اخبار
"البيئة" توضح سبب غزو قناديل البحر للشواطئ
انتشرت القناديل على شواطىء البحر المتوسط بشكل كبير خلال الأيام الماضية، مما تسبب فى حالة من الزعر لدى المواطنيين، لعدم ظهورها فى هذه المناطق من قبل ،حيث تعرض الكثير من المصطافين للإصابات خلال النزول لمياه البحر بسبب انتشار قنديل البحر الذى يفرز مادة هلامية تشبه السموم، وتسبب لسعات فى الجلد تصل لحد الحروق والندبات.
وقد أوضحت وزارة البيئة، بالتعاون مع جهاز شؤون البيئة في
الإسكندرية والمحميات الطبيعية، تشكيل مجموعة عمل علمية متخصصة في مجال علوم
البحار، لبحث ودراسة ظهور بعض أنواع من قناديل البحر بساحل البحر المتوسط وكيفية
التعامل معها في ثالث أيام عيد الفطر، والتى تسببت في هروب مرتادى القرى السياحية
في الساحل الشمالى.
وأصدرت "وزارة البيئة"فى
بيان لها اليوم الأربعاء، أوضحت أن نوع القناديل المتسبب في هذه الظاهرة هو "Rhopilemanomadica" وهو من الأنواع المسجلة في
البحر المتوسط منذ عقود، وعلى مستوى إقليم البحر المتوسط فإنه جاري البحث في دراسة
هذه الظاهرة حيث تم تسجيل انتشار هذا النوع خلال هذا العام في موسم الشتاء في
لبنان وإسرائيل وقبرص وهي ظاهرة غير مسبوقة، كما ازداد امتداده الجغرافي على الساحل
المصري حيث كان يتركز على سواحل العريش وبورسعيد ودمياط ولكنه امتد مؤخراً إلى
الساحل الشمالي الغربي، وهذه الظاهرة تستدعي مزيد من الدراسة على مستوى إقليم
البحر المتوسط لاسيما وأن مصر مشتركة في شبكة رصد القناديل البحرية بالبحر المتوسط
والتي تشرف عليها المفوضية الأوروبية لحماية البحر المتوسط وتتخذ من إمارة موناكو
بفرنسا مقراً لها.
وكشف البيان أن انتقال قناديل البحر على مستوى بحار ومحيطات
العالم ظاهرة طبيعية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتغيرات المناخية والتلوث والصيد
الجائر للأسماك والسلاحف البحرية، إذ سجل التاريخ انتقال نوع Mnemiopsisleidyi من المحيط الأطلسى، عبر مضيق جبل
طارق، وعرف هذا النوع بشراسته، بل امتد غطاؤه الجغرافى إلى البحر الأسود، حيث تسبب
في خسائر مادية هائلة، مشيراً إلى أنه في إطار قيام وزارة البيئة بتوعية الجمهور
بماهية قناديل البحر Jellyfish، تود الوزارة
بيان صفات هذا الكائن وخصائصه، وأهم ما يتعلق به، وما يهم المواطن معرفته عن هذا
النوع وكيفية التعامل معه خاصةً في ظل موسم الإجازات الحالى.
و أوضحت الوزارة أن قنديل البحر هو حيوان بحرى من الرخويات
يتبع فصيلة اللافقاريات اللاسعة، ويتميز بقوامه الهلامى، وله مجسات حسية وأطراف
طويلة تسمى لوامس، ولا يملك جهازاً هضمياً فمعظم جسمه مكون من الماء وجيلاتين،
ويعتبر من أقدم الحيوانات الموجودة على الأرض، ويتحرك في البحر عن طريق انقباض
جسمه، ثم فرده بحيث يندفع بسرعة وسط الماء، وتساعده تيارات الماء على الانتقال من
مكان إلى آخر، ولقنديل البحر أنواع عديدة منتشرة على مستوى العالم.
وتابع البيان أن وجود قناديل البحر بكميات كبيرة لها تأثير
سلبى على البيئة البحرية تنحصر في تأثيرها على صحة الإنسان، حيث تؤثر لسعاتها في
المصطافين، وكذلك الصيادون، وتتوقف خطورة هذه اللسعات على مدى اتساع موقع الإصابة
ومدة التصاق هذه الحيوان بالجلد وحساسية الفرد المصاب، وتأثيرها على الثروة
السمكية، حيث تؤدى كثرة قناديل البحر إلى سد فتحات الشباك، ما يتسبب في تمزيقها
نتيجة ثقلها، وأيضاً بسبب تغذيتها على يرقات الأسماك وتأثيرها على الصناعات
الشاطئية تخلف قناديل البحر أضراراً تلحق بالمنشآت الصناعية الشاطئية، مثل محطات
توليد الكهرباء.
كما أوضحت الوزارة ان أعداد قناديل البحر تتزايد خلال فترات
الصيف والفصول ذات الحرارة المرتفعة، وذلك نظراً لتحقق وفرة الغذاء المناسب
للقناديل خلال تلك الفترات.
تجمعها للتكاثر، حيث أن موسم التكاثر خلال فصلي الربيع
والصيف.
التغيرات المناخية، والتي تعتبر ذات تأثير مباشر لارتفاع
درجات حرارة المياه، وبالتالي وجود بيئة ملائمة لتواجده لفترات أطول.
زيادة نسبة الملوثات العضوية في المياه.
الانخفاض المتزايد للمفترسات الطبيعية للقناديل مثل السلاحف
البحرية وبعض الأسماك مثل سمكة الشمس، وعلى رأسها المفترس الأساسي لقناديل البحر
وهي السلاحف البحرية التي تعرضت في السنوات الأخيرة لإبادة كبيرة في البحر المتوسط.
ازدياد تلوث الشواطئ والمياه البحرية بالمخلفات
البلاستيكية، مما أدى إلى خداع السلاحف بالأكياس البلاستيكية الشفافة المليئة
بالمياه، وابتلاعها ظناً منها أنها قناديل بحر، مما يؤدي إلى انسداد أنبوبها
الهضمي وموتها.
وأعلنت وزارة البيئة الخط الساخن رقم 19808 في حالة وجود
استفسار أو بلاغ للتواصل، أو على «واتس آب» رقم 01222693333.









