رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
الهجرة منبر للوعي.. أوقاف سانت كاترين تحتفي بالعام الهجري الجديد بندوة في مسجد الوادي المقدس الصبروط يشهد إحتفالية مديرية شباب الجيزة برأس السنة الهجرية فرغل: كلمة السيسي في قمة السبع عكست رؤية مصر لإنهاء الأزمات الإقليمية وتسوية النزاعات 3 جوائز لفريق مسرح كلية التربية بجامعة العاصمة .. عن عرض "مش من اختياري" وزير الأوقاف يكرم وفاء محمد أبو سنة تقديرًا لعطائها في خدمة القرآن الكريم في لقاء ودي.. رئيس جامعة دمنهور يستمع لآراء الطلاب البحرينيين ويؤكد حرص الجامعة على تذليل كافة العقبات أمامهم محافظ كفر الشيخ يطلق رؤية متكاملة لتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وتعليميًا ودعم 100 صيادة أسماك إحالة أوراق 6 متهمين بقتل "عبدالله الشاذلي" في البحيرة إلى المفتي.. والحكم 21 يوليو محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ إزالة 22 حالة تعدي على الأراضي الزراعية ومخالفات بناء خلال المرحلة الثانية من الموجة الـ29
بقلم: أحمد اسماعيل

بقلم: أحمد اسماعيل

«إنسانية» حسن شحاتة.. و«عنصرية الشرق» تغتال مدرب الأهلى الجديد

السبت 03/أكتوبر/2020 - 03:55 م
طباعة
فى يوم ما، اتصل بى صديقى رامى محسن، مدير إنتاج برنامج "كورة كل يوم" الذى كان يقدمه كريم حسن شحاتة، فى بداية ظهور قناة النهار، وكنت أعمل ضمن فريق المراسلين آنذاك، وأبلغنى بتغطية مباراة الزمالك والمقاولون فى الجبل الأخضر، وقام وقتها بالتنسيق معى بشأن مقابلتى مع فريق التصوير، خاصة أن حسن شحاتة، كان يتولى تدريب الزمالك وقتذاك، وكان هناك اتفاق مع القناة، أن يجرى "المعلم" تحليلاً خاصاً للقناة، عقب كل مباراة للزمالك، وكنت مكلفاً بتغطية المباراة بشكل تقليدى، إلى جانب عقد اللقاء الإعلامى التحليلى مع حسن شحاتة.

عرفت مدربين كثيرين، بحكم عملى فى حقل الصحافة الرياضية لسنوات، شاهدت "عجرفة" فاروق جعفر، عندما كان يتولى تدريب أحد الأندية، وسألته: هل تفكر فى ترك التحليل فى الفضائيات، والتركيز فى تدريب الفريق، فرد بمنتهى الغرور: "لو فاروق جعفر محللش يبقى مين يحلل"، والمثير للدهشة أن الذى يتحدث بهذا "الكبرياء" لم يحقق أى بطولة.

وتعاملت مع حسام البدرى، المدير الفنى للمنتخب، ورأيت كيف أنه شخصية متجهمة، ثقيل الظل، ملامحه لا تتغير مهما كان نوع الحديث معه، حتى لو على سبيل الضحك والهزل، وكان هذا سبب الحائط المعنوى الذى يقف عائقاً أمام تعامله مع اللاعبين.

وتعاملت مع البرتغالى مانويل جوزيه، هذا "العصبى"، الذى كان لايقبل أية أسئلة من الصحفيين خارج النص، ولو بيديه لقام بضرب أى صحفى أو إعلامى، أسئلته ليس فيها نوع من المديح، وأصيب فى أواخر أيامه مع الأهلى بحالة من "الأنا المفرطة".

وبالطبع رأيت حسن شحاتة، فى كثير من تدريبات المنتخب، والمؤتمرات الصحفية، ولكن عقد لقاء إعلامى معه فى غرفة مغلقة تحت الإضاءة القوية، والكاميرا، التى لا تسمح لك بوقت للتجوال فى عقلية المصدر الذى أمامك، بعكس الورقة والقلم أو "الوورد" على الأجهزة الحديثة، لذلك لم أكن أرى اللقاء سهلاً، وأنا بطبيعتى لم أكن أحب مسكة "المايك".

شخصية "المعلم" لم يكن سهلاً تحليلها، فهو يتعامل بطريقة بشرية تقليدية، ليس له سمات ظاهرة تستطيع من خلالها أن تمسك خيوط شخصيته.

جاء هذا اللقاء بعد أن حصل "شحاتة" على الثلاثية الأفريقية التاريخية، ليتوج بلقب أفضل مدرب فى تاريخ مصر، وكان فى أوج بريقه.

كنت أتساءل وأنا فى الطريق إلى "الجبل الأخضر" كيف سيكون شكل اللقاء، هل سيتقبل "المعلم" الأسئلة الصعبة بـ"مرونة" أم سيغضب، هل مغرور فى تعاملاته مع الآخرين.

كان "المعلم" على علم مسبق باسمى، من القناة، وبعدما انتهت المباراة بفوز الزمالك، قمت بالتغطية التقليدية للمباراة، وعندما ذهبت للغرفة المحددة فى استاد "الجبل الأخضر" لتسجيل اللقاء مع المدرب القدير، فوجئت بـ"المعلم" ينتظرنى أمام باب الغرفة، ودون مقدمات أخذنى بالحضن وقال لى: "إزيك يا أبوحميد" وكأنه يعرفنى من سنين، وأخذ يتكلم معى: "هاه إيه رأيك فى المباراة، إنت منين، متجوز واللا لأ" لم أر فى حياتى مدرباً متواضعاً بهذه الصورة، واكتشفت مدى إنسانيته، وأنه ضد الغرور أو التكبر، وبسيط لأبعد مدى، هكذا يكونون أصحاب الإنجازات دائماً، يملكون الثقة التى تقودهم إلى "التواضع"، وبعد تسجيل اللقاء معه الذى اكتشفت أنه يمتلك عبقرية كروية فذة، وليس كما كان يشيع عنه "أرباب تشويه النجاح" بأنه فاز بالثلاثية الإفريقية بـ"الحظ" و"الصدف"، وأن "جوزيه" هو الذى صنع النجوم التى ساعدت "المعلم" على الفوز بـ"ثلاثية"، كما كان شوقى غريب، مساعده أيام المنتخب، يردد بأنه السبب الحقيقى وراء التتويج المتتالى للبطولات الإفريقية، ودارت الأيام وتولى "غريب" تدريب المنتخب، وفشل فشلاً ذريعاً.

خلاصة تجربتى مع حسن شحاتة، أننى اكتشفت أنه يملك كل مفردات الإنسانية، لم تستطع "الثلاثية الإفريقية" التلاعب بشخصيته، ودود إلى أبعد مدى، هذه أخلاق حسن شحاتة، الذى هتفت الجماهير باسمه لسنوات، وهى تحمل علم مصر فى الشوارع والسيارات، بعد الفوز بكل بطولة إفريقية.

وبعيداً عن إنسانية حسن شحاتة، فوجئت بحملة السخرية التى تعرض لها الجنوب أفريقى بيتسو موسيمانى، المدير الفنى الجديد للأهلى، على" السوشيال ميديا"، والبعض يرفض تسميته بـ"مدرب أجنبى" بدعوى أنه أفريقى داكن اللون، وسيل من السخرية على شكله وشكل مساعديه، وتشبيه أحد مساعديه بـ"دسوقى الرفاعى" فى مسلسل "الأسطورة"، إنها "العنصرية" فى أبشع صورها، اسخر كما تشاء على تصرفات أى إنسان، لكن إياك أن تتحدث عن شكله، فهو لا يملك شكله الذى جاء به إلى الدنيا، فكيف تؤذيه نفسياً، لشىء لم يكن بيديه، بل بيد خالقه.

وللأسف مازالت "العقلية العنصرية" تعشش فى غالبية عقول أهل الشرق، "جمال" البشر أو "قبحهم" يتوقف على إنسانيتهم، على أرواحهم، وليس أجسادهم الفانية.

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads