اخبار
في محاضرته بجمعية الاقتصاد والتشريع والإحصاء.. خالد القاضي يدعو لتعديلات تشريعية في قانون التحكيم المصري بعد 25 سنة من إصداره
السبت 23/فبراير/2019 - 03:09 ص
طباعة
sada-elarab.com/134649
دعا المستشار الدكتور خالد القاضي رئيس محكمة الاستئناف والمحكم الدولي لحوار مجتمعي لتعديل تشريعي في قانون التحكيم المصري وذلك بعد مرور 25 عاما من إصداره عام 1994 ، وذلك في ضوء ما أسفرت آراء الفقهاء وأحكام القضاء وما أثبتته التجارب العملية ، والاتفاقيات الدولية الشارعة ، والتشريعات المقارنة في مختلف دول العالم.
جاء هذا في محاضرة القاضي التي استضافتها مؤخرا الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع ، وأضاف القاضي أن المشرع المصري أراد أن يواكب القانون النموذجي الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1985 ، فتشكلت لجنة بوزارة العدل عام 1986 ، وعكفت قرابة تسع سنوات ، وأرسلت لمجلس الشعب مشروعًا بقانون جديد للتحكيم في المنازعات المدنية والتجارية ، صدر في 22 مايو 1994 ، وذلك بهدف مواجهة التطورات العالمية في مجال التحكيم ، وأكد أنه ولئن كان للقانون إيجابيات كثيرة ومؤثرة ، فإنه يتعين ضرورة مراجعة نصوصه في ظل المتغيرات الدولية في مجالات موضوعاته المتعلقة بالسيادة الوطنية ، والعناية بصياغة العقود الدولية التي تبرمها الدولة والتي تشترط اللجوء للتحكيم الدولي دون المحاكم المحلية ، ومع ما يمكن أن يترتب على ذلك من عدم تكافؤ في المراكز القانونية للدول المصدرة للتكنولوجيا بصفة خاصة ، والدول التي يتم فيها تنفيذ مشروعات دولية مشتركة ، وما أسفرت عنه القضايا التحكيمية الدولية من خسارة لعديد منها ، كذلك فيما يتعلق بمؤهلات من يباشر التحكيم ، وذلك لمكافحة ظاهرة انتشار المراكز الوهمية التي تمنح مناصب مستشارين للتحكيم دون أي سند من قانون أو واقع ، وأخيرا شدد القاضي على إعادة النظر في نصوص الإجراءات التحفظية والأوامر الوقتية بما يحقق للتحكيم أهدافه من السرعة بغير تسرع والعجلة دون تعجل.
واختتم محاضرته بأنه بصدد إصدار كتاب باللغتين العربية والإنجليزية في مايو القادم في ذكرى مرور 25 عاما على صدور قانون التحكيم يتناول فيه دعاوى بطلان التحكيم في أحكام القضاء المصري وفقًا لقانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994.
وقد عقّب على الموضوع ذاته اللواء الدكتور عادل السن مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية والمحكم الدولي ، واستعرض الاتفاقيات الدولية في مجال التحكيم التجاري الدولي وعرض كذلك لأهم نصوص قانون التحكيم المصري ، واختتم مداخلته بتعقيب حول بعض مواد القانون التي يتعين تعديلها.
أدار الحوار الدكتور رابح رتيب أستاذ المالية العامة ، ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية ، وشارك في المناقشات الدكتور محمد عبد الظاهر أستاذ القانون المدني ، والسكرتير العام للجمعية ، ونخبة من القضاة وأساتذة الجامعة والخبراء المتخصصين ، ووفود من دول عربية وإفريقية وعدد من شباب الباحثين.
يذكر أن الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع والإحصاء تأسست منذ 110 عامًا ، وتعتبر ثاني أقدم جمعية علمية مصرية ، وتصدر مجلة مصر المعاصرة كدورية علمية محكمة معترف بها عالميا ، كما تضم مكتبة بها آلاف من أندر وأهم المراجع باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية .









