فن وثقافة
ترجمة الشعر بين الممكن والمستحيل والتجربة الشيشانية
الأربعاء 04/فبراير/2026 - 10:49 ص
طباعة
sada-elarab.com/795907
شهدت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ضمن محور "تجارب ثقافية"، ندوة بعنوان "صعوبات ترجمة الشعر" لمناقشة تجربة ترجمة ديوان "ظل أمي" للشاعر الشيشاني سليمان أوتاييف، أحد أبرز الأصوات الشعرية في الأدب الروسي، وما تحمله هذه التجربة من أبعاد لغوية وثقافية وإنسانية.
شارك في الندوة عدد من الأكاديميين والمثقفين المتخصصين في الأدب والترجمة وادارها د.أنور إبراهيم وكيل وزارة الثقافة سابقًا والمترجم المعروف وتحدث فيها د.محمد نصر الجبالي أستاذ الأدب الروسي ومترجم الديوان، وطوربال أوتاييف القنصل الروسي بالقاهرة ، ود.مراد جاتين مساعد رئيس جمهورية تتارستان ومدير المراكز الثقافية الروسية في مصر سابقًا.
افتتح الندوة د.أنور إبراهيم متحدثا عن الأبعاد الثقافية والإنسانية التي يحملها ديوان "ظل أمي"، مؤكدًا أن العمل لا يعكس فقط خصوصية المجتمع الشيشاني، وإنما يفتح نافذة واسعة على منظومة القيم والعادات والتقاليد التي تحكم هذا المجتمع.
واستعاد د.أنور تجربته الشخصية في التعامل مع الطلبة الشيشان الدارسين بجامعة الأزهر، مشيرًا إلى العلاقات الإنسانية العميقة التي نشأت بينهم، والتي أتاحت له الاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية والتقاليد الأسرية، قبل أن يتعرف لاحقًا على أعمال سليمان أوتاييف الشعرية.
من جانبه، أكد د.محمد نصر الجبالي، مترجم الديوان، أن ترجمة الشعر تُعد من أصعب أشكال الترجمة، لما تتطلبه من أمانة شديدة للنص الأصلي، مشددًا على أن المترجم قد ينجح أحيانًا في تقديم نص جميل يرضي القارئ، لكنه يفقد روحه إذا ابتعد عن الأصل.
وأوضح الجبالي أن التزامه الأساسي في ترجمة "ظل أمي" كان الحفاظ على أمانة النص، ونقل معانيه ودلالاته دون تشويه أو افتعال.
كما تطرق الى صعوبات ترجمة الشعر التي تصل في بعض الاحيان الى درجة الاستحالة نظرا لما يحمله النص الشعري من مضامين ونقل فكرى وما يلزم من نقل ليس فقط المعاني و الافكار بل والتأثير ايضا، وقام د.الجبالي بقراءة عدد من القصائد من الديوان بترجمتها العربية .
وبدوره عبّر طوربال أوتاييف، ابن الشاعر سليمان أوتاييف، عن تقديره الكبير للمترجم وللقائمين على الندوة، موضحًا أن والده لم يتمكن من الحضور إلى القاهرة، لكنه حرص على توجيه التحية والشكر لكل المشاركين، ومؤكداً أن ترجمة الشعر من لغة إلى أخرى تتطلب قدرات خاصة وخبرة عميقة، معربًا عن أمله في أن تتكرر مثل هذه اللقاءات الثقافية مستقبلاً في القاهرة ومدن روسية أخرى مثل موسكو وجروزني وقازان.
وتقدم د مراد جاتين مساعد رئيس جمهورية تتارستان بالشكر الى ادارة المعرض ووزارة الثقافة المصرية على الموافقة على تنظيم الندوة والى د. الجبالي على انجاز الترجمة بهذا المستوى الرفيع وفي وقت قياسي.
واختتم د.انور ابراهيم الندوة بالتأكيد علي اهمية مواصلة التواصل مع الادب الشيشاني والتعرف علي كافة مجالات الابداع في الرواية والمسرح للتعرف اكثر علي خصائص القوميات المختلفة في روسيا.
شهدت الندوة حضورا كبيرا من الجمهور المصري وعدد من الجالية الروسية تقدمتهم اولجا بيسكيلينا رئيس المجلس التنسيقي للمغتربين الروس في مصر، وشريف جاد رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، وممثلي الاعلام المصري والروسي.










