حوادث وقضايا
المتهم ظل يومًا كاملاً مع الجثث قبل محاولة الانتحار.. القصه الكامله لمذبحة كرموز
الإثنين 23/مارس/2026 - 02:06 م
طباعة
sada-elarab.com/800765
شهدت منطقة كرموز بالإسكندرية واقعة مأساوية هزت المجتمع المصري، بعدما أقدمت أسرة كاملة على الانتهاء من حياتها، ما أسفر عن وفاة الأم وخمسة من أطفالها، فيما نجا نجلها الأكبر في حالة صدمة شديدة، وسط تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات الجريمة.
تفاصيل الواقعة
تعود أحداث الواقعة إلى يوم الأحد الماضي، حين تم العثور على الأم وخمسة من أطفالها مصابين بجروح قطعية داخل مسكنهم بالعقار رقم 13 في منطقة كرموز. وأوضح التحريات الأولية أن الأطفال الثلاثة الأصغر سنًا فارقوا الحياة أثناء نومهم نتيجة النزيف، فيما تمت تصفية باقي أفراد الأسرة في اليوم التالي.
وكشفت التحقيقات أن المتهم، وهو عاطل عن العمل، أقدم عقب ارتكاب الجريمة على محاولة إنهاء حياته بالقفز من سطح العقار المكون من 13 طابقًا، إلا أن تدخل الأهالي حال دون ذلك وتمكنوا من إنقاذه وإبلاغ الأجهزة الأمنية.
اعترافات المتهم
أدلى المتهم باعترافات تفصيلية حول الجريمة، مؤكدًا أنه اتخذ قرار إنهاء حياة الأسرة بالتنسيق مع والدته، التي كانت تعاني من مرض السرطان وحالة اكتئاب حاد. وأشار إلى أن والدته شجعته على ارتكاب الجريمة، مدعية أن الأب تخلى عنهم، وأن الموت أفضل لهم للذهاب إلى الجنة.
وأوضح المتهم أنه أرسل والدته لشراء “أمواس” بعد أن أقنعت جميع الأبناء بالتخلص من حياتهم ليلة القدر، وأنه ظل يومًا كاملاً مع الجثث قبل أن يحاول الانتحار مرة أخرى. وأشار إلى أنه حاول الانتحار عدة مرات قبل ذلك دون جدوى.
تحركات الأجهزة الأمنية والنيابة
على الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق في الواقعة.
ووفقًا لقرارات النيابة، تم حبس المتهم على ذمة التحقيقات في تهمة القتل العمد، بينما تم استلام الجثامين من مشرحة كوم الدكة بالإسكندرية بعد تصريح النيابة بدفنهم. وأدى العشرات صلاة الجنازة على الجثامين بمسجد العمري، ثم تم دفنهم بمقابر العمود وفقًا للإجراءات الرسمية.
كما كلفت النيابة الأجهزة المعنية بفحص كافة الأدلة واستجواب الشهود للوقوف على دوافع المتهم وظروف الجريمة، مع متابعة الحالة النفسية للمتهم وسجله الجنائي وأي عوامل محتملة ساهمت في ارتكابه هذه الجريمة.
ردود الأفعال
تسببت الجريمة في حالة من الصدمة والحزن بين أهالي المنطقة، وأكدوا أن الواقعة هي الأولى من نوعها بمثل هذا الحجم في المنطقة، مطالبين بمزيد من الرقابة على الحالات الإنسانية المعرضة للاضطرابات النفسية والاجتماعية.
وتواصل الأجهزة الأمنية والنيابة العامة متابعة القضية، للتأكد من عدم وجود أي شركاء محتملين أو مؤثرات خارجية ساعدت في ارتكاب الجريمة، لضمان تحقيق العدالة وتطبيق القانون بحزم.











