عربي وعالمي
ملاعب جديده وطموح بلا سقف...كيف تصنع البنية التحتية جيلاً جديداً لكرة القدم المغربية؟
الأحد 01/فبراير/2026 - 11:42 ص
طباعة
sada-elarab.com/795561
تدخل كرة القدم المغربية مرحلة جديدة من التطور البنيوي، مع الإعلان الرسمي والشروع في إنجاز ستة ملاعب عصرية موزعة على عدد من المدن، في خطوة تعكس رؤية استراتيجية تجعل من البنية التحتية رافعة أساسية لتطور اللعبة وتعزيز الحضور الرياضي للمملكة قارياً ودولياً. هذه الملاعب، التي تتراوح طاقتها الاستيعابية بين 15 ألفاً و115 ألف متفرج، صُممت وفق معايير حديثة، أغلبها بمدرجات مغطاة بالكامل، لتوفير تجربة جماهيرية متكاملة تستجيب لأعلى متطلبات التنظيم والراحة.
ويتصدر المشهد مشروع ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، الذي يُنتظر أن يكون الأكبر في المغرب وإفريقيا بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف مقعد، ما يجعله مرشحاً لاحتضان أكبر التظاهرات الكروية العالمية، ويمنح المغرب ورقة قوية في سباق تنظيم البطولات الكبرى. هذا الصرح الرياضي لا يمثل مجرد ملعب، بل معلمة معمارية ورياضية ستعيد رسم خريطة الملاعب في القارة.
وفي قلب الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية، تتعزز البنية الكروية بمشروعين بارزين، أولهما ملعب تيسيما بسعة 30 ألف مقعد، الذي يعيد الاعتبار لأحد الفضاءات التاريخية لكرة القدم البيضاوية بحلة عصرية، وثانيهما ملعب الصخور السوداء بطاقة 15 ألف مقعد، الموجه أساساً لدعم الأندية المحلية وتخفيف الضغط عن الملاعب الكبرى، مع توفير فضاء رياضي حديث في منطقة ذات كثافة سكانية عالية.
أما في شمال المملكة، فيبرز مشروع ملعب الناظور الكبير بسعة 20 ألف متفرج، ليشكل إضافة نوعية للجهة الشرقية، ورافعة لتنشيط الحركة الرياضية والاقتصادية بالمنطقة، فيما يستفيد وسط البلاد من ملعب خريبكة الكبير بنفس السعة، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو توزيع عادل للبنيات الرياضية وعدم حصرها في المدن الكبرى فقط.
وفي أقصى الجنوب، يأتي مشروع ملعب الداخلة الكبير بسعة 15 ألف مقعد ليؤكد الحضور الرياضي المتنامي للأقاليم الجنوبية، ويجعل من الداخلة منصة قادرة على احتضان التظاهرات الرياضية الوطنية والقارية، بما يعزز إشعاع المدينة سياحياً ورياضياً.
هذه المشاريع مجتمعة لا تعكس فقط طفرة في عدد المقاعد أو حداثة المنشآت، بل تؤشر على مرحلة جديدة تُبنى فيها كرة القدم المغربية على أسس احترافية متكاملة، تجمع بين البنية التحتية، والتخطيط طويل المدى، والاستعداد لاحتضان رهانات كبرى. ومع تزايد النجاحات الكروية للمنتخبات والأندية، تبدو هذه الملاعب وكأنها قطع أساسية في لوحة مغرب رياضي يخط بثبات نحو المستقبل.











