اخبار
مدير البحوث والدراسات الأثرية: "البقيع" رائحة المسك من مقابر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بوجه بحري وسيناء بوزارة الآثار أن "البقيع" هي مقابر أهل المدينة منذ الهجرة وحتى الآن وتقع في الجزء الجنوبي الشرقي من الحرم المدني وتبلغ مساحته 180 ألف متر مربع ويضم رفات الآلاف المؤلفة من أهل المدينة ومن توفى فيها من المجاورين والزائرين وفى مقدمتهم الصحابة الكرام
وأوضح ريحان أنه يروى أن عشرة آلاف صحابي دفنوا فيه منهم ذو النورين عثمان بن عفان وأمهات المؤمنين زوجات النبي السيدة خديجة والسيدة عائشة والسيدة ميمونة وبنات النبي السيدة فاطمة الزهراء وابنه إبراهيم وعمه العباس وعمته صفية وحفيده الحسن بن على وكذلك على بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وتفوح من مقابرهم رائحة المسك يستنشقها ضيوف الرحمن ويستمتعون بعبير رائحة رفات الصديقين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مسجد قباء
وتحدث ريحان عن مسجد قباء قائلًا: هو أول مسجد بنى فى الإسلام بعد الهجرة من مكة إلى المدينة وقد سجل على لوحة على جدران المسجد حديث شريف عن فضل الصلاة بمسجد قباء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من تطهر فى بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة " وقد بنى المسجد فى الأيام الأولى بعد الهجرة ويقع على بعد 3.5كم من المسجد النبوي الشريف.
وأوضح ريحان أن " قبا " هو اسم بئر عرفت القرية المتواجد بها باسمه وهى مساكن بنى عمرو بن عوف وقد أقام النبي فى ديارهم عند الشيخ كلثوم شيخ بنى عمرو وقباء ضاحية جنوب غرب المدينة المنورة على طريق الهجرة التي سلكها النبي وصحابته من مكة إلى المدينة وقد وضع النبي بنفسه أساس المسجد وفيه عدة روايات منها أنه كان موقع لتجفيف التمور وهناك رواية عن جابر بن سمرة قال: لما سأل أهل قباء النبي أن يبنى لهم مسجداً قال الرسول: ليقم بعضكم فيركب الناقة التي هاجر عليها فقام أبو بكر الصديق فركبها فحركها فلم تنبعث فرجع فقام عمر بن الخطاب فركبها فلم تنبعث فرجع فقال رسول الله لأصحابه ليقم بعضكم فيركب الناقة فقام على بن أبى طالب فلما وضع رجله فى غرز الركاب وثبت به فقال رسول الله: أرخ زمامها وابنوا على مدارها فإنها مأمورة.
وأضاف مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بوجه بحري جُدد المسجد فى عهد الخليفة عثمان بن عفان مع تجديداته للحرم النبوي ثم جدده الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك 87 – 93 هـ موضحا المسجد له مئذنة وأروقة حول الصحن كما جدد عام 435هـ بواسطة الشريف أبو يعلى أحمد بن الحسن وسجل ذلك على لوحة بالخط الكوفي فوق المحراب وجدد فى العصر المملوكي بواسطة السلطان قايتباي حيث أضاف محراباً من الرخام وجدد فى العصر العثماني وأضيفت له مئذنة وجددت جدران المسجد الخارجية فى عهد الملك فيصل بن عبد العزيز عام 1388هـ وأضيف له رواق من الناحية الشمالية ومدخل خاص بالنساء وأدخلت المئذنة فى نطاق المسجد وتم تعميره وتجديده وفرشه فى عهد الملك فهد بن العزيز ليستوعب 20 ألف مصلى والمسجد حاليًا يضم أربع مآذن 62 قبة على مساحة 5860 متر مربع وله سبعة مداخل رئيسية و12 مدخل فرعى.









