اخبار
بالصور.. قائد القوات البحرية: نمتلك ثلاثة قلاع صناعية لها القدرة على التأمين الفني وصيانة وإصلاح الوحدات البحرية
الأحد 20/أكتوبر/2019 - 02:14 م
طباعة
sada-elarab.com/169106
قال الفريق أحمد خالد توفيق، قائد القوات البحرية، إن يوم الحادى والعشرين من أكتوبر عام 1967، لم يكن أحد أعظم الانتصارات فى التاريخ البحرى الحديث وأول معركة صواريخ بحرية فى تاريخ الإنسانية فقط، بل كان انتصارًا للأمة المصرية بأكملها، وامتدادا لملاحم التصدى للمعتدين والغزاة من الهكسوس والمغول والصليبيين.
جاء ذلك خلال تصريحات له بمناسبة مرور 52 عاما على الاحتفال بعيد القوات البحرية.
وإلى نص الحوار:
أسباب اختيار يوم الـ 21 من أكتوبر عيدا للقوات البحرية
قال الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية، إن يوم 21 أكتوبر عام 1967 يعتبر يوم العزة والكرامة واستعادة الثقة ليس للقوات البحرية فقط، ولكن للقوات المسلحة ككل وكسر صلف وغرور العدو، حيث قامت فيه القوات البحرية بأول عمل عسكرى مصرى بعد نكسة 1967 يعتبر معجزة عسكرية بجميع المقاييس فى ذلك الوقت.
وأوضح: "إذ تم فيه تنفيذ هجمة بـ 2 لنش صواريخ من قوة قاعدة بورسعيد البحرية باستخدام الصواريخ البحرية سطح/سطح على أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية في هذا الوقت وهى المدمرة "إيلات" التي اخترقت المياه الإقليمية المصرية كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على مسرح العمليات البحري ونجحت في إغراقها".
وأضاف: "ولأول مرة في تاريخ بحريات العالم تنجح وحدة بحرية صغيرة الحجم من تدمير وحدات بحرية كبيرة الحجم مثل المدمرات، مما أدى إلى تغير في الفكر الإستراتيجي العالمي وبناءً على هذا الحدث التاريخى فقد تم اختيار يوم 21 أكتوبر ليكون عيدًا للقوات البحرية المصرية".
التعاقد على أنظمة جديدة في ظل السياسة المتبعة لتنويع مصادر السلاح
قال قائد القوات البحرية إنه فى ظل تدهور الأوضاع الأمنية فى منطقة الشرق الأوسط وكثرة الصراعات وتأثر الأمن القومي المصري والعربي بتلك الأوضاع الأمنية، سعت القيادة العامة للقوات المسلحة من خلال خطط التسليح إلى تطوير إمكانيات القوات البحرية بالتعاقد على أحدث النظم القتالية والفنية.
وكان آخرها امتلاك مصر لحاملات المروحيات طراز "ميسترال" والفرقاطات الحديثة طراز "فريم وجوويند" ولنش الصواريخ الروسى طراز "مولينيا" والغواصات طراز 209/1400، مما يمثل نقلة نوعية للقوات البحرية المصرية، الأمر الذى جعلها من أكبر البحريات بالبحر المتوسط ذات ذراع طويلة قادرةً على حماية مصالحنا القومية فى الداخل والخارج وتمتلك قوة الردع لكل من تسول له نفسه تهديد مصالحنا القومية.
مستقبل التصنيع المشترك للقطع البحرية
قال الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية، إن التصنيع المشترك التي تقوم به القوات البحرية ساهم بشكل مباشر في رفع القدرات القتالية للقوات البحرية والقدرة على العمل في المياه العميقة والإستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية، مما يساهم في دعم الأمن القومي المصري في ظل التهديدات والعدائيات المحيطة بالدولة المصرية حاليًا.
وأضاف الفريق أحمد خالد، خلال تصريحات له بمناسبة الاحتفال بمرور 52 عاما على عيد القوات البحرية: "يعتبر التصنيع المشترك أول خطوة على طريق النجاح، حيث تتمكن الأيدى العاملة المصرية من إكتساب الخبرات والحصول على المعرفة من الشريك الأجنبى حتى تصل بإذن الله إلى مرحلة التصنيع بأيدى مصرية بنسبة 100٪".
تطوير العنصر البشري داخل القوات البحرية
كشف قائد القوات البحرية أن كبرى بحريات دول العالم أشادت بالتطور الهائل والمتنامى للقوات البحرية، موضحا أن العمل الجاد والدؤوب والدعم اللامتناهى من القيادة السياسية والعسكرية الدولة بالتركيز على أهم مكونات القوة البحرية وهى العنصر البشرى والذى يتم تأهيله بالمنشآت التعليمية للقوات البحرية بدءًا من الجندى المقاتل وإنتهاءً بقادة الوحدات والتشكيلات على أحدث ما وصل إليه العلم العسكرى البحرى وباستخدام مناهج مطورة ومحاكيات تدريب ووسائل تعليمية على مستوى عالمى، بالإضافة إلى اكتساب الخبرات مع بحريات الدول المتقدمة من خلال الدورات المنعقد بالخارج أو المشاركة فى التدريبات المشتركة.
بناء قاعدة متطورة للتصنيع والتأمين الفني والصيانة والإصلاح
قال قائد القوات البحرية، إن منظومة التأمين الفنى للقوات البحرية، هي على أعلى مستوى حيث تمتلك القوات البحرية ثلاث قلاع صناعية تتمثل فى كل من "ترسانة القوات البحرية - الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن - شركة ترسانة الإسكندرية"، وهى تعمل ضمن منظومة متكاملة لها القدرة على التأمين الفني وصيانة وإصلاح الوحدات البحرية المصرية، كما أصبحت قادرة على التصنيع بعد تطويرها وفقًا لأحدث المواصفات القياسية العالمية بدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة.
وأضاف: "وقد بدأت بالفعل في تصنيع عدد من لنشات تأمين الموانئ ولنشات الإرشاد والقاطرات، بالإضافة إلى التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة فى مجال التصنيع المشترك من خلال مشاركتهم بنقل التكنولوجيا إلينا، حيث يجرى العمل فى مشروع الفرقاطات طراز "جوويند" بالتعاون مع الجانب الفرنسي، وتتم الصناعة فى هذه القلاع بسواعد وعقول مصرية مدربة ومؤهلة".
إنشاء قواعد جديدة
قال الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية، إنه اتساقًا مع قيام القوات البحرية بزيادة قدراتها فى مجال الوحدات البحرية عن طريق تدبير وحدات جديدة وتصنيع مشترك وزيادة القدرات فى الصيانة والإصلاح يتم على التوازى إنشاء قواعد جديدة لاستيعاب أكبر عدد من القطع، كذلك توفير قواعد لوجيستية ومناطق ارتكاز لوحدات قواتنا البحرية توفر الانتشار المناسب والمتوازن بكلا مسرحى العمليات البحرى "المتوسط والأحمر" بما يمكنها من دفع الوحدات البحرية فى إتجاه التهديد فى أقل وقت ممكن.
إعداد وتأهيل مقاتلي القوات البحرية وطلبة الكلية البحرية للتعامل مع المنظومات الحديثة
قال قائد القوات البحرية، إن القيادة العامة للقوات المسلحة سعت إلى الارتقاء بالفرد المقاتل باعتباره الركيزة الأساسية في منظومة الاستعداد القتالي للقوات المسلحة، ومن هذا المنطلق أنشأت القوات المسلحة معهد ضباط الصف المعلمين، وهو معنى بتأهيل الفرد المقاتل "فنيًا - تخصصيًا - لغويًا – تدريبيًا" ليكون قادرًا على استيعاب التطور العالمي في مجال التسليح والتعامل مع المنظومات الحديثة.
وأضاف الفريق أحمد خالد: "تسعى القوات البحرية للاستمرار في تأهيل وإعداد الكوادر المختلفة من ضباط الصف فى جميع التخصصات والمستويات لأداء مهامهم بكفاءة عالية كونهم العمود الفقري للقوات البحرية، حيث يتم توزيع ضباط الصف المتطوعين فى مراحل التأهيل والتعليم الأساسي على المدارس البحرية والمنشآت التعليمية المطورة وطبقًا لقدراتهم الشخصية".
وتابع: "ويتم التركيز خلالها على التدريب النظري والعملي من خلال المدارس المتخصصة في العلوم البحرية لتأهيلهم في المناهج التخصصية المتطورة، والتي تشمل تخصصات التشغيل والإصلاح لتلبية إحتياجات ومطالب القوات البحرية بطريقة علمية منهجية لمواكبة التطور في منظومة التسليح البحري العالمي من خلال وسائل التعليم الحديثة على يد ضباط متخصصين في هذا المجال".
وأشار: "أما بالنسبة للضباط، فيتم تأهيلهم فى الكلية البحرية ومعهد الدراسات العليا البحرية، كما يتم إيفاد الضباط فى بعثات ومأموريات خارجية للوقوف على أحدث ما وصل إليه العلم".
ونوه: "وبصفة عامة فإن الحلقة التعليمية لا تنتهي عند هذا الحد وإنما يتم نقل خبراتهم وتنمية مهاراتهم من خلال التدريب العملي داخل التشكيلات والوحدات البحرية ونقل خبرات القادة السابقين بما يمكنهم من استلام الراية وتولي دفة القيادة فى القوات البحرية مستقبلًا".
دور القوات البحرية في محاربة الإرهاب في سيناء
قال الفريق أحمد خالد، إن القوات البحرية كفرع رئيسي بالقوات المسلحة المصرية وبالتعاون مع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية تقوم بتأمين الأهداف الإستراتيجية والتعبوية والتكتيكية على جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة، كما تقوم بأداء دور كبير فى العملية الشاملة بسيناء.
وأوضح قائد القوات البحرية، في تصريحات له بمناسبة مرور 52 عاما على عيد القوات البحرية: "هذا الدور يتلخص في عزل منطقة العمليات من ناحية البحر بواسطة الوحدات البحرية وعدم السماح بهروب العناصر الإرهابية من جهة البحر، كذلك منع أي دعم يصل لهم من جهة البحر، والاستمرار في تأمين خط الحدود الدولية مع الاتجاه الشمالي الشرقي، وتكثيف ممارسة حق الزيارة والتفتيش داخل المياه الإقليمية المصرية والمنطقة المجاورة ومعارضة أي عائمات أو سفينة مشتبه بها، مع قيام عناصر الصاعقة البحرية باستخدام العائمات الخفيفة المسلحة بمداهمة جميع الأوكار والمنشآت المشتبه فيها على الساحل وتفتيشها بطول خط الساحل الشمالي لسيناء".
وأضاف: "بالطبع جميع هذه الأعمال تتم بتنسيق كامل مع جميع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية العاملة بهذه المنطقة بما يحقق تنفيذ هدف القيادة العامة للقوات المسلحة من العملية الشاملة بسيناء للحفاظ على أمن وسلامة مصرنا الحبيبة".
دور القوات البحرية في مواجهة الهجرة غير الشرعية وإحباط عمليات التهريب
قال الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية، إن الهجرة غير الشرعية تعتبر ظاهرة حديثة على المجتمع المصري، وقد زادت معدلاتها خلال الفترة الأخيرة، فقد قامت القوات البحرية بالتعاون الكامل مع جميع الجهات المعنية بالدولة وقوات حرس الحدود والمخابرات الحربية بتوجيه ضربات حاسمة للقائمين على أعمال الهجرة غير الشرعية، ونجحت المجهودات في إلقاء القبض على العديد من البلنصات وإحباط محاولة تهريب العديد من الأفراد هجرة غير شرعية إلى أوروبا، واعتبارًا من سبتمبر 2019 لم تنجح أى عملية هجرة غير شرعية من سواحلنا طبقا لتقارير الاتحاد الأوروبى.
وأضاف: "وفى مجال مكافحة التهريب "مخدرات - سلاح - بضائع غير خالصة الجمارك"، ونتيجة لتكثيف أعمال المرور وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها، قامت الوحدات البحرية فى قاعدة برنيس البحرية بإحباط أكبر عملية تهريب للمخدرات فى مطلع عام 2019 بكمية 2 طن من الهروين و99 كجم من مادة الآيس، وهذه تعتبر إشارات على عزم القوات البحرية الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات هذا الشعب".
حماية ركائز الأمن القومي المصري والعربي وعملية إعادة الأمل
قال الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية، إنه حاليًا يوجد لدينا 4 وحدات تقوم بتأمين حركة الملاحة البحرية فى جنوب البحر الأحمر وباب المندب باعتباره المدخل الجنوبى لقناة السويس، ويقوم رجال القوات البحرية بتأدية واجباتهم بكل بسالة فى ظروف صعبة للغاية فى ظل تهديدات وتحديات عديدة، وقد قامت تلك الوحدات بتأمين أكثر من 45 مليون طن من البترول الخام وحراسة أكثر من 450 سفينة واعتراض أكثر من ألفى سفينة وتجاوزت ساعات الإبحار لتلك الوحدات 70 ألف ساعة إبحار خلال الأربع سنوات الماضية.
التدريبات المشتركة مع الدول العربية والأجنبية
قال قائد القوات البحرية، إن الجهود التى تبذلها القيادة السياسية على الساحة الدولية بهدف توطيد وتعميق أواصر التعاون مع جميع الدول الصديقة والشقيقة ودول الجوار والمتزامنة مع التطور غير المسبوق "كمًا ونوعا" فى القوات البحرية وتحولها من بحرية ساحلية إلى أحد كبريات البحرية الزرقاء بالإقليم، أدى إلى الرغبة الدولية المتزايدة من جميع بحريات العالم، وفى مقدمتها بحريات الدول العظمى إلى تنفيذ تدريبات مشتركة مع القوات البحرية المصرية، وهو الأمر الذى يعود بالنفع على كلا الجانبين.
لمواكبة التطور فى التكتيكات البحرية الحديثة بمختلف اتجاهاتها "شرقية وغربية" وتكنولوجيا التسليح البحرى، ودراسة مسارح عمليات بحرية لها تأثير على الأمن القومى المصرى وتعزيز ثقة الفرد المصرى المقاتل بنفسه وبقواته البحرية لما تتميز به من ميزات تنافس كبرى بحريات العالم، وكذا تبادل الخبرات فى التدريب على عمليات الأمن البحرى، وكيفية الحد من الأنشطة غير المشروعة بالبحر ترتيبًا على الإنجازات غير المسبوقة فى القضاء على الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا والإشادة الدولية بذات الشأن.
مع الاحتفاظ بعلاقات متميزة مع جميع الأطراف الدولية، كما أن تعايش أطقم القوات البحرية لمختلف الدول مع أطقم قواتنا البحرية خلال تلك التدريبات يمثل تقوية علاقات الصداقة والتعاون المشترك مستقبلًا، ويدعم مكانة الدولة المصرية وثقلها السياسي والعسكرى على الساحة الدولية.
تعاون بين القوات البحرية المصرية وبين بحريات الدول الأفريقية
كشف قائد القوات البحرية أنه يوجد تعاون وثيق بين القوات البحرية المصرية وبحريات دول القارة الأفريقية باعتبار التعاون العسكرى البحرى أحد أهم أوجه التقارب المنشود مع دول القارة، وبما يتماشى مع الدور التاريخى للدولة المصرية فى ريادة القارة الأفريقية، وكونها على مر العصور منارة التقدم الحضارى بأفريقي،ا والذى تم تتويجه بالتوجيه الرئاسي بتسخير جميع إمكانات الدولة لدعم جهود التنمية فى مختلف المجالات بدول القارة الأفريقية.
وقال قائد القوات البحرية، في تصريحات له بمناسبة مرور 52 عاما على عيد القوات البحرية، إنه فيما يخص القوات البحرية تدعم القوات البحرية تعزيز أواصر التعاون العسكرى البحرى المشترك ودعم بناء القدرات البحرية لدى البحريات الأفريقية من خلال تأهيل وتدريب أطقم بحريات الدول الأفريقية "ضباط – طلبة -ضباط صف" بتقديم منح دراسية بالمعاهد العسكرية.
وأضاف: "يتم ذلك باستخدام أحدث المناهج التعليمية المطورة وبمعرفة معلمين/مدربين أكفاء ومؤهلين على أعلى مستوى وبما يضاهى المتبع بأرقى المعاهد البحرية العالمية، كما يتم دعوة ضباط من بحريات الدول الأفريقية سنويًا للمشاركة "بصفة مراقب" فى التدريبات المشتركة التى تجرى بجمهورية مصر العربية، كما نقدم الدعم الفنى اللازم للوحدات البحرية من خلال ترسانات إصلاح السفن للقوات البحرية والترسانات التابعة لجهاز الصناعات البحرية".
وتابع: "وكذلك يتم تبادل تنفيذ زيارات الوفود العسكرية البحرية بغرض تبادل المعلومات والخبرات فى مكافحة "الإرهاب/القرصنة / التهريب/ الهجرة غير الشرعية /التلوث"، والتى يتم من خلالها تحديد مطالب الدول الأفريقية فيما يتعلق ببناء القدرات من خلال إيفاد خبراء متخصصين إلى تلك الدول".
مشاركة البحرية المصرية في المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية
قال الفريق أحمد خالد إنه نظرًا لثقل مصر السياسي والعسكرى وتصدرها المشهد السياسي بالمنطقة الناتج عن التوجهات السياسية المعتدلة للقيادة المصرية الحالية وقدرتها على الاحتفاظ بعلاقات متوازنة مع جميع الأطراف الدولية، مما ترتب عليه اهتمام الدول الكبرى بدعوة مصر للمشاركة فى كل الندوات والمؤتمرات والمحافل الدولية البحرية الكبرى التى تعنى بصناع القرار "قادة القوات البحرية للدول العظمى - رؤساء المنظمات البحرية الدولية - رؤساء ومديرو الاتحادات والشركات الدولية العاملة فى مجال النقل البحرى" ببحريات الدول الفاعلة بالساحة الدولية وبصفتها إحدى القوى المؤثرة فى المنطقة.
وتأتي مشاركة القوات البحرية فى تلك المحافل الدولية الكبرى فى سياق متصل مع جهود الدولة فى إبراز الدور المصرى فى الحفاظ على الأمن البحري فى المنطقة ومجهودات الحد من ومكافحة الهجرة غير الشرعية، والذى أدى بدوره إلى عدم وجود أى محاولة هجرة غير شرعية ناجحة من سواحلنا اعتبارًا من سبتمبر 2016 أدى إلى إشادة الاتحاد الأوروبي لمجهوداتنا، مما انعكس بدوره على حجم التعاون الدولى مع الاتحاد الأوروبي.
كما تعتبر تلك المؤتمرات والمنتديات الدولية والإقليمية فرصة لتبادل وجهات النظر بين القادة حول المشكلات والتحديات التى تواجه الدول فى المجال البحرى وسبل حلها وترسيخ أطر التعاون، كما تعتبر أيضًا فرصة للاطلاع على ما تقوم به باقى بحريات العالم من أساليب لمجابهة التحديات والتهديدات التى تواجهها وأحدث ما توصلت إليه تلك الدول من تقنيات حديثة فى مجال التسليح والتدريب.
وأكد قائد القوات البحرية أن المحافل الدولية الكبرى تعد فرصة متميزة لعرض وجهة النظر المصرية على صناع القرار على الساحة الدولية بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك "إقليميًا ودوليًا"، مما يفسح المجال للقرار المصرى بأن يمثل ضمن أى ترتيبات تجرى بشأن حل القضايا الإقليمية والدولية.
التهديدات والتحديات التى تواجهها القوات البحرية بالمنطقة العربية والشرق الأوسط
قال الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية، إن هناك العديد من التهديدات والتحديات التى تستهدف بالدرجة الأولى مصر فى ظل تنامى قوى الشر بالمنطقة، والتى تتمثل فى الهجمات الشرسة غير المسبوقة على الجبهتين الداخلية والخارجية وما تتعرض له مصر من إرهاب فى سيناء وأعمال تهريب المخدرات والسلاح والبضائع غير خالصة الرسوم الجمركية ومحاولات الهجرة غير الشرعية ودخول العناصر المتطرفة إلى البلاد، بالإضافة إلى ما يتم استخدامه من تكنولوجيا متطورة فى مجالات عدة أهمها مجال الاتصالات، وكذا ما يتطلبه الموقف الحالى بالمنطقة من حماية لثروات شعبنا ومصالحه الاقتصادية ومواجهة مطامع دول أخرى بالمنطقة.
وأضاف: "كل هذه التهديدات وغيرها فرضت على قواتنا البحرية تحديات عظيمة أهمها على الإطلاق مواكبة التطوير المستمر والنوعى فى التسليح بما يضمن لنا القدرة على تنفيذ العديد من المهام فى عدة اتجاهات فى نفس التوقيت، وعلى سبيل المثال وليس الحصر مهام تأمين حقول الغاز بما تشمله من بعد مسافاتها عن الساحل المصرى والتى تصل إلى 100 ميل بحرى، وهو ما يتطلب توفير وحدات بحرية قوية بمواصفات خاصة".
وتابع: "كذلك حماية سواحلنا ضد أعمال التهريب بأنواعه فى البحر المتوسط والبحر الأحمر وتأمين المجرى الملاحى لقناة السويس، وهو ما يتطلب معه الحفاظ على الحالة الفنية للمعدات والأسلحة والتطوير المستمر والتدريب الجيد للأطقم على جميع هذه المهام حتى تتمكن قواتنا البحرية من تحقيق أهدافها قى حماية وطننا العزيز ومقدرات شعبه الأبي".









