اخر الأخبار

ملفات

ما بين طموحات "خليها تصدى" و تصريحات المسئولين.. إلى أين تتجه أسعار السيارات فى مصر ؟

الأربعاء 27/فبراير/2019 - 02:25 م
صدى العرب
طباعة
تحقيق : سميرة سالم

حملة "خليها تصدى" ، تلك الحملة التى أشتهرت و تفاعل معها الكثيرون بمواقع التواصل الإجتماعى ، آملين فى تخفيض أسعار السيارات ،حتى بعد تطبيق الشريحة الأخيرة من التخفيضات الجمركية على السيارات  "صفر جمارك" ، بموجب إتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية ، حيث أشتعلت مواقع التواصل بتداول العديد من رواد صفحة الحملة ، صور مستندات تُفيد حصول المستوردين و الموزعين على أرباح فلكية نظير بيع السيارة الواحدة ، و مؤكدين قوة تأثير الحملة بتداول صور أخرى لتكدس السيارات الجديدة ، و فى المُقابل نفى المسئولون ما يتم تداوله من معلومات و أرقام ، آخرها قيام البنك المركز بنفى الأنباء التى تواردتها المواقع ، عن توفير حملة خليها تصدى 12 مليار دولار لخزانة الدولة ، واصفين اياها بأنها خالية تماماً من الصحة ، و تستهدف التأثير سلباً على الاقتصاد الوطنى  .

و تُشير تعليقات مُشجعى الحملة ، على صفحتها بموقع التواصل الإجتماعى ، إلى قيام الوكلاء برفع أسعار السيارات قبل تطبيق زيرو جمارك دون أى مبررات ، كما تتجه التعليقات نحو مقارنة الأسعار بالخارج لنفس موديلات السيارات ، بالإضافة إلى دعوات البعض لمد فترة الحملة حتى بعد 6 أشهر ، و البعض الآخر حتى نزول موديلات 2020 ؛ للتأثير على الوكلاء ، الذين لم يتأثروا بالحملة حتى الآن ، مثلما نشرت الحملة على صفحتها بأن الضرر لحق بالتجار فقط حتى هذه الفترة .

الحملة : مستمرون حتى تحقيق البيع بالسعر العادل و لو لعام  .

و أوضح عمرو الروبى صاحب صفحة خليها تصدى ، بأن الحملة مستمرة لحين انخفاض الأسعار و البيع بالسعر العادل ، حتى إذا اضطررنا للإستمرار لمدة عام ، مضيفاً بأنه قام بإنشاء صفحته الخاصة بمجهوده الشخصى بدون مقابل ، و ليس لديه منفعة من ورائها ، و ليس لديه علم عن الصفحات الأخرى ، و لكن الجميع يصب فى المصلحة العامة .

و يوجد على مواقع التواصل أكثر من صفحة باسم الحملة ، احداها نوهت بأنهم أصحاب الحملة الأصلية التى قاموا بها فى أكتوبر 2015 ، و بأنهم قرروا التوقف عن حملتهم المذكورة منذ قرار التعويم ، حفاظاً على مصلحة البلاد ، موضحين بأنهم ليس لهم علاقة بالحملة الحالية.


نور الدين درويش : انخفاض الاسعار كان متوقع و الركود معتاد


و قال الدكتور نور الدين درويش نائب رئيس الشعبة العامة للسيارات بإتحاد الغرف التجارية المصرية ، بأن الحملة ليس لها تأثير على أسعار السيارات ، مدللاً على ذلك بأن إنخفاض أسعار السيارات كان أمر متوقع بتطبيق آخر شريحة من "صفر جمارك"  فى 1 يناير 2019 ، فى حين بدأت الحملة بعد تطبيق الإتفافية بثلاثة أيام ، وقت قيام الوكلاء بتخفيض الأسعار .
و أشار إلى أن حالة الركود الحادثة ليست بسبب الحملة بل ترجع إلى شهر أكتوبر، و سببها تصريح يتوقع إنخفاض أسعار السيارات خلال شهر يناير حسب الإتفاقية ، الأمر الذى جعل الكثيرون ينتظرون إنخفاض الأسعار للشراء .

و أضاف بأن الحملة تطالب بتخفيض آخر ، متسائلاً كيف ؟! ، موضحاً بأن مكسب الوكيل بموزعينه يتراوح من 6 : 8 % ، من إجمالى سعر السيارة ، و سبق و أن أصدرت الشعبة بيان توضح به ذلك .

و أوضح بأن حالة الركود فى المبيعات معتادة خلال شهرى يناير و فبراير ، بالإضافة لتردد البعض فى الشراء .

 

السؤال الأكثر جدلاً .. إلي أين تتجه أسعار السيارات في مصر؟؟!!

و قال أحمد كمال الخبير الاقتصادي ومحلل اسواق المال  ، بأن بداية ادى تحرير سعر الصرف إلى ارتفاع جنوني فى أسعار السيارات ، كرد فعل طبيعي من الوكيل والتجار، حيث ارتفعت بعض السيارات قرابه من100% الى 150% مقارنة بعامين ماضيين ، وعلى غير العادة بسلوك غاية فى الحضارة ، شكل وعي المستهلك المصري اسقاطاً واقعياً لتاثير العرض والطلب ، ومدي تأثر مبيعات السيارات به ، حيث تأثر منحني الطلب بالسلب بزيادة في الأسعار ، و التي ترتب عليها زيادة المعروض من السيارات داخل السوق ، الذي قوبل برفض المستهلك وقلة الطلب .

 و أوضح الخبير الاقتصادى بأن زيادة أسعار السيارات الجنونية التي وصلت الي نسب غير مقبولة بحلول عام 2019 ، الذي يقابله اعفاء30% من الجمارك على السيارات الاوربية ، لم يشعر بها المستهلك المصري على أرض الواقع ، وكما حدث فى اتفاقية اغادير من 2006 ، لم يجني السوق ثمار الاعفاء من الجمارك على ارض الواقع منذ 12سنه ، متسائلاً من المسئول ؟ ، وأين الجهات الرقابية وحماية المستهلك من هامش الربح العالمي المتعارف عليه ؟ .

 و أضاف كمال بأن الإجابة على تساؤلات الكثيرين بهل تأثر السوق بعزوف المشتري ام لا؟ ، بالمشاهدة نجد موديلات 2019 داخل المعارض والموانئ ، ولكن في المقابل لا نجدها بالشارع المصري ، لماذا؟ لأنه ولأول مرة بادر المستهلك الواعي بالعزوف مع جموع المصريين عن الشراء ، و بالتالى حدث انخفاض في منحني الطلب ، و تكدس الموانيء والمعارض بالسيارات ، ناهيك عن الزيادة المتواليه في أسعار البنزين ، كخطوة من خطوات رفع الدعم والاصلاح الاقتصادي ، وفي انتظار الزيادة القادمة ، بناءاً على توصيات صندوق النقد ، فى الربع الثالث .

 و أشار كمال إلى أن بعض التوكيلات قامت بتخفيض الأسعار ، و كأنها بالونه اختبار ، و لكن على مايبدو أن هذا لم يكن كافي لتلاقي منحني العرض والطلب  ، فهي معركة ما بين الوعي والجشع  ، وعامل الوقت يخدم المستهلك وليس العكس ؛ لان المستهلك يعكس الطلب الحقيقي ،


لذا نشاهد بشغف هذه المعركة ؛ لنعرف إلى أين و من المنتصر؟؟!!  .

 

خبير اقتصادى يتوقع إنتهاء حالة الركود فى منتصف مارس

 و قال الخبير الاقتصادى أحمد معطى المدير التنفيذى لشركة vi markets  فى مصر ، بالفعل رأيت تضارب في الاخبار المتداولة الاونة الاخيرة ، بسبب حملة خليها تصدي التي تدعو لمقاطعة شراء السيارات ، و ذلك بهدف اجبار الوكلاء على تخفيض هامش ربح السيارات ، حيث نفت المصادر الحكومية اغلب هذه البيانات ، مضيفاً بالنسبة لركود مبيعات السيارات ، بأن بالفعل الحملة كان لها تأثير واضح على المبيعات ، و لكنها ليست السبب الوحيد او الرئيسي ، فمن الطبيعي أن يحدث ركود في بداية كل سنة في مبيعات السيارات ، و ذلك لإنتظار المشترين نزول الموديلات الجديدة ، و استقرار اسعارها في الاسواق .

 و يتوقع معطى خروج سوق السيارات من حالة الركود بداية من منتصف مارس 2019 ؛ وذلك لأن الأسعار ستبدأ في الاستقرار ، وسيُقبل محبي السيارات الجديدة على الشراء ، بالأسعار المخفضة الجديدة حسب "زيرو جمارك" ، خاصة اذا قام الوكلاء بإستغلال هذا الانخفاض.

و يرى الخبير الاقتصادى بأن مطالب الحملة صعب تحقيقيها ، و حتى إن تحققت فلن تقل أسعار السيارات كثيراً ، وذلك لعدة أسباب اهمها ان هناك مصاريف كثيرة يتحملها الوكلاء ، من ايجار المعارض والاستيراد والضرائب والاجور والدعايا الخ.

و أضاف معطى بأن الانخفاض الذى حدث ، نتيجة فقط  لتطبيق الشريحة الاخيرة من اتفاقية الشراكة الاوربية ، وأن الحملة لم تحقق اهدافها حتى اللحظة من ناحية انخفاض الاسعار ، فى حين حققت هدفها من حيث إنتشار الفكرة ، واصبحت ذو شأن كبير ، واعطت للجميع درس في كيفية تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على توصيل الفكرة والاجتماع عليه ، و الدليل على ذلك البيان الصادر من الادارة العامة لجمارك السيارات بالاسكندرية ، بأن عدد  السيارات الملاكي الواردة من الخارج خلال شهر يناير نحو 11 ألف و317 سيارة – موديلات وسعات مختلفة ، وذلك بزيادة نحو 26%عن شهر ديسمبر.

ما بين طموحات "خليها تصدى" و تصريحات المسئولين.. إلى أين تتجه أسعار السيارات فى مصر ؟
ما بين طموحات "خليها تصدى" و تصريحات المسئولين.. إلى أين تتجه أسعار السيارات فى مصر ؟
ما بين طموحات "خليها تصدى" و تصريحات المسئولين.. إلى أين تتجه أسعار السيارات فى مصر ؟
ما بين طموحات "خليها تصدى" و تصريحات المسئولين.. إلى أين تتجه أسعار السيارات فى مصر ؟

إرسل لصديق

تصويت

هل تؤيد تأجيل تطبيق حظر تداول الدواجن الحية بالقاهرة والجيزة لبعد شهر رمضان؟

هل تؤيد تأجيل تطبيق حظر تداول الدواجن الحية بالقاهرة والجيزة لبعد شهر رمضان؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر