اخبار
دعوة عند الكعبة غيّرت حياته.. «مذيع الشارع» أحمد رأفت يروي رحلة الألم من البطالة إلى نجاح «جبر خواطر»
الخميس 05/مارس/2026 - 09:11 م
طباعة
sada-elarab.com/799059
روى الزميل أحمد رأفت، المعروف بلقب «مذيع الشارع»، تفاصيل رحلته الصعبة قبل تحقيق النجاح في العمل الإعلامي، مؤكدًا أن سنوات طويلة من المحاولات الفاشلة والبطالة سبقَت انطلاقته الحقيقية، وذلك خلال استضافته في برنامج «كلم ربنا» مع الإعلامي أحمد الخطيب على إذاعة الراديو 9090.
وقال أحمد رأفت إنه تخرج في كلية الحقوق وكان يحلم بالعمل في الصحافة، لكنه واجه واقعًا قاسيًا بعد التخرج، حيث قضى فترة طويلة يبحث يوميًا عن فرصة عمل داخل المؤسسات والمواقع الصحفية دون جدوى، مؤكدًا أنه كان يتنقل من مقابلة إلى أخرى على أمل أن يجد من يؤمن بموهبته ويمنحه فرصة حقيقية.
وأضاف أنه بدأ العمل كصحفي فيديو معتقدًا أن الطريق سيكون أسهل، إلا أن التجارب الأولى كانت صادمة، إذ تعرض للفصل أكثر من مرة بعد فترات عمل قصيرة، وكان يسمع جملة تتكرر في كل مكان: «أنت مش نافع معانا»، الأمر الذي كان يجعله يعود إلى منزله يوميًا محبطًا ومكسور الخاطر.
وأوضح أن الضغوط كانت كبيرة عليه، خاصة مع رغبته في بدء حياته وتحقيق حلمه في العمل الصحفي، لكن الأبواب كانت تُغلق أمامه باستمرار، حتى وصل إلى مرحلة شعر فيها أن كل الطرق انتهت.
وأشار إلى أنه قرر في تلك اللحظة السفر لأداء العمرة بعدما أنفق ما يملك من مال، مؤكدًا أنه لم يجد بابًا يلجأ إليه سوى باب الله، موضحًا أنه عند الكعبة سجد وبكى ودعا الله أن يدبر له أمره ويفتح له باب رزق ويجعل له شأنًا في عمله.
وأضاف أنه بعد عودته من العمرة حصل على فرصة للعمل في قناة CBC، وشعر وقتها أن دعاءه قد استُجيب، لكنه لم يستمر في العمل سوى أسبوعين فقط قبل أن يتم إنهاء عمله، مؤكدًا أنه غادر المكان حزينًا لكنه كان يشعر في داخله أن الله يدبر له أمرًا أكبر.
وأوضح أنه تقدم بعد ذلك للعمل في موقع «دوت مصر»، لكنه فوجئ بإغلاق باب التقديم، ورغم ذلك أجرى مقابلة شخصية، حيث أخبرته المسؤولة هناك بموقف غريب، إذ كانت تراجع السير الذاتية على هاتفها أثناء جلوسها مع خطيبها، وعندما فتحت ملفه قال لها خطيبها: «افتحي الملف ده تاني.. الشاب ده مميز جدًا»، لتكون تلك اللحظة بداية عمله في الموقع ونقطة تحول كبيرة في حياته.
وأشار إلى أنه قدم خلال عمله في «دوت مصر» فيديو حقق نجاحًا واسعًا وتناولته وسائل الإعلام والتلفزيون، ليكون هذا العمل بداية انطلاق فكرة برنامج «مذيع الشارع» الذي استمر معه لمدة 11 عامًا حتى الآن.
وأكد أن فكرة البرنامج جاءت بالصدفة، حيث كان مديره يرفض ظهوره أمام الكاميرا، لكنه قرر أثناء التصوير المشاركة في مشهد صغير، وعندما عُرضت الفكرة لاقت تفاعلًا كبيرًا من الجمهور، لتنطلق بعدها تجربة «مذيع الشارع» وتحقق نجاحًا واسعًا.
وتحدث أحمد رأفت عن برنامج «جبر خواطر» مؤكدًا أنه كان نقطة تحول إنسانية في مسيرته، لأنه يقوم على مقابلة الناس بشكل عشوائي في الشارع ورصد مواقف إنسانية مؤثرة.
وروى موقفًا لا ينساه عندما قابل سيدة بسيطة شاركت في إحدى الحلقات وفازت بالجائزة، وبعد انتهاء الفقرة بدأت تدعو له بدعوات مؤثرة، لافتًا إلى أن الحلقة كشفت لاحقًا أن تلك السيدة ترعى عددًا من الأيتام.
وأضاف أنه وفريق العمل بحثوا عنها بعد الحلقة ونشروا صورتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تواصل معهم صيدلي وأخبرهم أنها تأتي إلى صيدليته أسبوعيًا للحصول على علاج مجاني بفضل تبرعات أهل الخير.
وأشار الصيدلي إلى واقعة غريبة حدثت معه، إذ كان يعاني من عدم الإنجاب لسنوات طويلة، وعندما التقى تلك السيدة قالت له إن الله سيرزقه بطفلة، وبعد أسبوع واحد فقط اكتشف أن زوجته حامل، وأن المولود كان بالفعل فتاة كما قالت.
وأكد أحمد رأفت أن هذا الموقف عزز داخله الإيمان بقوة دعوات الناس الصادقة، وأن الله قد يرسل رسائل الخير من خلال أبسط الناس، مشيرًا إلى أن السيدة نفسها دعت له بأن ينجح برنامجه ويكبر، وهو ما تحقق بالفعل.
واختتم «مذيع الشارع» حديثه مؤكدًا أن المرحلة الصعبة التي مر بها في بداية حياته علمته أن الطريق إلى النجاح ليس سهلًا، وأن كل ما مر به كان تدبيرًا من الله، مضيفًا أن ما بدا في الماضي تعثرًا كان في الحقيقة جزءًا من الرحلة التي أوصلته إلى ما هو عليه اليوم.










