رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
بنك التنمية الصناعية يواصل تنفيذ استراتيجيته لتطوير وتعزيز شبكة فروعه توقيع بروتوكول تعاون لتدريب 10 آلاف مهندس على الأمن السيبراني حماة الوطن بسوهاج: خطاب الرئيس السيسي في يوم التضامن الفلسطيني يؤكد على الموقف المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية إبراهيم حسن يكشف تفاصيل معسكر منتخب مصر في شهر ديسمبر استعدادا لبطولة أمم أفريقيا مصدر امني يكشف سبب ضبط صانعي محتوى التشكيك في سلامة المنتجات الغذائية سفير الجزائر بالقاهرة: دعم القضية الفلسطينية التزام راسخ في وجدان الشعب الجزائري وفي صلب ثوابته مجلس الشباب المصري يرحّب بحكم الإدارية العليا حول المرحلة الأولى من انتخابات النواب فعالية "Learn Kemet" تجمع الشباب مع التراث المصري القديم بمحافظة مطروح وزارة الثقافة تكرم المخرج خالد جلال في احتفالية بالمسرح القومي الأربعاء المقبل بحضور نجوم الفن غدًا.. انطلاق فعاليات مشروع “المواجهة والتجوال” في الشرقية وكفر الشيخ والغربية ضمن المرحلة السادسة
محسن أبو عقيل

محسن أبو عقيل

"اغتصاب المجتمع "

الأحد 30/نوفمبر/2025 - 11:02 م
طباعة
هل تعلم أن اغتصاب الأطفال يمثل اغتصابًا للمجتمع بأكمله؟
بهذه الحقيقة القاسية يبدأ الحديث عن واحدة من أخطر الجرائم التي تهدد بنيان المجتمع، لأنها تهدم قيمة الأمن الإنساني من جذوره، فكل اعتداء على طفل هو ضربة مباشرة لقلب الوطن، وانهيار في أحد أعمدته الأساسية وهى الأمان.
ورغم خطورة الظاهرة، ما زالت كثير من الانتهاكات تُدفن تحت مسمى "العيب" و"الفضيحة"، ليبقى الصغير وحده في مواجهة جرحٍ يفوق قدرته على الفهم والاستيعاب ،فالطفل المعتدى عليه لا يفقد لحظة من طفولته فقط، بل يفقد الثقة، والطمأنينة، والشعور بالسلام النفسي ، ومع مرور الوقت، يتحول الألم الفردي إلى أزمة اجتماعية واسعة تُلقي بظلالها على التعليم، والسلوك، والعلاقات، وحتى الإنتاج.
أمام هذا الواقع المؤلم، بدأ تداول اقتراح جدير بالتوقف أمامه، وهو إنشاء صندوق داخل كل مدرسة يحمل اسم "صندوق الأمان " يمكن كل طفل من كتابة مشكلته أو ما يتعرض له على ورقة دون ذكر اسمه ، ثم وضعها داخل الصندوق بعيدًا عن أعين الآخرين، وبعد ذلك أخصائي نفسي متخصص يفتح الصندوق يوميا، ويقرأ الرسائل، ويقف على مشاكل الطلاب ومحاولة التدخل الفوري لمعالجتها أو إحالتها للجهات المختصة. 
هذا المقترح، رغم بساطته، يحمل في جوهره خطوة عملية لفك حالة الصمت الممتدة داخل الكثير من المدارس، حيث يخشى الأطفال من الإبلاغ أو لا يعرفون كيف يطلبون المساعدة، وجود صندوق" الأمان "يعني فتح نافذة للتعبير، وخلق قناة اتصال آمنة بين الطلاب والإدارة، وكسر دائرة الخوف التي تمنع كثيرًا من الضحايا من الحديث.
كما أن هذه الآلية تمنح الأخصائي النفسي فرصة حقيقية لفهم المناخ المدرسي بدقة أكبر، والتعرف على المشكلات قبل تفاقمها، سواء كانت تنمّرًا، عنفًا، تحرشًا، أو حتى اضطرابات نفسية يمر بها بعض الطلاب.
إن حماية الأطفال ليست واجبًا قانونيًا فقط، بل مسؤولية اجتماعية وأخلاقية، وهي مسؤولية تحتاج لخطوات واضحة تبدأ من الأسرة وتكتمل داخل المدرسة، التي يجب أن تكون مساحة آمنة لكل طفل… لا ساحة للانتهاك أو إخفاء الألم.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم:
هل نملك الشجاعة لاتخاذ القرارات وتغليظ العقوبات التي تحمي أطفالنا؟..إن مواجهة اغتصاب الأطفال هي أول اختبار حقيقي لضمير المجتمع، وحين ينجو الأطفال… ينجو الجميع.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads
ads
ads