اخبار
وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان حول التعاطي بين الإناث
شهدت الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي فاعلية الصندوق لإطلاق نتائج الدراسة الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث "الدوافع التداعيات"، بحضور الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وعددٍ من ممثلي الجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات الدولية الشريكة.
وشارك في الفاعلية كل من ميرنا بو حبيب نائب الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدكتور طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية ،وعهود وافى رئيس مجلس أمناء مؤسسة "حياة كريمة "والدكتور أيمن عباس رئيس الادارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية والإدمان ،والدكتور أشرف زكى نقيب المهن التمثيلية والسادة أعضاء مجلس النواب، ومدحت وهبه المستشار الإعلامي لصندوق مكافحة الإدمان ،وكبار الكتاب وممثلي الجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات الدولية الشريكة وعدد من الفنانين والشخصيات العامة .
واستهلت الوزيرة كلمتها بالترحيب بالحضور لافته إلى أن هذه الدراسة الميدانية المتعمقة نفذها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي على عينة تجاوزت 400 متعافية، بهدف الوقوف على الدوافع والتداعيات المختلفة لهذه القضية بين الإناث ، ويأتي هذا الجهد البحثي في سياق اهتمام دولي متزايد بهذه القضية، حيث أفرد تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في نسخته الأخيرة الصادرة في يونيو 2025، محورًا تفصيليًا لمناقشة مشكلة تعاطي المخدرات بين الإناث، ودعا الدول الأعضاء إلى تجسير الفجوة البحثية القائمة في هذا المجال، وتطوير سياسات وقائية وعلاجية موجهة للإناث وترتكز إلى أسس علمية راسخة، فضلًا عن تصميم بروتوكولات علاجية نوعية، وتوفير بيئة تأهيلية آمنة وداعمة لهن ، وتكتسب هذه الدعوة الدولية أهميتها في ضوء اتساع الفجوة العلاجية بين الإناث عالميًا،حيث تشير التقديرات إلى أن سيدة واحدة فقط من بين كل 17 سيدة تعاني من اضطرابات تعاطي المخدرات عالميا تتمكن من الحصول على الخدمة العلاجية، رغم ما يترتب على التعاطي من تداعيات صحية ونفسية واجتماعية بالغة الخطورة على المرأة، وفي مصر يتم توفير العلاج لأى مريض إدمان مجانا ووفقا للمعايير الدولية.
وأوضحت الوزيرة أن الدولة المصرية تتبنى كالعادة منهج المكاشفة والتناول العلمي لمختلف القضايا ومن خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تم إعداد الدراسة المتأنية لمشكلة التعاطي بين الإناث، وعلى مدار الأشهر الستة الماضية تم إجراء دراسة تحليلية ميدانية على عينة تجاوزت 400 متعافية، لرصد خصائصهن الديموغرافية، ودوافع التعاطي، وتداعياته عليهن وعلى أبنائهن، حيث كشفت نتائج الدراسة أن الوصمة الاجتماعية تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه المتعافيات، وتقف حائلًا دون اندماجهن الكامل في المجتمع، ومن هذا المنطلق، عقدنا العزم على أن نحتفي بنماذج مشرفة من المتعافيات، بحضور المؤسسات المعنية، ونؤكد لهن المساندة الكاملة بعد أن اتخذن قرار التعافي وبدأن صفحة جديدة في حياتهن، وفي ترجمة عملية لهذه المساندة، بدأنا بالفعل في تطوير سياسات وبرامج متكاملة مخصصة لمريضات الإدمان، من خلال التوسع في أقسام علاج الإناث لتصبح مكونًا أساسيًا في مراكزنا العلاجية، ويحتضن فعالية اليوم مركز علاج الإدمان بإمبابة والذي يعد نموذجًا تطبيقيًا لهذا النهج، إذ يضم قسمًا متكاملًا لعلاج الإناث بسعة 70 سريرًا فضلا عن برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي، كما سيتم الأسبوع القادم تنظيم معرضًا لمنتجات المتعافيات على هامش اجتماعات اللجنة الدولية للمخدرات بفيينا، لنؤكد من خلاله أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا متكاملًا قائمًا على منظور حقوقي، يضمن إتاحة خدمات العلاج والتأهيل والدمج بشكل عادل دون تمييز، ويكسر دوائر الصمت المرتبطة بهذه القضية، والتي ظلت لفترات طويلة محاطة بالصمت والإنكار في العديد من دول العالم.
برامج التمكين الاقتصادي والتدريب على الحرف المهنية للمتعافيات من الإدمان،، وحرصت الوزيرة على إجراء حوارٍ مع المتعافيات والاستماع إليهنّ، وحثِّهنّ على الاستمرار في رحلة التعافي، لافتةً إلى توفير أوجه الدعم من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، ولا سيما برامج التمكين الاقتصادي والتدريب على الحرف المهنية التي يحتاجها سوق العمل، وذلك في إطار تقديم خدمات ما بعد العلاج المجاني.
وأشارت الوزيرة إلى أن الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، التي تحظى برعاية كريمة من رئيس الجمهورية، تولي اهتماما خاصا بمواجهة التعاطي بين الإناث، لا سيما في مجال الوقاية الأولية ،كما يواصل صندوق مكافحة الإدمان تكثيف أنشطته الوقائية الموجهة إلى مدارس الفتيات، من خلال متطوعات جرى إعدادهن علميا وعمليا لضمان تقديم محتوى توعوي رصين يستند إلى المعرفة الدقيقة بطبيعة المشكلة وأبعادها. وأعربت عن اعتزازها بمتطوعات الصندوق، اللواتي يشكلن ما يزيد على 65% من إجمالي 35 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، مؤكدة أنهن يجسدن نموذجا وطنيا مشرفا في العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية الفاعلة.










