اخر الأخبار

تحقيقات

الحماية الجنائية لبيانات ومعلومات وصور الأشخاص المتداولة عبر شبكة الإنترنت.. المشرع جرم التعدى على صورك وبياناتك بالحبس سنة وغرامة تصل لـ250 ألف جنية

الخميس 01/أكتوبر/2020 - 05:15 م
صدى العرب
طباعة
كتب أمين أبو عقيل

وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت كأحدي النعم التي أنعم بها الله علي نبيه سليمان، فما من حدث يقع في أحد جنبات المعمورة إلا يسمع صداه العالم كافة من خلال مشاهد البيانات والمعلومات والحصول عليها عبر شبكة الإنترنت، فأي خبر ينشر أو مقال ينسخ أو فيديو يبث أو اعلان عن منتج أو صور إلا ويشاهده المرابطون على شبكة الإنترنت من كافة انحاء العالم.   

ومن حق الناس أن تشاهد الخبر أو  الحدث أو الاعلان أو المقال دون تدخل الغير فيه بغير حق أو لأسباب غير مشروعة، كما أنه من حق صاحب المنتج أو المقال أو الخبر أو الصورة  كذلك أن يوصل لجمهور الشبكة ما يريده دون مسخ أو تحريف أو تهكم أو سخرية أو إساءة، وأيضا فإن من حق صاحب البيانات أو المعلومات أو الصور إلا ينسخها الغير أو يحفظها أو يسجلها دون رضاه فإن حصل هذا أو ذاك أضحي فعل غير مشروع وهذا الفعل رغم أنه في بعض صوره سلوك غير أخلاقي كان من الممكن أن يمر دون عقاب لولا تدخل المشرع في قانون جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وجعله جنحة رصد لها عقوبة الحبس التي لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات وغرامة مالية كبيرة أو أحد العقوبتين .   
الحماية الجنائية لبيانات ومعلومات وصور الأشخاص المتداولة عبر شبكة الإنترنت
في التقرير التالي، يلقى "صدى العرب " الضوء على إشكالية في غاية الأهمية تهم ملايين المستخدمين على شبكة التواصل الاجتماعي والمتمثلة في الحماية الجنائية لبيانات ومعلومات وصور الأشخاص المتداولة عبر شبكة الإنترنت حيث يتعرض ملايين الأشخاص لسرقة صورهم من على حساباتهم الشخصية واستخدامها في أعمال مخلة بالأدب مثلا ومن ثم ابتزازهم أو سرقة بيناتهم واستخدامها في عمليات النصب والاحتيال – بحسب أستاذ القانون الجنائى والمحامى بالنقض ياسر الأمير فاروق. 

في البداية - نصت المادة 16 من قانون جرائم تقنية المعلومات علي أن: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتين وخمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعترض بدون وجه حق أي معلومات أو بيانات أو كل ما هو متداول عن طريق شبكة معلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي وما في حكمها"، وهذا يعني أن المشرع كفل حماية فعالة لمعلومات وبيانات وصور الأشخاص المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فحظر اعتراضها لمجرد نسخها أو تسجيلها – وفقا لـ"فاروق". 
 الجريمة من جرائم الحدث لا الخطر
وهذه الجريمة من جرائم الحدث لا الخطر إذ يكفي لتحقهها حصول الفعل المادي دون لزوم أن يفض إلي خطر أو ضرر، وهي من جرائم القالب المقيد التي يتخذ السلوك فيها صورة محددة وهو فعل الاعتراض و سلوك مادي ذو المضمون نفس حاصلة اعتراض بيانات أو معلومات أو صور أو اي شيء معنوي متداول عبر شبكة الإنترنت دون أن يكون للمعترض الحق في اعتراض البيانات والمعلومات، وهي جريمة وقتية تبدا وتنتهي لحظه إتيان فعل الاعتراض مادام تم الاعتراض لتحقيق أحد الاغراض المحددة قانونا وأن لم يتحقق هذا الغرض فعلا إذ الجريمة شكلية.                                                                                     

وتنهض الجريمة علي ركن مادي وآخر معنوي، أما الركن المادي فهو فعل "الاعتراض" ويعني مشاهدة البيانات أو المعلومات أو الحصول عليها لتحقيق أحد الاغراض الآتية أما التنصت أو التعطيل أو التخزين أو النسخ أو التسجيل أو تغيير المحتوى أو إساءة الاستخدام أو تعديل المسار أو إعادة التوجيه،  ويتعين في الاعتراض أولا أن يرد علي بيانات أو معلومات أو اي شيئ متداول عبر شبكة الإنترنت، وتشمل البيانات والمعلومات كل ما يمكن إنشاؤه أو تخزينه أو معالجته أو تخليقه أو نقله أو مشاركته أو نسخه، بواسطة تقنية المعلومات كالأرقام والأكواد والشفرات والحروف والرموز والإشارات والصور والأصوات، وما في حكمها وسواء لدي القانون أن تكون تلك البيانات والمعلومات تخص شخص طبيعي أو اعتباري عام أو خاص – الكلام لـ"فاروق". 

    التحريف في المضمون والسخرية من المسئولين

ويجب في اعتراض البيانات ثانيا؛ أن يتم لأسباب غير مشروعة، ومناط عدم مشروعية بوجه عام مخالفة القوانين واللوائح والقرارات الادارية أو حتي العرف، فمثلا قانون الملكية الفكرية يحمي حق المؤلف ولا يجيز نشر مؤلفه دون موافقه كتابية منه، فإن قام المؤلف ببث مقال له علي شبكه الإنترنت فاعترضه آخر ووضع عليه اسمه توافرت جريمة الاعتراض في حقه، إذ سلوكه خالف قانون حماية الملكية الفكرية، وكذلك فإن قانون العلامات التجارية يحمي صاحب العلامة المسجلة، فإن نشر إعلان عنها بلوجه معين علي شبكه الإنترنت، فاعترضه آخر واستعمل اللوجو عد مرتكب للجريمة، وكذلك الشأن فيمن يشاهد بوسط أو مقال لآخر فيعلق عليه بسخرية لأنه اعترض المقال بالمشاهدة بغرض سوء الاستخدام، وأيضا من ينصت إلي خطاب شخصية عامة كأحد الوزراء ثم يعيد توجيه مع إدخال فواصل صور أو مقاطع صوت تتضمن ضحكات أو تعليقات تهين الوزير يرتكب الجريمة، لأن قانون العقوبات يحظر اهانة موظف عام والوزير ورئيس الدولة وأيضا حماية الناس في اعراضهم وشرفهم  وهكذا. 
 
أما أن كان الاعتراض بغرض البحث العلمي مع نسبة المقال أو اللوجوا لصاحبه أو التعليق بموضوعية علي الخطاب كان الاعتراض مشروعا ولا تتحقق  الجريمة، وكذلك لا تقوم الجريمة أن قام شخص بنسخ مقال نشره آخر مع تصحيح بعض العبارات اللغوية مع ابقاء نسبة المقال إلي ناشره أو وضع عنوان للمقال يتطابق مع مضمونه وقصد مؤلفه، أما أن كان العنوان أو التحوير في المقال ينال من المؤلف أو يضيع فكرة المقال تحققت الجريمة، وتتحقق الجريمة كذلك في جانب من يعجب بصورة فتاة منشورة علي صفحتها الشخصية، فيقوم بنسخها والاحتفاظ بها لنفسه وكان الأصل عدم تجريم

إرسل لصديق

ads

تصويت

بعد فتح الأندية الرياضة وقاعات الأفراح.. هل تتوقع ارتفاع الإصابات بكورونا؟

بعد فتح الأندية الرياضة وقاعات الأفراح.. هل تتوقع ارتفاع الإصابات بكورونا؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر