اخر الأخبار

تحقيقات

ميناء أرقين البري .. بوابة مصر لإفريقيا

الجمعة 14/أكتوبر/2016 - 03:13 م
صدى العرب
طباعة
سارة عبد السميع


أعلنت وزارتي النقل والتعاون الدولي بدء التشغيل التجريبي لميناء أرقين البري الحدودي بين مصر والسودان والذي يقع غرب بحيرة ناصر ويبعد عن مدينة أبو سمبل بنحو 150 كم على الحدود المصرية السودانية ويعمل بطاقة استيعابية 7500 مسافر يوميا وأكثر من 300 شاحنة وأتوبيس بهدف تنشيط حركة التجارة الخارجية بين مصر والدول المجاورة والارتقاء بمستوي الاقتصاد المصري وبالتالي الحالة الاقتصادية للمواطن.

نقطة إنطلاق  لمحور الإسكندرية / كيب تاون

وفي هذا الصدد أكد الدكتور جلال سعيد أن إفتتاح ميناء أرقين يأتي فى  أطار توجه الدولة نحو تنمية العلاقات المصرية السودانية والافريقية وإيمانا منها بأهمية تعزيز و تنمية أواصر التعاون المشترك بينها وبين مختلف دول القارة الإفريقية .

وأضاف أن ميناء آرقين البرى هو نقطة الانطلاق الأولى لمحور "الإسكندرية / كيب تاون "والذى من شأنه أن  يربط أكبر تكتل إفريقي من البحر المتوسط حتى المحيط الهادى ويخدم حركة التجارة لـ 15 دولة افريقية تقع على الطريق التجارى البرى لهذه الدولة .

كما أكد أن هذا الميناء العملاق ياتى فى ظل اهتمام القيادة السياسية بزيادة حركة التجارة مع دول حوض النيل والقارة الافريقية وإيمانا منها بدور مصر المحورى لخدمة القارة الإفريقية والدول الصديقه كما ان الميناء يساهم فى تنمية جنوب مصر ومنطقة توشكى من خلال حركة الشاحنات والركاب على هذا الطريق .

واشار وزير النقل إلى أن وزارة النقل ممثلة فى هيئة الموانىء البرية والجافه إنتهت من إنشاء ميناء آرقين غرب النيل باستثمارات 93 مليون جنيه على مساحة 130 ألف متر بطاقة استيعابية 7500 مسافر يوميا وأكثر من 300 شاحنة و أتوبيس لافتا إلى أن الميناء الجديد يعد ثانى ميناء برى بعد ميناء قسطل شرق بحيرة ناصر والذى تم افتتاحه فى أغسطس 2014 بهدف توطيد العلاقات التجارة والصداقة بين مصر ودولة السودان الشقيق .

إضافة للعلاقات المصريه السودانيه الإفريقيه

من جانبها أشادت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولى بالعلاقات المصرية السودانية والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين موضحة أن هذه المناسبة تضيف إلى علاقات مصر والسودان والتعاون المثمر بين الحكومتين والتفاهم التام بين القيادة السياسية الحكيمة في البلدين .

وأكدت أنه فى إطار رئاسة وزارة التعاون الدولى للجنة المنافذ الحدودية بين مصر والسودان تم الانتهاء من تنفيذ كافة مبانى وإنشاءات ميناء ارقين البرى من الجانبين المصرى والسودانى واعلان جاهزيته تماما للتشغيل بما يخدم حركة نقل البضائع والركاب من وإلى البلدين ويضاعف فرص التكامل والتعاون القائم بينهما فى مختلف المجالات.

وأوضحت أن لجنة المنافذ الحدودية المشتركة عقدت 7 اجتماعات متتالية حتى ابريل 2016 اسفرت عن عدد من الانجازات أبرزها الإنتهاء من رصف وتجهيز الطرق البرية المؤدية إلى موانئ  قسطل واشكيت وأرقين من الجانبين المصرى والسودانى وافتتاح وتشغيل منفذ قسطل- اشكيت البرى.

كما أضافت أن الميناء الوليد سوف يساهم في تنمية المنطقة المحيطة به وسيسهم في تعظيم استثمار العلاقات المتميزة بين مصر والسودان في مشروعات تنموية هامة تفيد شعبي البلدين وترقي لطموحات المواطن في كل من مصر والسودان.

وصرحت أنه من المتوقع أن يسهم هذا البناء الضخم في زيادة حركة التبادل التجارى بين مصر والسودان ودعم حركة السلع والخدمات والأفراد لتفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين الشقيقين وتوسع من الأسواق المتاحة لتصريف الانتاج علي نحو يدعم جهود التنمية في كل من مصر والسودان ويعظم فرص إدماج اقتصادي البلدين في الاقتصاد العالمي من خلال تجارة متنامية مع كل الدول الأفريقية وإنعاش الحياة الإقتصادية فى المنطقة.

ودعت الوزيرة إلى الارتقاء لمستوي التجارة التكاملية التي يتكامل فيها سوقي البلدين بحيث تكون السودان هي المقصد الأول للمستورد المصري في الحصول علي احتياجاته من السلع والبضائع التي لا تتوافر محليا وتكون مصر هي المقصد الأول للمستورد السوداني في الحصول علي السلع والبضائع التي لا تتوافر بالسودان حتى نشكل جبهة تعاون قوية تكون نواة حقيقية لتكامل اقتصادي عربي يصب في النهاية في صالح المواطن العربي الذي كد واجتهد لدعم مسيرة التنمية.

ميناء بمواصفات منطقه صناعيه متكامله

ومن ناحية أخرى صرح اللواء فؤاد عثمان رئيس هيئة الموانىء البرية والجافه أن تنفيذ الميناء يعد انجازا كبيرا موضحا أن المساحة الإجمالية للمشروع تبلغ 130 ألف متر مربع منها دائرة جمركية على مساحة 100 الف متر مربع ومجمع اعاشة على مساحة 30 الف متر مربع .

واضاف عثمان ان الميناء يحتوى على صالتى سفر ووصول بطاقة 1881 لكل اتجاه تتسع لـ 7500 راكب يوميا ، وساحة للشاحنات والسيارات والأتوبيسات على مساحة 20 الف متر مربع  بالإضافة إلى  مولدات كهربائية بطاقة 3الاف كيلو وات وخزانات مياه صالحة للشرب بطاقة 250 متر مكعب وخزانات علوية بطاقة 100 متر مكعب.

كما تم انشاء برج الاتصالات بتكلفة 5.4 مليون جنيه وعدد آخر من خدمات الركاب مثل الكافتريات ومبنى عيادات ومسجد ومطافى و10 مخازن منفصلة بواقع 5 فى كل اتجاه وأشار إلى أن  الميناء يبعد عن مدينة ابو سمبل مسافة 150 كيلو متر وعن بحيرة ناصر مسافة 13 كيلو متر .

هذا وتستهدف وزارة النقل انشاء مجزر للمساهمة في سد جزء من الفجوة الغذائية في اللحوم وكذا اقامة منطقة للحجر الصحي للحيوانات الحية الواردة من افريقيا  على مساحة 15 فدان .

كما تخطط وزارة النقل  لإنشاء منطقة لوجستية في كل من قسطل وأرقين تبلغ مساحة كل منهما مليون متر مربع - على مراحل - لخدمة محور الاسكندرية – كيب تاون لإجراء عمليات انشطة القيمة المضافة على البضائع والواردة والصادرة من والى  دول افريقيا ، كما تقوم هيئة الموانئ البرية حاليا بالتنسيق مع الجمعية التعاونية للبترول لإنشاء محطة وقود وخدمات متكاملة للسيارات والشاحنات في منطقة قسطل على مساحة فدان تقريبا .

تحفيز رجال الاعمال وإحكام الرقابة

ولأن التجارة هي الهدف الرئيسي من أجل افتتاح مثل هذه المشروعات أكد أحمد الزيني ، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة ورئيس شعبة مواد البناء بالغرفة ، أن ميناء أرقين البري مشروع هام يخدم التجارة الافريقية بشكل عام ويزيد من حجم الاستثمارات معهم ومع السوادان بصفة خاصة ، لافتا إلى أنه يعد المنفذ الوحيد باستثناء منفذ العقبة / نويبع ، ولكن منفذ أرقين سيكون أكثر فاعلية .

وأضاف أنه يوجد بالفعل برادات خضار وفاكهة تتوجه إلى السودان مما سيسهل هذا المنفذ عبور تلك البرادات وبالتالي زيادة حركة النقل والصادرات بصفة عامة ، متمنيا أن يحدث ذلك مع ليبيا قريبا .

وأشار الزيني إلى أنه لا بد من تسهيل اجراءات العبور في مثل تلك المنافذ لتشجيع رجال الأعمال على الاستيراد والتصدير مع إحكام الرقابة على الميناء .

ممر جديد داخل افريقيا

ومن جانبه أكد الباشا إدريس رئيس شعبة المصدرين بالغرفة التجارية بالقاهرة أن ميناء أرقين البري يساعد في تزويد الصادرات المصرية وينعش حركة التجارة ويسهل الأمور التجارية موضحا أن هناك العديد من التجار كانوا يشتكون من صعوبات أثناء المرور لحلايب وشلاتين ولكن بعد تشغيل أرقين نأمل أن تنتهي تلك الصعوبات وأن يكون إضافة لتيسير حركة التجارة بين الدولتين .

وأشار إلى أن كل المنتجات تقريبا يتم تصديرها إلى السودان والدول الإفريقية ويأتي السمسم على رأس المنتجات التي يتم استيرادها من السودان موضحا أن الميزان التجاري بيننا وبين الدول الإفريقية في صالح مصر بالتأكيد ومن المتوقع أن يزيد أكثر في الفترة القادمة من خلال منفذ أرقين .

وقال عمرو عصفور  نائب رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالقاهرة " كنا نعتقد أن النفاذ إلى دول إفريقيا سيكون من خلال اتفاقية الكوميسا وماشابه إلا أنه لم يحدث تفعيل لتلك الاتفاقيات للأسف بسبب أن المواصلات وطرق النقل بيننا وبين إفريقيا معدومة تقريبا إلا أن إفتتاح ميناء أرقين البري جاء ليكون منفذا إلى الدول جنوب وشرق وغرب إفريقيا عن طريق دولة السودان " .

وأوضح أن ذلك الميناء سوف يخدم ما يقرب من 15 دولة إفريقية وأنه من الضروري والهام أن يكون لنا ذراع مع السودان من خلال تنشيط التجارة البينية معهم وخاصة أنه يوجد لدينا منتجات يمكننا تصديرها لهم مثل الفاكهة والخضروات والمواد الغذائية ، لافتا إلى أن المنتجات التي يتم استيرادها من السودان تتمثل في السمسم والصمغ والكركاديه .

واضاف عصفور أن ميزان التجارة مع الدول الافريقية لصالح مصر وذلك بسبب ضعف انتاجية الدول الإفريقية حيث يقتصر الاستيراد منهم على بعض المواد الخام البسيطة أما المنتجات النهائية فيتم تصديرها لهم.

وأشار إلى أن ميناء أرقين البري له صدى جيد ولكن ذلك يتبعه زيادة في انتاجياتنا خلال الفترة القادمة .

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل سينجح حسام البدري فى القيادة الفنية للمنتخب؟

هل سينجح حسام البدري فى القيادة الفنية للمنتخب؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر