محافظات
قومي المراة بجنوب سيناء يفتح ملف العلاقة بين الاباء والأبناء ويحذر من الاستخدام غير الامن للتكنولوجيا
السبت 03/أكتوبر/2026 - 02:04 م
طباعة
sada-elarab.com/821689
لم تعد حماية الابناء مسؤولية تقع على عاتق المدرسة وحدها ولا يمكن أن تترك لمراقبة ما يشاهده الأبناء على شاشات الهواتف فالمواجهة الحقيقية تبدا من داخل البيت من أسرة تعرف كيف تستمع وتتحاور وتحتوي وتضع الحدود الامنة دون أن تفقد جسور الثقة مع أبنائها
من هذا المنطلق نظم فرع المجلس القومي للمرأة بجنوب سيناء ندوة توعوية بمقر المجلس حول أهمية ودور الأسرة في حماية المجتمع بحضور الدكتورة نها الحسيني مقررة فرع المجلس القومي للمراة بجنوب سيناء حيث تناولت الندوة عددا من القضايا الاجتماعية التي تمس الأسرة بصورة مباشرة وفي مقدمتها مشكلات التواصل بين الاباء والأبناء والتحديات التي فرضتها التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على الحياة الأسرية
وركزت الندوة على أهمية إعادة بناء لغة الحوار داخل الأسرة باعتبارها الوسيلة الأكثر فاعلية لاكتشاف ما يواجهه الأبناء من مشكلات قبل أن تتفاقم مع التأكيد على أن الاحتواء والاستماع الجيد لا يقلان أهمية عن التوجيه والنصح
واكدت الدكتورة نها الحسيني أن الأسرة تمثل نقطة البداية في بناء شخصية الأبناء وقدرتهم على التعامل مع المتغيرات المحيطة بهم مشيرة إلى أن التطور التكنولوجي أتاح فرصا واسعة للتعلم والمعرفة والتواصل لكنه في الوقت نفسه أوجد تحديات جديدة تتطلب وعيا أسريا مستمرا
وأوضحت أن الحماية لا تعني المنع المطلق وإنما تعني أن يمتلك الأبناء الوعي الذي يمكنهم من التمييز بين ما ينفعهم وما قد يعرضهم للخطر وأن يكون الاباء قريبين منهم بما يكفي ليتحدثوا معهم عن تجاربهم على الإنترنت ووسائل التواصل دون خوف أو تردد
وأضافت أن بناء علاقة متوازنة بين الاباء والأبناء يتطلب الاستماع قبل إصدار الأحكام والحوار قبل العقاب والثقة المصحوبة بالمتابعة الواعية مؤكدة أن الأبناء عندما يجدون داخل أسرهم مساحة امنة للحديث يصبح من الاسهل عليهم طلب المساعدة والإفصاح عما يواجهونه من مواقف أو ضغوط
وتناولت الندوة كذلك عددا من النماذج والمواقف المستمدة من واقع الحياة بهدف تقريب الصورة إلى الشباب وإتاحة مساحة للنقاش حول كيفية التعامل مع المواقف اليومية التي قد يواجهونها خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وتداخل العالم الافتراضي مع تفاصيل الحياة اليومية
وأشارت مقررة فرع المجلس إلى أن رفع وعي الشباب لا ينبغي أن يقتصر على تقديم المعلومات وإنما يجب ان يرتبط بمواقف واقعية تساعدهم على اتخاذ القرار السليم موضحة أن الوعي الحقيقي يظهر عندما يستطيع الإنسان استخدام ما تعلمه في حماية نفسه وأسرته ومجتمعه
وتاتي الندوة في إطار جهود المجلس القومي للمرأة للتوعية المجتمعية وفي ضوء مبادرتي أنا متعلم مدى الحياة وبالوعي نحميها بما يدعم نشر ثقافة الوعي داخل الأسرة وتعزيز قدرتها على التعامل مع القضايا المستجدة التي تواجه الأبناء والمجتمع
وشددت الدكتورة نها الحسيني على أن الأسرة الواعية ليست فقط أسرة تحمي أبناءها من الخطر وإنما أسرة تمنحهم الأدوات التي تجعلهم قادرين على حماية أنفسهم عندما يغيب عنها الرقيب مؤكدة أن بناء الوعي مسؤولية مشتركة تبدأ من المنزل وتمتد إلى المدرسة والمجتمع وأن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من بناء إنسان واع قادر على الاختيار وتحمل المسؤولية








