منوعات
أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي تُطلق بودكاست "ما وراء الحدود"
الإثنين 26/يناير/2026 - 03:44 م
طباعة
sada-elarab.com/794984
مع وصول معدلات الالتحاق بالتعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد من الزمان، أعلنت أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي إطلاق سلسلة بودكاست جديدة بعنوان "ما وراء الحدود"، تناقش سبل تطوير دور الجامعات للارتقاء بالمعايير الأكاديمية العالمية، وتخريج كفاءات قادرة على مواكبة سوق عمل تتسارع فيه التحولات التقنية بوتيرة غير مسبوقة.
ووفقاً لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فقد استقطبت مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 57,000 طالب جديد خلال العام الدراسي 2024–2025، مسجلة نمو سنوي بنسبة 13%، وأعلى مستويات الالتحاق منذ عشرة أعوام.
وتستضيف الحلقة الافتتاحية من بودكاست "ما وراء الحدود" الدكتور نيتيش سوغناني، مدير تصنيفات الجامعات في هيئة المعرفة والتنمية البشرية، في حوار مع الدكتور س. سوديندرا، نائب رئيس أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي، يناقشان فيه ضرورة مراجعة المناهج الدراسية، وتعزيز ثقافة الحرم الجامعي، وتطوير الشراكات مع قطاع الأعمال، بما يحافظ على تنافسية المؤسسات الأكاديمية على المستوى الدولي. ومع تزايد إقبال الطلبة على الدراسة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة بدلاً من الخارج، تواجه مؤسسات التعليم العالي متطلبات متنامية لترسيخ ثقافة دولية فعلية داخل الحرم الجامعي، وتقديم مناهج تواكب المعايير الأكاديمية العالمية، وخلق بيئات تعليمية متنوعة مدعومة بعلاقات راسخة مع قطاع الصناعة، تتيح للخريجين مسارات مهنية واضحة وواقعية.
ومن أبرز الموضوعات التي جرى تناولها تزايد الاعتماد على التعلم المخصّص المدعوم بالذكاء الاصطناعي، باعتباره توجهاً يغير من أسلوب التدريس في القاعات الدراسية التقليدية. إذ تتيح هذه الأدوات تقديم تعليم يناسب احتياجات كل طالب على نطاق واسع، وتسهم في إعادة تحديد دور أعضاء هيئة التدريس من التركيز على شرح المحتوى إلى الإرشاد والمتابعة، مع زيادة الاهتمام بمفهوم التعلم المستمر مدى الحياة.
وقال الدكتور س. سوديندرا، نائب رئيس أكاديمية مانيبال للتعليم العالي في دبي: "مع التوقعات بامتداد الحياة المهنية للخريجين إلى ما يقارب خمسة عقود، لم يعد مقبولا أن تعد الجامعات طلبتها لوظيفة واحدة أو قطاع محدد، إذ تتمثل مسؤوليتنا الآن في تمكين الطلبة من تطوير مهاراتهم بشكل مستمر والقدرة على إعادة تشكيل مساراتهم المهنية. ولم تعد الشهادات الجامعية محصورة في نقل المعرفة الأكاديمية، بل باتت مطالبة بالتركيز على بناء قابلية التعلّم والتكيّف مع المتغيرات".
سلط الحوار الضوء كذلك على اتساع نطاق تأثير الذكاء الاصطناعي، بعدما تجاوز تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ليشمل مجالات معرفية أوسع. ولم يعد هذا التأثير مقتصراً على أساليب التدريس داخل القاعات الدراسية، بل امتد إلى طبيعة التخصصات ذاتها، إذ تشهد العلوم الإنسانية والمجالات المرتبطة بها تحولات واضحة، بما ينقض الاعتقاد السائد سابقاً بأنها بمنأى عن التغيرات التقنية. فالذكاء الاصطناعي بات يكتب الروايات وينتج أعمالاً فنية، كما يعيد رسم الأدوار في قطاعات الإعلام والتصميم والأزياء. ونتيجة لذلك، تتزايد حاجة طلاب العلوم الإنسانية إلى امتلاك معرفة تقنية أساسية، في الوقت الذي يحتاج فيه طلاب التخصصات العلمية إلى تنمية مهارات التفكير الإبداعي والنقدي، وهو ما يرسّخ أهمية التعليم متعدد التخصصات بوصفه مساراً ضرورياً للمرحلة المقبلة.
وفي ظل هذه التحولات المتسارعة، ترتفع كذلك توقعات أصحاب العمل. وأضاف الدكتور س. سوديندرا: "أصبح قطاع العمل أقل تسامحاً مع الموظفين الجدد، إذ تتوقع المؤسسات من الخريجين أن يكونوا قادرين على الإنتاج منذ اليوم الأول. وتقع على عاتق الجامعات مسؤولية ضمان جاهزية طلبتها لسوق العمل قبل انتقالهم إليه".











