فن وثقافة
ثورة سينمائية مصرية: «بردية» يصنع ملحمة تاريخية بذكاء اصطناعي بتوقيع ناصرعبدالحفيظ
الإثنين 09/مارس/2026 - 03:16 ص
طباعة
sada-elarab.com/799372
في خطوة قد تعيد رسم ملامح الإنتاج السينمائي في المنطقة، كشف تسريب مقاطع أولية من فيلم «بردية» عن تجربة فنية جديدة يقودها الفنان والكاتب والمخرج ناصر عبدالحفيظ، تمزج بين الدراما التاريخية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الصورة السينمائية.
المشاهد التي جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي أظهرت لقطات واسعة للأهرامات والمعابد القديمة وجيوش المحاربين الممتدة عبر الصحراء، في تكوينات بصرية ملحمية تعكس محاولة جادة لإحياء عالم المصريين القدماء بلغة سينمائية حديثة.
لكن ما أثار الاهتمام الأكبر داخل الوسط السينمائي لم يكن فقط الطابع البصري للعمل، بل المعادلة الإنتاجية الجديدة التي يقترحها الفيلم؛ إذ يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تصميم المشاهد الضخمة، وهو ما يسمح بإنتاج ملحمة تاريخية بميزانية أقل بكثير من المعتاد في هذا النوع من الأفلام.
فبدلاً من الاعتماد على آلاف الكومبارس والديكورات الضخمة، استخدم صناع الفيلم تقنيات محاكاة الحشود الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتكوين جيوش كاملة تتحرك بصورة طبيعية أمام المعابد والأهرامات، في مشاهد كانت تتطلب سابقاً ميزانيات ضخمة.
كما تم بناء كثير من البيئات البصرية باستخدام تقنيات الإنتاج الافتراضي، التي تسمح بدمج الممثلين مع ديكورات رقمية واقعية تتفاعل مع الإضاءة الطبيعية، ما يمنح الصورة عمقاً بصرياً قريباً من الإنتاجات العالمية الكبرى.
وفي تصريح خاص، قال ناصر عبدالحفيظ إن فيلم «بردية» ليس مجرد تجربة تقنية، بل محاولة لفتح أفق جديد أمام السينما المصرية والعربية. وأضاف:
«الفكرة ليست فقط في استخدام التكنولوجيا، بل في توظيفها لخدمة الخيال السينمائي. نحن نحاول أن نعيد إحياء روح حضارة المصري القديم بأسلوب معاصر، ونثبت أن الإبداع يمكنه أن يحقق ملحمة بصرية حتى بميزانيات محدودة».
ويرى متابعون أن المشروع قد يمثل نموذجاً جديداً للإنتاج السينمائي في المنطقة، حيث يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تمنح صناع الأفلام القدرة على تحقيق رؤى بصرية واسعة دون الوقوع تحت ضغط الميزانيات الضخمة.
ومن المتوقع أن يُعرض فيلم «بردية» بعد عيد الفطر 2026 عبر عدد من المنصات الرقمية، مع خطط للمشاركة في مهرجانات سينمائية دولية، وسط توقعات بأن يلفت العمل الانتباه بوصفه تجربة تجمع بين التاريخ المصري القديم وأدوات السينما المستقبلية.









