محافظات
"ماعت" مصنع سماد طلخا يهدد صحة أهالي قرية ميت عنتر
تتابع مؤسسة ماعت للسلام والتنمية تنفيذ الحكومة المصرية تعهداتها المنبثقة عن الاستعراض الدوري الشامل 2014 ، وفي إطار هذه المتابعة رصدت المؤسسة معاناة أهالي قرية ميت عنتر التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية، من التلوث الناتج عن شركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية "سماد طلخا"، والذي يفصل بينه وبين القرية مصرف الطويلة والذي يمكن مشاهدة حجم الملوثات ونواتج الصرف الصناعي به، وكيف تحول لونه إلي اللون الأسود، بعد أن اختفت مظاهر الحياة بالمصرف من أسماك وكائنات مختلفة، وأصبح لا يوجد أثر على وجوده وما به من ملوثات سوي الروائح الكريهة المنبعثة منه، إضافة إلى رائحة الأمونيا والغازات الأخرى المتصاعدة من مداخن المصنع، وهي الغازات التي تشكل أخطر مصادر تلوث الهواء والتي تؤدى للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو وسرطان الرئة.
علما بأن قانون شؤون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009 يضع عددا من الاشتراطات الخاصة لحماية البيئة من تلوث الهواء، منها ألا تقل المساحة بين المنشأة الصناعية وأقرب تواجد سكاني عن 20 كيلو مترا، وهو الأمر غير المتوفر حيث تقع هذه المصانع داخل تجمع سكني كبير، كما يضع القانون نسبا محددة لأي انبعاثات تخرج من المصنع لا يجب تجاوزها.
وفي إطار اهتمام المؤسسة بمتابعة القضية قال أهالي القرية إنه منذ بدء تشغيل المصنع وهم يعانون من الغازات الضارة الناتجة عنه، والتي أضرت بصحتهم وصحة أولادهم، وتسببت في تلف الزراعات وحولت العديد من الأراضي التي تقع على المصرف إلى أراض بور، مما جعل بعض المزارعين يرفعون دعوي قضائية ضد المصنع أمام المحكمة برقم ٢٨٦٢، طالبوا فيها بصرف تعويضات لهم، إلا أن شركة الدلتا استعانت بتقرير من المركز المصري لتطوير الأسمدة، والذي أكد بدوره أن المصنع ليس مسئولا عن تلف المزروعات.
كما يؤكد أهالي القرية أن الشركة تضطر إلى إخراج الضغوط المحملة بالغازات والأحماض فى حالة حدوث أي أعطال مفاجئة فى الكهرباء منعا لحدوث الانفجارات، هذا بخلاف تأكيد الأهالي إن المصنع يقوم بالتخلص من كميات اليوريا الناتجة عن عدم مطابقة شكائر التعبئة للمواصفات عن طريق دفعها بالمياه لتخرج مع مياه الصرف التى تلقى بمصرف الطويلة وهذه الكمية لا تقل عن 50 كيلو جرام يوميًا مما يلوث المياه والهواء بشكل خطير.










