اخر الأخبار
المستشار عبد الفتاح سليمان

المستشار عبد الفتاح سليمان

من حق العميل تحديد نموذج توقيعه لدى البنك والحصول على نسخة من عقده مع البنك

الأحد 24/يونيو/2018 - 05:06 م
طباعة

ذهبت إلى فرع أحد البنوك مع شركة لفتح حساب باسمها، وهالنى ما سمعت من خدمة العملاء لدى الفرع ، حيث طلب مدير الشركة أن يكون نموذج التوقيع لدى البنك توقيعى بالإضافة إلى خاتم الشركة، وطلب أيضاً نسخة من عقد فتح الحساب وصورة من بطاقة نموذج التوقيع، ولكن خدمة العملاء رفضت ، وناقشت مسئولى البنك واقتنعوا بما قلته وجعلوا نموذج التوقيع عبارة عن توقيع مدير الشركة وخاتمها ، وسلموا الشركة صورة من طلب فتح الحساب وصورة من بطاقة نموذج التوقيع .
والواقع أن بعض العاملين بالبنوك لا يلمون بالعديد من أبسط أصول وقواعد العمل المصرفى، وسبب ذلك قلة تدريبهم ولذا أردت إيضاح القواعد المصرفية فى شأن نموذج توقيع العميل لدى البنك، وحق العميل فى الحصول على نسخة من عقدة مع البنك . 
فالعميل الذى يفتح حساباً هو وحده الذى يملك تحديد نموذج توقيعة لدى البنك ، ولا سلطة ولا سلطان للبنك للتدخل فى هذا التحديد ، لأنه أمر يخص العميل وحدة ، إلا فى حالة واحدة هى أن يكون التوقيع مختصراً ، أى لا يتضمن أيه فنيات تميزه عن غيره ، وبالتالى يستحيل إجراء المضاهاة بين توقيع العميل الوارد على الشيك وبين نموذجه المحفوظ لدى البنك .
وأنواع نموذج التوقيع كما تلى : 
توقيع يكتب بالطريقة العادية .
وهذا التوقيع تكتب ألفاظه ومقاطعه كاملة التكوين والتنقيط ومنفصلة عن بعضها البعض شأنها فى ذلك شأن الكتابة العادية، ولكنها تختلف عن الكتابة العادية فى سرعة كتابتها وارتقائها النسبى فى الدرجة الخطية بسبب اعتياد اليد على كتابة التوقيع بألفاظه جميعها على صورة واحدة وتكرار ذلك عند التوقيع على كل معاملة.
توقيع يكتب بطريقة الفرمة.
والتوقيع بالفرمة هو التوقيع الذى يحتوى على عدة جرات أو تكوينات خطية ليس واضحاً فيها اسم شخص موقعها، ولكن بها مدلول لهذا الاسم، مثل حرف الميم فى فرمة (محمد) ، ولكن يد الشخص تعودت على كتابتها ، فأصبح يكتبها بسرعة وطلاقة لايمكن لغيره أن يقوم بها.
ويتميز التوقيع بطريق الفرمة بالآتى :
أـــ عدم التقيد بأحرف الفصل (وهى الألف والدال والذال والراء والواو ) حيث يتجاوز الكاتب عن قاعدة فصل الكتابة بعد هذه الأحرف، حتى أننا نلاحظ أن البعض من الأسماء التى تحتوى على عدة مقاطع منفصلة تكتب متصلة بحركة قلمية وكأنها مقطع واحد، مثل اسم (عبدالعزيز ) ففيه أربعة مقاطع ويكتب بالفرمة متصلاً دون مقاطع .
ب ــ يترتب أحياناً على سرعة الكتابة عند توقيع الفرمة اختزال البعض من التكوينات الخطية المعقدة إلى تكوينات أخرى أبسط منها.
جـ ــ كثيراً مايضاف إلى الفرمة تكوين خطى قد تكون له علاقة بألفاظها الأصلية ومقاطعها، ويسمى هذا التكوين (الحلية )، ولهذه الحلية أشكال عديدة لها دور مهم فى عملية مضاهاة التوقيعات، لأنها من أهم مميزات الكاتب الفردية.
-3- وتنقسم الفرمة إلى فرمة بسيطة وفرمة معقدة، وكلما كانت الفرمة معقدة وتحتوى على بداية ونهاية أو أكثر من بداية وأكثر من نهاية كان ذلك أفضل فى عملية المضاهاة.
ومـن المفضل أن تشجع البنوك عملاءها على التوقيع بالاسم الكامل وليس بالفرمة لتسهيل إجراء عملية المضاهاة ، ولكن ليس معنى هذا أن القانون قد حظر التوقيع بالفرمة.
وهناك توقيع مختلط بين الكتابة العادية والفرمة، مثل توقيع (محمد عبدالحى يكون فيه اسم (محمد) كامل واسم عبدالحى فرمة .
التوقيع المختصر .
ويرد هذا النوع من التوقيعات فى العمل اليومى المتكرر ، ومن خصائصه احتوائه على أقل كمية ممكنة من الحركات القلمية التى يغلب عليها الاستقامة فى التكوين، ويكون طابعها دائماً السرعة والبساطة والبعد عن التعقيدات الكتابية، وقد لا يحمل هذا التوقيع أى تكوينات خطية يمكن قراءتها والتعرف على مدلولها. 
ولا خلاف على أن التوقيع بالطريقة العادية أى كتابة اسم الساحب بألفاظه ومقاطعه كاملة التكوين يصلح للتوقيع على الشيك، ويصلح كنموذج للتوقيع الذى يحفظه البنك لديه لغرض إجراء عملية المضاهاة ، وهذا النوع من التوقيع يتيح لموظف البنك مساحة أكبر من العمل فى إجراء المضاهاة .
ولكن التوقيع المختصر لا يصلح للتوقيع على الشيك لصعوبة إجراء عملية المضاهاة لاحتوائه على حركات قلمية قليلة للغاية ولخلوه من التكوينات الخطية التى يمكن قراتها والتعرف على مدلولها .
أما التوقيع بالفرمة، فقد أثـار بـشـأنة خلاف ، لأن المادة (548/1،2 ) من قانون التجارة ينص أنه: فى الأحوال التى يتطلب فيها القانون التوقيع على الورقة التــجارية بالإمـضـاء يجوز أن يـقوم الختم أو بصمة الأصبع مقام هذا الإمضاء . 
-4-وفى جميع الأحوال يجب أن يكون التوقيع مقروءاً أو يسهل معه التعرف على اسم الموقع، ولقبه ، وإلا جاز للمحكمة أن تعتبر التوقيع كأن لم يكن، وهذا ما يراه البعض ، ولذا تطلب بعض البنوك خطاً أن يكون نموذج توقيع العميل لدى البنك ثلاثياً.
ونرى أنه يجوز التوقيع بالفرمة على الشيك، ويجوز أن تصلح الفرمة كنموذج للتوقيع المحفوظ لدى البنك لغرض إجراء عملية المضاهاة، وذلك للآتى:
-1أن نص المادة بعاليه أجاز التوقيع الذى يسهل معه التعرف على اسم الموقع ولقبه حتى ولو لم يكن مقروءاً، وسهولة التعرف على اسم الموقع على الشيك ولقبه المعنى بها موظف البنك المختص الذى يقوم بإجراء عملية المضاهاة وليس حامل الشيك الذى يمكنه معرفة ذلك من اسم الساحب ولقبه المكتوب على الشيك.
-2أن القانون قد اشترط فى المادة (473/و ) وجود توقيع للساحب على الشيك، ولم يشترط أن يكون هذا التوقيع كتابة عادية ، والقول بغير هذا يجعل التوقيع على الشيك بالفرمة غير جائز قانوناً وهو أمر غير صحيح.. ولا يجوز الاستناد فى ذلك إلى المادة ( 379/جـ ) الخاصة بالكمبيالة التى اشترطت أن يـكون التـوقيـع عـلى الكـمـبـيالة مـقـروءاً ، وهـو أمر طبيعى، لأن المسحوب عليه فى الكمبيالة (غير البنك ) لا يكون لديه عادة نموذجاً لتوقيع سـاحبها ، فـتطـلب الـقـانون أن يكـون توقيـعه مقـروءاً لمعرفة اسمه ولقبه، ولو أراد المشرع أن يكون توقيع الساحب على الشيك مقروءاً لنص على ذلك صراحة فى المادة ( 473/و ) ولكنه لم يفعل ، لأن اسم ساحب الشيك معروف حيث أوجب القانون كتابة اسم الساحب على كل ورقة من أوراق دفتر الشيكات ، كما أن الإحالة إلى أحكام الكمبيالة الواردة على المادة (472 ) من قانون التجارة مشروطة بألا تتعارض تلك الأحكام مع طبيعة الشيك، ولذا فإن اشتراط أن يكون التوقيع على الشيك مقروءاً يكون متعارضاً معه.
-5- طبيعة الشيك، ولهذا يجوز أن يكون التوقيع على الشيك بكتابة اسم من أصدره كتابة عادية أو بالفرمة.
وخـلاصـة مـا تـقـدم أن الــعـمـيل هـو الـذى لــه وحدة تحديـد نموذج تـوقيعه لدى البنك ، ويجوز أن يكون هذا النموذج كتابة بالاسم أو بالفرمة.
وأحيانـاً يطـلب العـمـيل أن يقــترن نمـوذج تـوقيعة لدى البنك بخاتم، وهذا حـق للعميل ليس للبـنك أن يعترض علـيه ، لأن هذا الاقتران قد يحقق مزيداً من الرقابة الداخلية لدى الساحب. 
والعقود الـذى يـوقعها الـبـنك مـع العـمـيل من حق الأخير الحـصول على نسـخـة منـها بـاعتبـاره طرفاً فى العـقـد الـذى يـحدد الــتزامـات طـرفيـة ، ويـعـتـبر عـقداً أيضــاً مع البـنـك بطاقة نموذج التوقيع، لأنها تحدد التوقيع الذى طلب العميل اعتماده لــدى البـنك، ولهــذا مـن حـق العـميل الحـصول عـلى نسخة من تلك البطاقة. 

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تؤيد تغليظ العقوبة على المتحرشين؟

هل تؤيد تغليظ العقوبة على المتحرشين؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر