الشارع السياسي
معتز الشناوي: حزب العدل يدخل البرلمان كمعارضة إصلاحية تعمل من الشارع إلى القبة
الإثنين 19/يناير/2026 - 02:29 م
طباعة
sada-elarab.com/794209
قال الكاتب الصحفي معتز الشناوي، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، إن الرهان الحقيقي داخل البرلمان لا يُقاس بالأغلبية العددية، بل بوجود نواب يمتلكون الجرأة والموقف، قادرين على تحويل اللجان النوعية من مجرد “مطابخ تمرير” إلى غرف مساءلة حقيقية تعبر عن مصالح المواطنين.
وأضاف الشناوي، في حديثه لبرنامج «أهل مصر» تقديم الإعلامي أحمد أبو طالب، إعداد حمدي أحمد، على قناة أزهري، أن التجربة البرلمانية المصرية تؤكد أن التأثير السياسي لم يكن يومًا مرهونًا بعدد المقاعد، مستشهدًا بتجارب نواب معارضين تركوا أثرًا عميقًا في التاريخ رغم قلة عددهم، لأنهم امتلكوا الموقف ولم يصمتوا.
وأوضح أن تغير المشهد الانتخابي في مصر لم يأتِ مصادفة، بل بدأ منذ فيتو القيادة السياسية على استمرار أنماط انتخابية مغلقة كادت تعيد إنتاج نفس الخريطة، مشيرًا إلى أن من الدلائل الواضحة على هذا التحول صدور عشرات الاحكام لإعادة الأمور لنصابها الصحيح، ومن بينها حكم محكمة النقض خلال الأيام الماضية في القضية التي رفعها النائب محمد فؤاد – عضو مجلس النواب الحالي عن حزب العدل – منذ انتخابات 2020، وهو ما اعتبره رسالة قانونية وسياسية تؤكد أن العملية الانتخابية باتت تخضع لمراجعة حقيقية، وأن الطعون الجادة لم تعد بلا أثر.
وأكد الشناوي أن الخريطة الحزبية الحالية قد تبدو متعددة شكليًا، لكنها غير متوازنة فعليًا، مشددًا على أن التاريخ يثبت أن “الموقف أخطر من العدد”، وأن حزب العدل يتموضع بوضوح في مساحة المعارضة الوطنية الإصلاحية التي لا تبحث عن صدام عبثي، لكنها ترفض أن تكون شاهد صامت على سياسات لا تخدم المواطن.
وأشار إلى أن الأغلبية العددية ما زالت قائمة داخل البرلمان، لكن ما انتهى فعليًا هو القدرة على تمرير كل شيء دون نقاش علني أو كلفة سياسية، لافتًا إلى أن التوازن لا يُمنح بل يُنتزع عبر العمل الجاد داخل اللجان والجلسات العامة.
وفي هذا السياق، شدد الشناوي على أن نواب حزب العدل الـ11 لا يمارسون دورهم من تحت القبة فقط، بل يعملون على الأرض يوميًا، من أقصى صعيد مصر حتى الإسكندرية، ويلتقون بالمواطنين في مختلف المحافظات، مؤكدًا أنهم نواب لكل المصريين، ينقلون هموم الشارع إلى البرلمان، ويعودون بتفاصيل التشريعات إلى الناس بشفافية.
وأوضح أن القوانين الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة، وعلى رأسها ملفات الديون والضرائب والاستثمار والعمل والحماية الاجتماعية، والإيجارات السكنية وحقوق اصحاب الإعاقة ومفوضية عدم التمييز وانصاف حملة الماجستير والدكتوراة وقانون الانتخابات والأحزاب ستكون الاختبار الحقيقي للبرلمان، مؤكدًا أن نواب حزب العدل لن يمرروا أي تشريع دون طرح السؤال الجوهري: من يدفع الثمن؟ ومن يستفيد؟
واختتم الشناوي حديثه بالتأكيد على أن الشعب لا يريد برلمانًا هادئًا بقدر ما يريد برلمانًا صادقًا، قائلًا: «التاريخ البرلماني المصري يعلّمنا أن نائبًا واحدًا صاحب موقف يمكنه أن يهز مجلسًا كاملًا… ونحن في حزب العدل نراهن على الموقف، لا على العدد، ونواب العدل في المجلس السابق خير برهان».












