اخبار
مرصد الأزهر يدين الاعتداءات على مسلمي ميانمار
يتابع مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ببالغ الأسى وعميق الحزن التطورات الأخيرة التي أسفرت عن تهجير ومقتل المزيد من مسلمي الروهينجا، ويؤكد المرصد على أن هذه الممارسات التي لا تزال تُرتكب ضد المسلمين ستجعل من أرض أراكان بيئة خصبة للتطرف والإرهاب وقد تدفع الكثير من أبناء هذه الأقلية المسالمة إلى ممارسة العنف أو الاستقطاب من قبل جماعات الإرهاب الأسود وهو ما أكد عليه تقرير لجنة وضع الحلول الدائمة للأزمة هناك برئاسة الأمين العام السابق لدى الأمم المتحدة كوفي عنان فقد ذكرت اللجنة في تقريرها: "حالة عدم احترام حقوق الإنسان واستمرار تهميش الروهينجا سياسيًا واقتصاديًا قد تجعل من ولاية راخين الشمالية أرضا خصبة وقد تصبح أكثر عرضة للتجنيد على أيدي المتطرفين".
ويؤكد المرصد على أن ما يعانيه المسلمين
في ميانيمار لا تقره الشرائع السماوية ولا الأعراف الدولية ولا دعاة الحق والانصاف
مهما اختلفت عقائدهم أو تنوعت مذاهبهم فلا شك أن الضمير الإنساني لا يقبل السكوت عن
مثل هذه الإبادة الوحشية التي دفعت الأمم المتحدة الى استصدار تقرير يدين حكومة ميانمار.
ويؤكد المرصد على اهتمام الأزهر الشريف
وشيخه الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب بهذه القضية ووضعها عين الاعتبار منذ تفاقمها
وقد عقد الأزهر الشريف ندوة حوارية بالقاهرة خلال شهر يناير الماضي بعنوان: "نحو
حوار إنساني حضاري من أجل "ميانمار(بورما)
بحضور عددًا من قيادات وممثلي المجتمع البورمي من مختلِف الديانات (البوذية
والإسلام والمسيحية والهندوسية) بهدف التوصل إلى حل الأزمة وقد وجه حينها الإمام الأكبر
كلمة لعموم الشعب الميانماري كان ضمنها: "وأنا لا أعرف فتنة أضرَّ على الناس ولا
أفتك بأجسادهم وأسكب لدمائهم من القتل والقتال باسمِ الدِّين تارة وباسمِ العِرق تارة
أخرى فما للقتل بُعِثَ الأنبياء وأُرسل المُرسلون ولا للاضطهاد والتشريد جاء الحكماء
والمتألهون".ويدعو مرصد الأزهر جميع عقلاء العالم للتدخل لحل الأزمة والاعتراف
بالأقلية المسلمة وعدم التمييز ضدها بسبب العرق أو الدين.
يأتي ذلك في ظل استمرار الانتهاكات الوحشية
والاعتداءات العِرقية التي يتعرض لها مسلمو الروهيجنا في إقليم أراكان بميانمار.









