عربي وعالمي
عيد الربيع الصيني.. احتفالات تمتد من التاريخ إلى روح الأسرة
الخميس 05/فبراير/2026 - 10:43 م
طباعة
sada-elarab.com/796093
يُعدّ عيد الربيع، أو رأس السنة الصينية وفق التقويم القمري، الحدث الأهم في الأجندة الثقافية الصينية، إذ يرمز إلى نهاية عام وبداية آخر جديد، ويحلّ في اليوم الأول من الشهر القمري الأول. ويحظى هذا العيد بمكانة خاصة في وجدان المجتمع الصيني، تماثل في أهميتها الأعياد الكبرى في ثقافات العالم المختلفة، لما يحمله من دلالات تاريخية وروحية واجتماعية عميقة.
وتسبق عيد الربيع سلسلة من الاستعدادات والطقوس التقليدية المتوارثة عبر الأجيال، أبرزها تنظيف المنازل في إشارة رمزية للتخلص من طاقة العام المنصرم واستقبال الجديد بروح متجددة، إلى جانب تعليق الزينة الحمراء التي ترمز إلى الحظ الجيد والسعادة، وكتابة العبارات التفاؤلية على الأبواب والجدران.
ويُعدّ لمّ شمل العائلات أحد أهم ملامح هذا العيد، حيث يحرص الملايين على العودة إلى مسقط رأسهم لقضاء المناسبة مع ذويهم، في ما يُعرف بأكبر حركة تنقل بشرية سنوية في العالم. كما تتخلل الاحتفالات الزيارات العائلية وتبادل الهدايا، خاصة الأظرف الحمراء التي تُمنح للأطفال وتحمل بداخلها نقودًا ترمز إلى البركة والرخاء.
ولا تقتصر مظاهر الاحتفال على المنازل فحسب، بل تمتد إلى الشوارع والساحات العامة من خلال العروض الشعبية، ورقصات التنين والأسد، والألعاب النارية، التي تضفي أجواءً من البهجة والتفاؤل، وتعكس عمق التراث الثقافي الصيني.
ويجسد عيد الربيع، في جوهره، قيم السلام، والأمل، والتجدد، مؤكدًا على أهمية الأسرة والتواصل الاجتماعي، ومعبّرًا عن تطلعات الشعب الصيني إلى عام جديد يحمل الخير والاستقرار والحظ السعيد.









