منوعات
جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية تطلق تقرير توقعات الطاقة الشمسية 2026 خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل
الخميس 15/يناير/2026 - 11:56 ص
طباعة
sada-elarab.com/793809
أطلقت جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية النسخة الحادية عشرة من تقرير "توقعات الطاقة الشمسية 2026"، ضمن فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تجمع نخبة صُنّاع السياسات والمطوّرين وقادة التكنولوجيا هذا الأسبوع في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. ويشير التقرير إلى أن رحلة المنطقة في مجال الطاقة الشمسية قد دخلت مرحلة أكثر نضجاً وذكاءً، تتسم بالمرونة والقدرة على تحسين الأداء في مختلف مفاصل المنظومة.
ويقدّم التقرير قراءات وتحليلات وتحديثات شاملة للأسواق في أكثر من 14 دولة في المنطقة، وقد أعدّه نخبة من خبراء القطاع، حيث تغطي نسخة 2026 أبرز التطورات التقنية والتنظيمية والتمويلية، وتسلّط الضوء على المحركات الرئيسية التي تشكّل مسار نمو قطاع الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما يرسم التقرير صورة متوازنة لسوقٍ تواجه تحديات عالمية متزايدة، لكنها في الوقت ذاته تسرّع وتيرة تنفيذ المشاريع واعتماد الحلول على المستوى الإقليمي.
ومن المتوقع أن تشهد الإضافات العالمية في قطاع الطاقة الشمسية حالة من الاستقرار لأول مرة منذ 20 عاماً، نتيجة إعادة النظر في السياسات المتّبعة وسلاسل الإمداد. وفي هذا السياق، تُظهر تحليلات جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنتقل من نمو تقوده الطموحات إلى تطبيق فعلي للحلول على نطاق واسع.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال هند ليبمانسون، المديرة التنفيذية لجمعية صناعة الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط: "أصبح قطاع الطاقة الشمسية في المنطقة متمحوراً حول إرساء الأسس والمعايير التي تحدد شكل نظام طاقة تهيمن عليه المصادر المتجددة، في واحدة من أكثر البيئات التشغيلية التي تواجه تحديات ملحوظة على مستوى العالم".
ووفقاً للتقرير، فقد كان عام 2025 محطة فارقة للاستثمارات في قطاع الطاقة الشمسية في دول مجلس التعاون الخليجي، مع تجاوز قيمة عقود مشاريع الطاقة الشمسية الجديدة حاجز 19 مليار دولار أميركي، مدفوعةً بمشاريع ضخمة على مستوى المرافق في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومصر. غير أن تقرير "توقعات الطاقة الشمسية 2026" يؤكد بوضوح أن مرحلة النمو القادمة لن تستند إلى قدرات التوليد وحدها، بل ستُحدد معالمها بناءً على جاهزية الشبكات، ومدى اعتماد حلول تخزين الطاقة، ومستوى التكامل بين أدوات الذكاء الرقمي.
ويشير التقرير إلى أن البنية التحتية لشبكات النقل الكهربائي في المنطقة تشهد عمليات تحسين غير مسبوقة من حيث الحجم والنطاق، ويشدد على أن ممرات الجهد العالي، وتقنيات تكوين الشبكات، وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات واسعة النطاق، قد أصبحت في صدارة الاستراتيجيات الوطنية لقطاع الطاقة، مما يتيح لقطاع الطاقة الشمسية فرصة التحول من مصدر متغير إلى ركيزة موثوقة وقابلة للتحكم ضمن منظومات الطاقة.
وأضافت ليبمانسون: "بات تصميم مشاريع الطاقة الشمسية في السوقين السعودية والإماراتية يجري كجزءٍ من منظومة متكاملة تشمل التخزين والتخطيط المتقدم والشبكات الذكية؛ فهذه العقلية القائمة على تحسين الأنظمة ستمنح المنطقة ميزة تنافسية خلال العقد المقبل".
ويتوقع التقرير ارتفاع القدرة الإنتاجية لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات على مستوى المرافق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أقل من 3 جيجاواط حالياً إلى أكثر من 29 جيجاواط بحلول عام 2030، مدفوعةً بمشاريع ضخمة تجمع بين الطاقة الشمسية وحلول التخزين، والتي دخل العديد منها مراحل الإنشاء أو الإغلاق المالي في مختلف أنحاء المنطقة.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتنامي اقتصاد الذكاء الاصطناعي الأخضر
يشكّل التكامل بين الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي والأتمتة والبنية التحتية للبيانات محوراً جوهرياً من المحاور التي تناولها التقرير، حيث يؤكد أن التوسع المتنامي لمراكز البيانات فائقة النطاق والصناعات القائمة على الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط أسهم في ترسيخ أهمية الوصول إلى طاقة كهربائية منخفضة الكلفة والانبعاثات، بوصفها ميزة اقتصادية استراتيجية ذات أثر مهم للغاية. وألمح التقرير إلى مبادرات إقليمية كبرى تجمع بين مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى الجيجاواط، وأنظمة التخزين طويلة الأمد، ومنظومات إدارة الطاقة المتقدمة، وذلك بهدف دعم المرحلة المقبلة من النمو الرقمي. وترى جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية أن هذه التطورات تسهم في ترسيخ مكانة الشرق الأوسط بوصفه مركزاً عالمياً لما تُطلق عليه "اقتصاد الذكاء الاصطناعي الأخضر"، حيث تُعد الطاقة النظيفة ركيزةً أساسية لتعزيز التنافسية وتحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.
وأوضحت ليبمانسون: "إن الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشكّل اليوم العصب الحيوي للاقتصادات الرقمية، والمدن الذكية، والتقنيات كثيفة استهلاك الطاقة، والتي تتطلب موثوقية تشغيلية على مدار الساعة".
ويشير التقرير إلى أن الابتكار في المنطقة أصبح يتأثر بشكلٍ متزايد بالظروف التشغيلية المحلية. فالتقنيات المتقدمة تجعل من الصحراء اليوم محرّكاً رئيسياً لتقدّم التكنولوجيا، بدءاً من الألواح الشمسية القادرة على مقاومة الحرارة الشديدة والرطوبة العالية، ووصولاً إلى أنظمة التنظيف الروبوتية الخالية من المياه والتي تصل كفاءتها إلى 99.5%. وفي الوقت نفسه، تكتسب النماذج الهجينة، مثل الزراعة الكهروضوئية، زخماً متنامياً، لتوضح دور نشر الطاقة الشمسية في دعم الأمن الغذائي، وتعزيز كفاءة استخدام المياه، وزيادة الاستفادة المثلى من الأراضي في البيئات القاحلة.
وأردفت ليبمانسون "تثبت هذه المنطقة أن الحلول المصمَّمة خصيصاً لها لا تحقق النجاح على الصعيد المحلي فحسب، وإنما ترفع كذلك مستوى المعايير العالمية".
وخلُص التقرير إلى أن التعاون المتكامل بين الحكومات، وشركات المرافق، والمطورين، ومزودي التكنولوجيا يشكّل ركيزةً مهمة في انتقال المنطقة من مرحلة التأسيس السريع إلى مرحلة الاستدامة طويلة الأمد لأداء المنظومات. واختتم ×××××× بالقول: "مع وجود مشاريع للطاقة الشمسية تبلغ قيمتها نحو 80 مليار دولار أمريكي في طور التعاقد أو التطوير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يكمن التحدي القادم في تحقيق التوازن المتزامن بين عمليات التوليد، والنقل، والتخزين، والبنية التحتية الرقمية بوتيرة متسارعة. كما أن الأسس متينة، ومحفظة المشاريع حقيقية وواقعية، والسياسات باتت أكثر قابلية للتطبيق؛ لذا فمن الضروري التركيز على كفاءة التنفيذ، لا سيما أن المنطقة اليوم تبرهن على امتلاكها الموارد الضخمة والخبرة المتقدمة اللازمة لتحقيق النتائج المنشودة".
وجاء إطلاق تقرير "توقعات الطاقة الشمسية 2026" ضمن فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026، التي استضافها مركز أبوظبي الوطني للمعارض هذا الأسبوع في إطار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة. وتُعد الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة الركيزتين الأساسيتين لبرنامج المؤتمرات والمحتوى المقدم في القمة، والتي من المقرر أن تستمر أعمالها حتى مساء يوم الخميس 15 يناير الجاري.










