عربي وعالمي
وانغ يي: الصين تقود عالم متعدد الأقطاب وتسعى للسلام والتنمية المشتركة
الأحد 08/مارس/2026 - 01:03 م
طباعة
sada-elarab.com/799270
وسط تحولات عالمية غير مسبوقة، حيث تتقاطع الصراعات والنزاعات وتتسارع التحديات الدولية، خرج وزير الخارجية الصيني وانغ يي ليؤكد أن الصين تقف كمرساة للاستقرار، وقوة دافعة للسلام والتنمية، ملتزمة بدورها التاريخي في بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، ومشدداً على أن الدبلوماسية الصينية ستظل متجذرة في حماية سيادة الدولة ومصالحها التنموية، وتعزيز التعاون الدولي المبني على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
في مؤتمر صحفي عقده اليوم خلال الدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني، كشف وانغ يي عن رؤية الصين السياسية والدبلوماسية للعام الجاري، مؤكداً أن الدبلوماسية الصينية بقيادة الرئيس شي جينبينغ تتسم بالحزم والوضوح، وتتمحور حول تعزيز السلام، وحماية حقوق الدول، ودعم التعددية الدولية.
وأشار الوزير إلى الإنجازات الدبلوماسية للصين في العام الماضي، والتي تضمنت لقاءات مع قادة الدول الكبرى، وزيارات لدول جنوب شرق آسيا وروسيا وكوريا، بالإضافة إلى قيادة قمة تيانجين لمنظمة شانغهاي للتعاون ومنتدى الصين-سيلاك، مؤكداً أن هذه التحركات عززت الثقة الدولية في الصين وأثبتت دورها كعنصر استقرار في عالم متقلب.
وتطرق وانغ يي إلى العلاقات الصينية الروسية، موضحاً أن الشراكة الاستراتيجية القائمة منذ 30 عاماً بين البلدين صمدت أمام تقلبات المشهد الدولي، وهي مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل، مع ثقة سياسية وتعاون عملي قوي، يساهم في حماية القواعد الدولية والنظام العالمي.
أما على صعيد آسيا والمحيط الهادئ، فقد أكد الوزير أن اجتماع أبيك 33 المزمع عقده في شنتشن هذا العام سيتحول إلى منصة لإقامة "مجتمع المستقبل المشترك"، مع التركيز على الانفتاح، الابتكار، والتعاون، وتجسيد الرؤية الصينية في تحقيق ازدهار مشترك للمنطقة.
وبخصوص الشرق الأوسط، شدد وانغ يي على موقف الصين الموضوعي والعادل تجاه إيران وغزة وفلسطين، داعياً لوقف إطلاق النار، واحترام سيادة الدول، وعدم استخدام القوة بشكل تعسفي، مع دعم "حل الدولتين" للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن الدبلوماسية الصينية ستواصل العمل مع شركائها لتحقيق السلام والاستقرار.
كما أعاد الوزير التأكيد على أهمية مبادرة الحوكمة العالمية، التي تهدف إلى تعزيز المساواة بين الدول وتعددية الأطراف، ووضع الإنسان في المركز، وحماية مصالح دول الجنوب العالمي، مع دعم كامل للأمم المتحدة وتعزيز دورها القيادي على الساحة الدولية.
وفيما يخص العلاقات الصينية الأمريكية والأوروبية، أكد وانغ يي أن الصين تسعى للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والكسب المشترك، وتجنب التصادم والمواجهة، وأن الاستقرار والنجاح في العلاقات الثنائية يخدم مصالح شعوب العالم بأسره.
واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى حرص الصين على حماية مواطنيها وشركاتها في الخارج، مع تقديم الدعم الكامل لهم في مناطق النزاعات، والتزامها بتوسيع الانفتاح الاقتصادي، وتعزيز التنمية العالية الجودة من خلال تطبيق الخطة الخمسية الخامسة عشر، ودفع النمو العالمي المستدام والشامل في مواجهة التيارات المعاكسة للعولمة والحمائية.









