل عن المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار، وهي تحديات جسيمة تواجه أمننا القومي العربي، من اعتداءات إيران العدوانية المتهورة على دول الخليج العربية، والعدوان الإسرائيلي الآثم على لبنان، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه الغاشم على قطاع غزة ".
حضر الحفل ،رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عصام شرف ،والدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير.









