اخر الأخبار

تحقيقات

تعويم الجنيه ينقذ شركات التأمين.. وخبراء: جاء فى الوقت المناسب

الثلاثاء 13/ديسمبر/2016 - 09:07 م
صدى العرب
طباعة
أحمد صبرى

رحب خبراء التأمين بقرار تعويم الجنيه مؤكدين أنه انعكس بشكل كبير على سوق التأمين، وتسبب فى حدوث انفراجة بالأزمة التى واجهت الشركات مؤخراً فى توفير الدولار؛ لسداد الأقساط المستحقة لمعيدى التأمين بالخارج بعد قرار البنك المركزى تحرير سعر الصرف.

ومن جانبه أوضح شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار قرار موفق كنا ننتظره منذ فترة، وان السوق كان فى حاجة لمثل هذا القرار الذى يهدف إلى استعادة التوازن إلى السوق.

وأكد سامى فى تصريح خاص لصدى العرب أن هذا القرار ضربة قوية للسوق السوداء، حيث سيقضى على الأسعار المختلفة لسعر الدولار، ويسهل من عملية تداوله، ويساهم فى النهوض بالاستثمار.

وأشار سامى إلى أن هذا القرار سيحرك أسعار الصرف بصورة طبيعية تعكس أقرب قيمة حقيقية للجنيه، مشيرا إلى أن قطاع التأمين لا يختلف كثيراً عن بقية القطاعات التى تحتاج إلى توفير الدولار للوفاء بالتزاماتها، كما أن قرار التعويم يأتى فى صالح السوق المصرى ككل.

وكشف سامى عن وعود تلقتها الهيئة واتحاد شركات التأمين خلال الاجتماع المشترك مع قيادات المركزى مؤخراً بإيجاد آلية لدى المركزى لتوفير احتياجات شركات التأمين.

ورحب هانى مهنى، مدير إعادة التأمين بشركة وثاق للتأمين التكافلى، بقرار تعويم الجنيه، مؤكدا انه خطوة جيدة للوصول للسعر العادل له أمام الدولار ما يترتب عليه فرصة أكبر للبنوك لتوفير احتياجات شركات التأمين من العملة الأجنبية.

وأشار مهنى إلى عدم استجابة البنوك لطلبات شركات التأمين بتوفير الدولار خلال السنوات الماضية، ما ترتب عليه تأخر العديد من الشركات فى سداد الأقساط ربع السنوية المستحقة لمعيدى التأمين بالخارج.

وأوضح مهنى، أن التأخر فى سداد الأقساط لم يؤثر بشكل كبير على تفهم معيدى التأمين بالخارج على الوضع الاستثنائى الذى تمر به مصر رغم الصعوبة الكبيرة التى تشهدها الشركات فى توفير الدولار.

ولفت إلى أن شركات التأمين أعادت مطالبتها للبنوك بتوفير احتياجاتها من الدولار خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن الأزمة شهدت انفراجة بعد التعويم.

وقال عمرو بكر، الخبير التأمينى، أن توفير الدولار هى المشكلة الأكبر التى كانت تعانى منها شركات التأمين، حيث إن الدولارات لم تكن تتوافر فى البنوك، مشيرا إلى أن المشكلة تتفاقم لدى شركات التأمين التى ليس لديها حصيلة دولارية من الأقساط أو لا تمتلك وديعة دولارية بالبنوك، وتتعاقد فى عملياتها بالجنيه المصرى، ويتم تحويل الأرصدة لمعيدى التأمين فى الخارج بالدولار.

وأضاف بكر فى تصريح خاص   أن هذه المشكلة انتهت مع توافر الدولارات بالبنوك، وعادت من جديد شركات التأمين إلى توفير احتياجاتها من الدولارات من البنوك بدلا من السوق السوداء، وهذا أفضل لشركات التأمين حيث يوفر لها الأمان، وسعر صرف معروف للدولار، ويسهل من عملياتها مع شركات إعادة التأمين فى الخارج.

وأوضح بكر أن عمليات إعادة التأمين تنقسم إلى قسمين، القسم الأول هو والإعادة الاتفاقى بمعنى اتفاق شركة التأمين مع شركة الإعادة بأى من الأسواق الخارجية على إعادة جزء من محفظة المخاطر التى تغطيها بالكامل مقابل الاحتفاظ بالجزء الآخر.

أما القسم الثانى «الإعادة الاختيارى» حيث تتم إعادة كل عملية على حدة بشروط محددة يتم الاتفاق عليها، وأهمها سعر التغطية والأخطار المغطاة، وقد تكون الإعادة مع نفس الشركات التى تتعامل معها شركة التأمين فى الاتفاقى أو شركات أخرى.

وأشار بكر إلى حدوث انفراجة بالأزمة بعد قرار البنك المركزى تعويم الجنيه الذى من شأنه توافر الدولار بصورة كافية فى البنوك، وعدم لجوء الشركات بصورة أساسية للسوق السوداء لتلبية احتياجاتها من الدولار.

وأشاد السيد بيومى، مدير عام الاستثمار بشركة المصرية للتأمين التكافلى «ممتلكات»، بقرار تحرير صرف الجنيه، مؤكدا أن البنك المركزى اتخذ قرار تعويم الجنيه فى الوقت المناسب نظراً لتزامنه مع تراجع سعر الدولار بالسوق السوداء. وقال بيومى: إن القرار كان متوقعا أن يتم إصداره، مشيداً بإقرار بعض الإجراءات المحفزة للاستثمار خاصة الاستثمار الأجنبى التى ستظهر آثارها خلال الفترة القادمة.

وأشار بيومى إلى الأثر الإيجابى لتعويم الجنيه على قطاع التأمين، متوقعاً أن يرتفع حجم أقساط قطاع التأمين بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال الفترة القادمة، مضيفاً أن استثمارات شركات التأمين لصالح حملة الوثائق ويغلب عليها عنصر الأمان والضمان على الربحية باختلاف توجهات كل شركة. وتوقع أن تقتنص شركات التأمين فرصة إصدار قرار رفع الفائدة 300 نقطة خاصة أنها لن تتواجد مرة أخرى، مشيراً إلى دور مدير الاستثمار فى كل شركة بتكوين رؤية شاملة للسوق وإعادة تدوير استثمار شركته التحرك السريع مع الأحداث. ومن جانبه قال طارق قدرى، مدير عام إصدار التأمين البحرى «بضائع» بشركة قناة السويس للتأمينات العامة والممتلكات، إن قدرة البنك المركزى على توفير العملة الأجنبية هى العامل المحدد لمدى نجاح قرار تعويم الجنيه خاصة أن قرار التخفيض فى فبراير الماضى تسبب فى الأزمة السابقة، مضيفاً أن القرار سيساعد قطاع التأمين على الوفاء بالتزاماته نحو معيدى التأمين. وأضاف أن عدم توافر العملة الأجنبية تسبب فى تراجع قدرة الشركات على سداد قسط الإعادة بالإضافة إلى عدم قدرة العملاء على توفير القسط التأمينى، موضحاً أن التعويضات يتم سدادها بنفس العملة التى تم تحصيل القسط بها وفى حالة وجود فروق فى سعر الدولار يتم تحويل العملة بنفس سعرها عند سداد القسط التأمينى.

وعلى مستوى فرع التأمين البحرى بضائع، أكد أن قرار وقف استيراد بعض السلع لمدة 3 أشهر يتسبب فى تراجع عدد وثائق التأمين البحرى إلا أن تعويم الجنيه سيسبب ارتفاع قيمة السلع الأساسية المستوردة وسيؤدى إلى ارتفاع القسط التأمينى وبالتالى لن يؤثر القرار سلياً على التأمين البحرى، مضيفاً أن سعر التأمين البحرى متقارب إلى حد ما فى جميع شركات التأمين.

إرسل لصديق

تصويت

من الأفضل لتدريب المنتخب بعد وعكة 2019

من الأفضل لتدريب المنتخب بعد وعكة 2019

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر