اخبار
الذئاب المنفردة.. استراتيجية داعش الناجحة في تنفيذ تهديداته
تابع مرصد الأزهر باهتمام الحوادث الإرهابية التي تعرضت لها مؤخراً مدينة برشلونة بإسبانيا باعتبارها أول عمل إرهابي يستهدف به تنظيم داعش إسبانيا بشكلٍ مباشر.
وبنظرة تحليلية فإن التنظيم مستمر في استخدام
الذئاب المنفردة منذ أكثر من عام، وبات يعتمد على تجنيد الذئاب المنفردة حول العالم
من خلال الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
والتخوف الكبير الذي انتاب الإسبان أنه
وسط حالة الهدوء التي تميزت بها إسبانيا خلال الفترة الماضية، إذ بهم يُفاجأون أن هناك
من بينهم مجموعة ليست بالصغيرة من الذئاب المنفردة والتي بلغت حوالى 10 وهو ما أظهرته
الأيام الأولى من وقوع حادث الدهش في برشلونة، ووقعوا بين قتيل أو معتقل، فكانت تلك
الحالة من الذعر والدهشة التي انتابت المواطنين حين اكتشفوا أن عشرة من جيرانهم كانوا
قد تطرفوا منذ أشهر بل ويعدون لتنفيذ مجموعة من الهجمات الإرهابية.
ولكن الخبراء في مجال مكافحة التطرف الجهادي
لا يندهشون من هذا التحول، وهناك تخّوف منذ فترة وهو أن إسبانيا حالياً تعاني من هذا
النوع الجديد من التطرف وهو تحول من هم مسالمون من الأروبيين أنفسهم إلى هذا الفكر
المنحرف بل وتنفيذ هجمات تخدم هذا الفكر وتناصره على أرض الواقع.
ربما كان الدافع الرئيسي لتطرف هؤلاء هو
الشعور بالتهميش المجتمعي فأغلبهم من الجيل الثاني من أبناء المهاجرين المغاربة ولا
شك أن التيار المتشدد قد انتشر في برشلونة وهو يعمل على توظيف ذلك التهميش المجتمعي
لتجنيد متطرفين جدد كما يحدث في فرنسا وبلجيكا.
ويواصل داعش اعتماده على تلك الاستراتيجية،
كما أوضح المرصد في تقرير سابق، نظراً لما لدى هذه الاستراتيجية من مميزات يراها داعش
فهي استراتيجية غير مكلفة، ويصعب على الأجهزة الأمنية متابعتها وكذلك لا تحتاج إلى
تجهيزات كبيرة أو تكنولوجيا متقدمة.
ويُحذر مرصد الأزهر أن داعش لا يبث رسائله
فقط من أجل استقطاب شباب جُدد للمشاركة في صفوف التنظيم القتالية في سوريا والعراق،
بل لكي ينفذ مناصروه هجمات إرهابية في البلدان التي يقطنون بها، ولا سيّما في الدول
الأوروبية.









