عربي وعالمي
المغرب يدعو لنظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا من بوابة قمة مالابو
السبت 28/مارس/2026 - 11:50 م
طباعة
sada-elarab.com/801278
جددت المملكة المغربية، اليوم السبت بالعاصمة الغينية الاستوائية مالابو، تأكيد التزامها الراسخ بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، القائم على الشراكة والتضامن الملموس، وذلك وفق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة محمد السادس.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في كلمة أمام رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، أن المغرب اعتمد خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، يتمثل في ترسيخ ارتباطه بإفريقيا وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، مشددًا على أن هذا التوجه ليس مجرد شعار، بل مبدأ قائم على أولوية الشراكة بدل منطق المساعدة.
وأوضح بوريطة أن المقاربة المغربية ترتكز على بناء شراكات دينامية قائمة على التنوع والاندماج، وجعل التعاون الاقتصادي رافعة لتعزيز السيادة، مستشهدًا بخطاب العاهل المغربي خلال قمة الاتحاد الإفريقي عام 2017، والذي أكد فيه أن التعاون جنوب–جنوب يقوم على تقاسم الإمكانيات دون مباهاة.
واستعرض الوزير حصيلة التعاون المغربي مع دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، مشيرًا إلى أن المملكة أبرمت منذ عام 1999 أكثر من 1600 اتفاقية تعاون، كما تواصل دعمها في مجال التكوين من خلال منح آلاف الطلبة، حيث يستفيد حاليًا نحو 19 ألف طالب من هذه الدول من منح دراسية بالمغرب، إلى جانب تكوين أكثر من 40 ألف خريج.
وفي مجال الأمن الغذائي، أبرز بوريطة مساهمة المغرب في دعم هذه الدول عبر توفير الأسمدة، سواء بمنح أو بأسعار تفضيلية، خاصة للدول الإفريقية ودول الكاريبي، في إطار تعزيز الأمن الغذائي ومواجهة التحديات الاقتصادية.
كما سلط الضوء على المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس، من بينها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، ومبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، مؤكدًا أن هذه المشاريع تعكس رؤية قائمة على تحويل التحديات الجغرافية إلى فرص للتنمية المشتركة.
ودعا الوزير إلى تعزيز دور منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ كصوت جماعي للدفاع عن نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا، مؤكدًا أهمية تفعيل اتفاق ساموا كإطار استراتيجي يعزز استقلالية القرار والتفاوض المتكافئ مع الشركاء.
وفي ختام كلمته، جدد بوريطة استعداد المغرب للعمل إلى جانب شركائه لتقاسم الخبرات وتعزيز التعاون، بما يسهم في بناء عالم متعدد الأقطاب، يكون فيه لدول الجنوب دور فاعل على المستويات الاقتصادية والاستراتيجية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للقمة تسليم رئاسة المنظمة من أنغولا إلى غينيا الاستوائية، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات وممثلي المنظمات الدولية.










