عملية غرفة النوم!!
يقولون فى الأمثال «ذهبت السكرة وجاءت الفكرة»..
ذهبت الدهشة والغرابة من هول ما جرى للرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو الذى اختطفته
القوات الأمريكية مع زوجته من غرفة نومهما بالقصر الجمهورى فى عملية خاطفة اعتمدت على
شل حركة القيادة وقطع رأس النظام.
«قوات دلتا» الرهيبة قطعت الكهرباء عن العاصمة
وعلى ضوء البطاريات الصغيرة وصلت إلى غرفة نوم الرئيس الفنزويلى وقاموا باختطافه مع
زوجته وصوروه شبه عار كما يحلو لهم ثم اقتادوه إلى أمريكا ذليلا وجعلوه أضحوكة العالم
وعبرة لمن يعتبر!!
الخيانة هنا تطل برأسها.. فالقوات الأمريكية
دخلت العاصمة كراكاس فى نزهة ليس بكسر الأبواب بل عبر شراء المفاتيح!! إن ما جرى ليس
عقابا لشخص بل إعادة ضبط قواعد اللعبة فى القارة التى تعتبر حديقة أمريكا الخلفية،
فلا قواعد روسية، ولا نفوذ صينيا بلا ثمن، ولا تمرد بلا رد!!
تساؤلات مؤلمة فى المسألة الفنزويلية قفزت
إلى الأذهان لمحاولة تفسير أكبر وأسرع وأغرب عملية سطو مسلح فى التاريخ .
من هو الجنرال الذى باع رئيسه للأمريكيين؟
وأين كان الجيش والبوليس؟ كيف اخترقت الطائرات الأمريكية الأجواء الفنزويلية؟ ومن عطل
منظومة الدفاع الجوى؟ لماذا لم تعمل منظومات الإنذار المبكر والرادارات والأقمار الصناعية
والمخابرات والحرس الجمهورى؟
كلمة السر «قوات دلتا» التى تعد اخطر وحدة
عمليات خاصة فى الجيش الامريكى فهم الأشباح الذين اعتقلوا الرئيس العراقى صدام حسين
عام ٢٠٠٣ واعتقلوا الرئيس البنمى عام ١٩٨٩ واصطادوا زعيم تنظيم داعش ابوبكر البغدادى
فى سوريا عام ٢٠١٩.
الرسائل وصلت للجميع.. قالها ترامب من قبل:
إذا كانت فنزويلا محطة وقود العالم المعطلة، فلماذا نشترى النفط إذا كنا نستطيع أخذ
البئر كلها؟
ولماذا لا نضرب عدة عصافير بحجر واحد؟ نكسر
النفوذ الصينى والروسى فى امريكا اللاتينية وحوض الكاريبى ، لأن فنزويلا كانت تمثل
نموذج التمرد الصريح وتحدت ترامب بالتحالف مع خصومه!!
نخوف دول امريكا اللاتينية التى تفكر علنا
فى الانحراف شرقا أو الخروج من بيت الطاعة من كوبا إلى نيكاراجوا وحتى البرازيل.
نبعث برسالة واضحة لإيران وروسيا والصين وكوريا
الشمالية بأنه لا قوة تستطيع ان تحاسبنا على أفعالنا.









