اخر الأخبار

ملفات

حصاد 2018 لأبرز إنجازات "التعليم" بمصر

الأحد 30/ديسمبر/2018 - 12:16 م
صدى العرب
طباعة
محمود عبدالرحمن

يعد التعليم أحد أهم ركائز التنمية للدولة، ومن هذا المنطلق واصلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى خلال عام 2018، تنفيذ خطتها التى وضعتها لتتماشى مع رؤية مصر 2030.

ومن أبرز ملامح هذه الخطط نظام التعليم الجديد، الذى تم تطبيقه هذا العام على مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائى، بالإضافة إلى الصف الأول الثانوى، وهو فى طور التجربة، على أن يتم تطبيقه رسميًا مع بداية العام الدارسى 2019 / 2020.

ولتطبيق هذا النظام، تعاقدت الوزارة على شراء 700 ألف تابلت لتوزيعه على الطلبة، وانتهت من توصيل شبكات الإنترنت فائقة السرعة "فايبر" فى 2530 مدرسة، وجار الانتهاء من تحديد المدارس، لتوزيع التابلت مع بداية عام 2019، عقب الانتهاء من البنية التحتية للشبكات.

ومن المقرر أن تقوم الوزارة بتوزيع التابلت بالمجان على الطلبة، لاستخدامه وفقًا للنظام التعليمى الجديد، للوصول إلى المحتوى الرقمى على بنك المعرفة، بالإضافة إلى أداء الامتحان، حيث يعتمد النظام الجديد على تحويل الطالب إلى ممارسة النشاط والفهم فى النظام الجديد.

ولتطبيق هذا النظام، سعت وزارة التربية والتعليم إلى تنظيم العديد من الدورات التدريبية، لتأهيل وتطوير مهارات المعلمين، حيث انتهت الوزارة من تدريب 129 ألف معلم للصفوف الأولى والأول الثانوى من معلمى المدارس الحكومية والخاصة والقومية واليابانية والرسمية للغات، وبلغ عدد المدربين 2000 مدرب، ويهدف التدريب إلى تغيير استراتيجيات التعلم داخل الفصل وأسلوب المدرس فى إيصال المعلومة إلى الطالب حتى يتحول التلميذ من متلقى لمكتشف لها ليشارك فى تنمية المجتمع.

ويقتصر النظام الجديد على المعلم، الذى سيقوم بإرشاد وتوجيه الطالب للمكان الصحيح للمعلومة على بنك المعرفة المصرى، وكذلك الغياب والحضور، ولن يتدخل أى معلم فى وضع امتحانات فصله، بل سوف يشترك جميع المعلمين فى تكوين بنك أسئلة ضخم يتم الاختيار منه فيما بعد.

وبالنسبة للثانوية العامة التراكمية، سوف تكون حسب النظام الجديد على 3 سنوات، وسوف تكون الدراسة بها أقرب لحياة الجامعة، حيث لن تكون هناك إعادة للسنة فى حالة رسوب الطالب بل سوف ينتقل للصف التالى ومعه المادة التى رسب فيها من العام السابق، ونظام الثانوية العامة التراكمى يجعل تقييم الطالب 3 سنوات بما يسمح للطالب بأن يكون أمامه أكثر من فرصة للتعويض.

ويرتبط نظام التعليم الجديد فى مصر ارتباطًا وثيقًا ببنك المعرفة المصرى، الذى انطلق فى يناير 2016 الذى يعتبر أحد أهم وأكبر المشروعات القومية المعرفية فى مجال التعليم والبحث العلمى فى تاريخ مصر الحديث، حيث يعتمد الطالب والمعلم عليه فى الحصول على المعلومة التى يوفرها البنك باللغتين العربية والانجليزية.

ويحتوى بنك المعرفة المصرى على بوابتين رئيسيتين تنقسم كل بوابة منهما لعدد من البوابات الفرعية، والبوابة الرئيسية الأولى هى بوابة إتاحة المعلومات وتعد من أكبر المكتبات الرقمية ومركز معرفة إلكترونى على مستوى العالم والتى تقدم وصول مجانى للمنشورات التعليمية والعلمية فى العديد من فروع المعرفة لكل أفراد الشعب داخل جمهورية مصر العربية، وتقدم خدماتها من خلال أربع بوابات فرعية للقرّاء والباحثين والطلبة والمعلمين وكذلك الأطفال.

أما البوابة الرئيسية الثانية لبنك المعرفة المصرى، فهى بوابة إنتاج ونشر المعلومات المحلية الأكاديمية للجامعات المصرية والمعاهد والمراكز البحثية وأية جهة بحثية أوأكاديمية داخل جمهورية مصر العربية من خلال نظام نشر إلكترونى متكامل وفقًا للمعايير العالمية، وتشمل البوابة نظام متكامل لدعم توثيق المحتوى المعرفى العلمى والبحثى لكافة الجامعات والمراكز البحثية مما يدعم ذاكرة مصر العلمية والبحثية.

وفى ضوء إصلاح نظام التعليم الحالى، يقوم بنك المعرفة المصرى بالتعاون مع شركة CDSM بدعم خطة التحول للتعليم ما قبل الجامعى والجامعى والتى تهدف إلى تحسين استخدام التكنولوجيا فى العملية التعليمية، ودعمًا للخطة البحثية لمصر وتصنيف الجامعات المصرية، قام بنك المعرفة المصرى بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى والجامعات المصرية بدعم بدء إطلاق أحد أهم الأدوات لقياس الأداء البحثى الأكاديمى من خلال قاعدة بيانات SciVal التى توفرها شركة إلسيفير الرائدة لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى والجامعات المصرية.

كما قام بنك المعرفة المصرى مؤخرًا بالشراكة مع شركة Clarivate Analytics وشركة دار المنظومة بإنشاء أول فهرس للاستشهادات المرجعية باللغة العربية Arabic Citation Index، وسيتم إطلاقه فى عام 2021 كجزء لا يتجزأ من رؤية مصر 2030 لتحويل مصر إلى "اقتصاد قائم على المعرفة" وسيكون ذلك أول وضع لتصور مخرجات البحث العلمى باللغة العربية على فهرس الاستشهادات المرجعية على أن يكون جاهز للاستخدام والبحث باللغتين العربية والإنجليزية لكل المؤسسات البحثية والأكاديمية على مستوى العالم من خلال قاعدة بيانات شبكة العلوم Web of Science وهى من أكثر ناشرى العالم ثقة والوحيدة فى مجال فهرس الاستشهادات المرجعية المحايد، وستدعم فهرس الاستشهادات المرجعية باللغة العربية ليستخدمها الباحثون فى مصر وفى 22 دولة أعضاء فى جامعة الدول العربية.

وتعتبر المدارس المصرية اليابانية، من أهم إنجازات وزارة التربية والتعليم خلال عام 2018، والتى تم بدء الدراسة بها العام الدراسى الحالى، بالتعاون مع مؤسسة "جايكا" اليابانية، حيث تم افتتاح 35 مدرسة فى 19 محافظة، وجار الانتهاء من 55 مدرسة أخرى سيتم افتتاحها تباعًا العام المقبل.

وتم قبول 13 ألفًا و240 طالبًا لرياض الأطفال والأول والثانى الابتدائى فى المدارس المصرية اليابانية، وتم تعيين 697 معلمًا، بالإضافة إلى المديرين والوكلاء، وتعبر مدرسة حدائق أكتوبر أكبر مدرسة مصرية يابانية، حيث تم قبول 1320 طفلاً وتعيين61 معلمًا.

وتم إنشاء تلك المدارس وفق تصميمات ومعايير عالمية، لجذب الطلاب وممارسة الأنشطة، حيث تضم المدرسة فراغات كبيرة للطالب لممارسة الأنشطة، بالإضافة إلى تجهيز الفصول على أعلى مستوى بكل الإمكانيات المتاحة.

ومن المقرر أن تساهم المدارس المصرية اليابانية فى تعلم الطالب مجموعة من المبادئ والقيم، أبرزها العمل الجماعى والنظافة وتقبل الآخر، وتقوم فلسفتها على تطبيق أنشطة "التوكاتسو" داخل الفصل، التى تعتبر أحد الركائز الأساسية لتعليم الطفل الشامل فى اليابان، وهدفها خلق مناخ مرغوب فيه بين الطلاب من أجل المشاركة وخلق حياة أفضل داخل الفصل والمدرسة والعمل على تطوير موقف إيجابى فاعل من جانب الطلاب للتعامل مع مختلف القضايا فى الفصل والمدرسة، وكذلك خلق موقف إيجابى تجاه الحياة بصفة عامة.

ولم يقتصر دور الوزارة على تجربة المدارس المصرية اليابانية فحسب، بل شرعت فى إنشاء المدارس المصرية الدولية الحكومية، لتقديم خدمية تعليمية متميزة، بأسعار مخفضة ومنافسة المدارس الدولية الخاصة، فى إطار حرص الوزارة على تقديم خدمة تعليمية متميزة بمستوى عال من الجودة يضاهى ما تقدمه المدارس التى تطبق مناهج ذات طبيعة خاصة (دولية) وبمصروفات دراسية أقل من مثيلاتها من المدارس الدولية الخاصة، وتسعى الوزارة إلى تعميم تلك التجربة الرائدة فى جميع المحافظات.

وفى هذا الإطار، وافق الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، على بدء تشغيل مجموعة من المدارس الحكومية الدولية، بالتعاون مع مؤسسة المدارس الدولية فى مصر، بمحافظات القاهرة، والقليوبية، والإسكندرية، والغربية، والدقهلية، وبورسعيد، للعام الدراسى 2018/2019.

ويأتى تشغيل هذه المدارس فى إطار بروتوكول التعاون المبرم بين الوزارة ومؤسسة المدارس الدولية فى مصر - سبتمبر الماضى - لتلبية جزء من حجم الطلب المتزايد على هذه النوعية من المدارس، ومجموعة المدارس التى سوف تبدأ التشغيل بمناطق، الشروق، والقليوبية، وبورسعيد، الغربية، والدقهلية، والإسكندرية.

وفى مجال التعليم الفنى، تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تطوير منظومة التعليم الفنى، لتخريج العمالة الفنية التى تجيد المهارات المطلوبة من أجل تحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة، لجعل مصر قادرة على المنافسة مع الدول المتقدمة، والعمل على تغيير الصورة الذهنية المرسخة فى أذهان المصريين عن التعليم الفنى.

وفى هذا الإطار، بدأت الوزارة فى تنفيذ تكليفين للرئيس عبد الفتاح السيسى فى شأن تطوير التعليم الفنى، الأول بإنشاء هيئة مستقلة لاعتماد جودة التعليم الفنى، والثانى إنشاء أكاديمية لتأهيل وتدريب معلمى التعليم الفنى، بعدد من الفروع فى المحافظات.

وبدأت الوزارة فى صياغة مواد مشروع القانون الخاص بالهيئة، تمهيدا لإرسالها لمجلس الوزراء، ومن ثم مجلس النواب لإصداره فى هذا الفصل التشريعى، حيث سيكون للهيئة مجلس إدارة ومجلس أمناء تضم الشركاء كاتحاد الصناعات، فيما سيكون للأكاديمية عدة وظائف من بينها التأكد من برامج التربية والتعليم فى دعم التعليم الفنى، وتحديث المناهج، وتولى تدريب خبراء من الصناعة لتأهيل الطلاب الخريجين.

كما وقعت الوزارة اتفاقية للتعاون مع وزارة التعاون الاقتصادى والتنمية بدولة ألمانيا الاتحادية لتطوير التعليم الفنى، والتى تأتى فى ضوء تنفيذ توصيات رئيس الجمهورية بمؤتمر الشباب الأخير المعنى بتطوير التعليم الفنى، والتى تعد خطوة كبيرة فى اتجاه التعاون بين البلدين نحو التركيز على إدارة الجودة بالمدارس الفنية، ورفع مهارات الطلاب التخصصية لتنافس الدول الأوروبية، وتدريب معلمى التعليم الفنى على المهارات الفنية التخصصية الحقيقية التى يحتاجها المعلم، حتى يواكب المعلمين والطلاب احتياجات سوق العمل المصرى والعالمى.

وتضم الاتفاقية محورين رئيسين، هما أن تكون ألمانيا شريكًا لمصر لأول مرة فى إنشاء هيئة ضمان جودة برامج التعليم الفنى، وإنشاء مركز لتدريب معلمى ومدققى التعليم الفنى، حيث تخطط وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى على اعتماد جودة جميع مدارس التعليم الفنى بخطة زمنية حتى 2030، ويعد التركيز على هذه المحاور جديد بالمقارنة بسلسلة الاتفاقيات المعدة فى العشر سنوات الماضية مع ألمانيا.

وشملت الاتفاقية أيضًا دعم نماذج المدارس الجديدة مع القطاع الخاص والتعليم المزدوج ومراكز للتميز بمختلف المحافظات، وسوف تُدخل هذه الاتفاقية مصر فى عهد جديد من تحويل جذرى بالتعليم الفنى يشمل تدريب المعلمين، وتحديث المناهج وسبل التدريس بالتعاون مع ألمانيا.

كما وقعت الوزارة اتفاقيات تعاون مع شركات القطاع الخاص المصرية العالمية للنهوض بالتعليم الفنى، تهدف إلى لتأهيل الشباب للحصول على فرص عمل متميزة فى كبرى الشركات المصرية والعالمية من خلال مبادرة صناع مصر تحت شعار "اتقدم.. اتعلم.. اشتغل".

وتعد هذه الاتفاقيات انعكاسًا للتعاون المثمر، لتلبية احتياجات السوق من العمالة فى قطاعات ذات أولوية، مثل قطاع الطاقة والكهرباء، حيث تسعى الوزارة إلى تحقيق الجودة بالتعليم الفنى على مستوى عالمى، بمساندة القطاع الخاص ليتفق مع خطة الدولة المصرية، لبناء قطاع صناعى قوى وقوى عمل بشرية تحقق رؤية مصر 2030 بما يتفق مع معايير الجودة العالمية، وما يناسب حاجة سوق العمل.

وساهمت كل هذه الإنجازات فى رفع ترتيب مصر خلال العام الحالى 37 مركزًا فى التصنيف العالمى لجودة التعليم، نتيجة للجهود التى بذلتها الوزارة فى إعداد دراسات وخطط تطوير التعليم مع الشركاء الدوليين ومنها البنك الدولى، كما فازت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بجائزة تحدى الأمية عن فئة الحكومات، خلال انعقاد قمة المعرفة 2018 والتى عقدت بمدينة دبى.

وحفاظًا على صحة الطلاب، شاركت وزارة التربية والتعليم فى حملة "100 مليون صحة" الخاصة بإجراء المسح الطبى لفيروس c، حيث انطلقت المرحلة الأولى لطلاب المدارس الثانوية بالمدارس فى الأول من ديسمبر الجارى، على أن تنطلق المرحلة الثانية نهاية يناير المقبل، والمرحلة الثالثة نهاية شهر فبراير، وتستهدف مليونى طالب.

وأطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، مبادرة الكشف المبكر عن السمنة والأنيميا والتقزم، لدى طلاب المدارس الابتدائية على مستوى الجمهورية، بهدف القضاء على الأنيميا لدى الأطفال فى المدارس، وضمت المرحلة الأولى 81 مدرسة فى جميع المديريات التعليمية، لتشمل 500 طالب فى كل إدارة بإجمالى 1500 طالب فى كل مديرية.

إرسل لصديق

تصويت

هل نجحت وزارة الإسكان في توفير السكن الاجتماعي

هل نجحت وزارة الإسكان في توفير السكن الاجتماعي

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر