اخر الأخبار
هاني سالم

هاني سالم

إردوغان وإسرائيل علاقات متينه خلف ستار المتاجرة بالقضية الفلسطينية

الإثنين 17/مايو/2021 - 05:16 م
طباعة
 
" إن لم تستح فافعل ما شئت"  مقوله تنطبق على أقوال وأفعال الرئيس التركي " رجب طيب إردوغان " المناضل الحنجوري وصاحب الشعارات الزائفه، حليف الماضي والحاضر والمستقبل لإسرائيل، والذي لم يتوقف عن هوايته في العويل والصراخ والمزايدات والمتاجرات والتلاعب بمشاعر البسطاء، فالتناقض هو عنوان شخصية الأغا العثماني " رجب طيب إردوغان " الذي يبحث دوماً عن الشعبيه الزائفه، والمصنوعه من الخطابات الوهميه، فهو يقول ما لا يفعل، ويفعل ما لا يقول، والحقائق والمعطيات والدلائل والبراهين والأرقام تكذب حقيقة أقواله وخطاباته..  يتحدث ليل نهار عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتركيا في ظل حكمه أصبحت أكبر سجن في العالم، وأصبحت تناقضات الرئيس التركي حول القضيه الفلسطينيه تفوق كل الحدود، فلا يفوت فرصه إلا ويؤكد تضامنه مع شعب فلسطين، لكن الواقع دائماً يظهر كذبه ونفاقه، فتعد القضيه الفلسطينيه وتحرير المسجد الأقصى المبارك واحده من أهم أدواته الرئيسيه لدغدغة مشاعر المسلمين بين الحين والآخر، فعندما يتحدث عن فلسطين يفكر قبل كل شيء بأجندته الخاصه وليس بالقضيه وإقامة الدولة الفلسطينية كما يقول..
مسرحية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المتجدده عن حالة العداء مع الكيان الصهيوني وادعائه الدفاع عن مصالح الشعب الفلسطيني باتت أمراً مفضوحاً أمام العالم، تعريه مسألة تزايد التجاره البينيه والعلاقات الإستراتيجية التي وصفها مؤخراً رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتانياهو " بالمتجذره والراسخه، علاقات تركيا وإسرائيل التي بدأت عام 1949 تضاعفت عشرات المرات مع وصول حزب العدالة والتنمية بزعامة العثمانلي لسدة الحكم في تركيا عام 2002 ورغم كل الأموال التي ينفقها الأغا علي الترويج الإعلامي لخلق فكره وهميه بأنه يدعم القضيه الفلسطينيه والفلسطينيين أكثر من غيره، إلا أن التقارير الصادره من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ( الأونروا ) أسقطت كل الأقنعه وفضحت المتاجرين بالفلسطينيين وقضيتهم، إذ لا يظهر إسم تركيا بين الدول المانحه للفلسطينيين ..
إردوغان الذي لطالما إكتفي بالصياح في دعم الفلسطينين لا يتواني كذلك عن تعميق هوة الإنقسام في صفوفهم، عبر الدعم والمساندة المستمرة لحركة حماس، والمؤكد أن إدعاءات اردوغان بأنه يؤيد قضية فلسطين ليست سوي نفاق وهو يشارك إسرائيل أطماعها العدوانيه التوسعيه ضد العالم العربي، وتستبيح دماء الشعب الفلسطيني، ويلعب علي الحبال الإسرائيلية والفلسطينية، والسجال والملاسنه اللذان يطلقهما من حين لآخر، لا يمكن تفسيرهما بمعزل عن تحالفاته مع الإخوان الإرهابية، وعلاقاته الوطيدة بإسرائيل، إردوغان الذي يظهر كل يوم حجم نفاقه ومتاجرته بالفلسطينيين والمتعاون مع إسرائيل عسكرياً وإقتصادياً هو ثنائيه فصاميه، وهو الصديق العدو كما وصفه الوزير الإسرائيلي ( يسرائيل كاتس ) ويواصل اللعب علي مشاعر المسلمين حول العالم من خلال أقوال باتت مكشوفه للرأي العام، واليوم يستمر الأغا العثماني في المسرحيات التي يبدو فيها كداعم للقضيه الفلسطينيه، وجميع خطاباته بخصوص القضيه لا تختلف كثيرا عن هتافات الجماعه الإرهابية التي يرعاها..
من المعروف أن تركيا هي أول دوله إسلاميه تعترف بإسرائيل في مارس عام 1949 أي بعد قيام إسرائيل بشهور قليله، كما كشفت الوثائق الأمريكيه أن تركيا قدمت معلومات خطيرة لإسرائيل خلال كل الحروب الإسرائيلية ضد العرب، وتركيا فتحت مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية أثناء حرب عام 1967 وعندما تولي إردوغان الحكم شهد التعاون التركي الإسرائيلي مستويات غير مسبوقة، فسمح إردوغان ببناء قواعد عسكرية اسرائيليه بالقرب من قاعدتي ( إنجرليك وقونيا ) وكذلك وقع إتفاقيه مع إسرائيل سمحت لها بإنشاء قاعدة عسكرية للإنذار المبكر بمدينة " ملاطيا " وبلغ هذا التعاون درجه أعلي خلال حروب إسرائيل علي قطاع غزة، عندما وقع الجيش الإسرائيلي اتفاقيه أخري مع تركيا تسمح للطائرات الإسرائيلية بالتدريب على المناورة ودقة التصويب في صحراء الأناضول التركية، نظراً لعدم وجود مساحات شاسعة لمثل هذا التدريب في إسرائيل، ووفق كل الوثائق والشهادات وقع إردوغان 60 إتفاقيه عسكريه مع الصهاينه، تغطي كافة فروع القوات المسلحة الإسرائيلية..
ولا ننسي أن إردوغان قام بتدعيم الإقتصاد الإسرائيلي العام الماضي بأكثر من 5 مليار دولار هي حصيلة الصادرات الإسرائيلية إلي تركيا، وكذلك باع إردوغان البترول الداعشي الذي تمت سرقته من العراق وسوريا عبر ميناء جيهان التركي إلي إسرائيل خلال عامي 2014 و 2015
ويظل الجانب الإقتصادي بين تركيا وإسرائيل في معظم جوانبه علي أعلي مستوي، فتجمع تركيا وإسرائيل أربعة إتفاقيات تجاريه هي:
1/ معاهدة الإستثمار الثنائيه ( Bit )
2/ معاهدة أحكام الإستثمار ( Tip )
3/ معاهدة تجنب الإزدواج الضريبي
4/ إتفاقية التجارة الحره
وأيضاً العلاقات الإقتصاديه أخذت في الارتفاع بشكل سريع للغايه، خلال العامين الماضيين، فتسعي كلا الدولتين إلي تعميق  العلاقات الإقتصاديه بينهما، وكذلك تعتبر تركيا من الوجهات السياحيه المحببه للإسرائيليين، هذا بخلاف التعاون الإستخباراتي بين الدولتين، ففي الوقت الذي يهاجم فيه الأغا العثماني رجب طيب إردوغان إسرائيل بحجة الدفاع عن القضيه الفلسطينيه وتحرير المسجد الأقصى، تتواصل مساعيه الدؤوبه للعمل علي رفع المستوي الإستخباراتي بينهما، وهجوم إردوغان علي إسرائيل ليس أكثر من حيله لإخفاء هذا التعاون الإستخباراتي الواسع بين الجانبين، وتظل تركيا التي تجمعها علاقات اقتصادية وعسكريه وسياحيه وااستخباراتيه هي الأقوي مع إسرائيل، يواصل نظامها الإردوغاني اللعب علي مشاعر المسلمين من خلال أقوال باتت مكشوفه ومفضوحه، خاصة أنها لا تقترن بأفعال على الأرض، وأحدث هذه الأقوال الواهيه هي التي أطلقها منذ يومين عبر خطابه المتلفز، بأن تركيا بدأت في دعم القدس بنفس التصميم والطريقه التي دعمت بها أذربيجان، وأنه سيرسل قوات لتحرير القدس من الصهاينه، ولم يكتفي بذلك، بل ذكر بأن بأن إسرائيل كيان ارهابي تجاوز كل الحدود، وفي الوقت ذاته علاقاته مع الكيان الصهيوني تسير في إتجاهها الصحيح، دون تأثر، وهذا يعكس كم التناقض في شخصية الأغا العثماني، وخطاباته الوهميه، وأن خطابه هذا ما هو إلا لحفظ ماء وجهه، خاصة أن مصر قامت بدورها الريادي والقيادي والمحوري والتاريخي، ونصرت فلسطين، وأرسلت وفودها للوصول الى أفضل الخيارات ووقف العمليات العسكرية الجاريه وتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المعاناة..

خلاصة القول: في عصرنا هذا أصبحت القضيه الفلسطينيه تجاره رابحه ليكتسب منها أصحاب المشاريع التوسعيه في منطقتنا العربية، فعلي نهج الخميني الذي استغل المتاجره بالقضية الفلسطينية عبر الشعارات الزائفه، وتكرار خطاباته عن نيته تحرير فلسطين والقدس، سار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبر تكرار خطاباته المزيفه لخداع الشعوب الإسلامية.. فما الذي فعله رجب طيب إردوغان من أجل فلسطين وقضيتها غير الشعارات الزائفه والخطابات الناريه المخادعه؟ لم تكن القضيه الفلسطينيه بالنسبه له يوماً إلا مجرد ورقه للإستثمار السياسي يلجأ إليها حسب الظروف والمستجدات الدولية، إردوغان وإسرائيل تجمعهما علاقات متينه وقويه ومتجذرة، ولن تتأثر أو يشوبها أية غموض، ويتاجر بالقضيه الفلسطينيه علي حساب الفلسطينين نهاراً ويرتمي بأحضان الصهاينه ليلاً، وأنه إعتاد مناصرة القضيه الفلسطينيه بالشعارات الرنانه أمام أنصاره، وينبغي أن لا ننسي أنه أول من أعترف بالقدس عاصمه للإحتلال الإسرائيلي..
إردوغان الذي حصل على جائزة الشجاعه اليهودية، هو نفسه إردوغان الذي زار القدس عام 2005 والتقي شارون واكتفي بإبتسامته الصفراء عندما قال له شارون مرحباً بك في القدس عاصمتنا الأبديه، وهو نفسه إردوغان الذي فتح برلمان بلادة عام 2007 أمام شيمون بيريز الرئيس الإسرائيلي، ليكون أول رئيس إسرائيلي يلقي خطاباً في برلمان دوله يفترض أنها مسلمة الهويه.
ونحن علي يقين بأن متاجرة الرئيس التركي بفلسطين والقدس والإسلام، كما بدماء السوريين والعراقيين والليبين وغيرهم، باتت مفضوحه ومكشوفه وهي متاجرة أو تجارة خاسره بكل المقاييس..

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

ما هي أسباب زيادة الجرائم في المجتمع؟

ما هي أسباب زيادة الجرائم في المجتمع؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر