رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

اخبار

عقب تعليقه بجواز هدم المساجد لمصلحة العامة.. جماعات النار تهاجم الدكتور على الأزهري

الأحد 30/أغسطس/2020 - 02:52 م
صدى العرب
طباعة
محمودعبدالرحمن

هاجم عدد من المنتمنين لجماعات النار وخاصة جماعة الإخوان الإرهابية، فضيلة الدكتور علي محمد الأزهري، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، على إثر مداخلته مع الإعلامي وائل الإبراشي عبر فضائية «الأولى»، مساء السبت، معلقا على جواز هدم المساجد لمصلحة العامة .

ونرصد في هذا التقرير رأي  مفتى جماعة الإخوان يوسف عبد الله القرضاوى، عندما وردته فتوى عن جواز بناء ضريح ومسجد على أرض لايملكها المتوفى أو احد أفراد عائلته .

وأجاب "القرضاوي": إزالة الضريح الذي أسس بنيانه من أول يوم على غير تقوى من الله ورضوان أمرا مشروعا، بل واجبا لمن فقه عن الله ورسوله مرادهما. وحسبنا في هذا قصة "مسجد الضرار" التي سجلها القرآن الكريم، أما المسجد الذي بني على الضريح بغير إذن أصحاب الأرض، وبغير حاجة إليه لبعده عن القرية ثلاثة كيلومترات كما جاء في السؤال، فإن الصلاة فيه حرام"

 وأوضح أن الفقهاء أجمعوا على النهي عن الصلاة في الأرض المغصوبة -نهي تحريم أو كراهة- زجرا للغاصب عن غصبه، وإعلانا للسخط عليه، بل منهم -كالحنابلة والظاهرية- من قال ببطلان الصلاة في تلك الأرض، لما تقرر عندهم من أن النهي يقتضي الفساد والبطلان. ولحديث (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (رواه مسلم) أي مردود عليه، غير مقبول منه .

ومن جانبها أعلنت دار الإفتاء المصرية، "إن بِناءَ مسجدٍ على أرضٍ زراعيةٍ بالتحايل على القانون أو بمخالفته أمرٌ غيرُ جائزٍ شرعًا"، مؤكدة أن الحرمة أشد لو كان ذلك ذريعةً لاستِباحة ما حوله من الأراضي الزراعية المحظور البناء عليها ببنائها، وليس لله تعالى حاجة في بناء بيتٍ يضر مصالح عباده واقتصادهم ولا يقصد به وجهه.

 وأوضحت الدار -في فتوى لها- أنه من القواعد التي قررتها الشريعة أن درء المفسدة مُقدَّمٌ على جلب المصلحة، كما أن الشريعة قد راعت ترتيب المصالح وترتيب المفاسد عند التعارض، وترتيب المصالح يكون بتقديم أكثرها نفعًا، كما أن ترتيب المفاسد يكون بتقديم أقلها ضررًا، ومِن ثَمَّ قَدَّم الشرع تحصيل مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد عند التعارض، كما قَدَّم دفع المفسدة التي تلحق بالمجموع على دفع المفسدة التي تلحق بالفرد عند التعارض .

وأضافت أن الأراضي الزراعية عماد الاقتصاد المصري، والبناء عليها يُعَدُّ إهدارًا واضحًا للثروة الزراعية في مصر، ومساحة الأراضي الزراعية في مصر لا تتجاوز 4% من إجمالي أرضها، وهذه المساحة ضئيلة لا تفي بحاجة أهل مصر، ولا تحتمل النقصان بحال، ونقصانها يترتب عليه ضررٌ على المجتمع كلِّه، ويزيد من مصاعب الوصول للاكتفاء الذاتي؛ حيث يؤكد الخبراء أن مصر بحاجة إلى زيادة مساحة الأراضي الزراعية إلى الضِّعف حتى تصل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأشارت إلى أن تقديم مصلحة الجماعة واعتبار المآلات يقتضي وجوب التنبه إلى الفساد الذي يمكن أن يسببه التساهل في البناء على الأرض الزراعية، وما يستتبع ذلك من إضعافٍ للاقتصاد القومي.

وأكدت الدار على أن الحفاظ على الرقعة الزراعية له بُعد استراتيجي؛ حيث إن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في المحاصيل الأساسية هو سبيل التخلص من التَّبَعِيَّة السياسية، وما حرص المستعمر عبر التاريخ على شيءٍ حرصَه على أن يتحكم في المحاصيل الأساسية القُوتِيَّة للدول التي يرغب في وقوعها تحت تَبَعِيَّتِه.

وأوضحت الفتوى أنه من المقرر شرعًا أن للحاكم تقييد المباح؛ وذلك لأنه هو المنوط بتقدير المصالح وتحقيقها، ولَمَّا كان للثروة الزراعية أهميتها -كما سبق بيانه- للنهوض بالوطن ومصلحة أفراده وتحقيق الاكتفاء الذاتي لهم مَنَع وَلِيُّ الأمر البِناء على الأراضي التي يتحقق بها هذا المراد، ووجب على الأفراد الامتثال لهذا المَنْع، وكان عصيانهم حرامًا شرعًا.

وأشارت إلى أنه من الواضح من هذه النصوص أن المشرِّع في قانون الزراعة وفي التعديلات التي أدخلت عليه حرص على إضفاء الحماية اللازمة للرقعة الزراعية وصيانتها مِن التبوير أو مِن كل فعل أو امتناع عن فعل يؤدي إلى المساس بخصوبتها، أو يمكن أن يؤدي إلى ذلك، واعتبر أن المساس بتلك الحماية المقررة لها هو عملٌ يرقى إلى مصافِّ الجريمة الجنائية التي توجب على المحكمة المختصة توقيع الجزاء المقرر، بل قَرَّر في بعض الأحوال ضرورة التدخل العاجل من جهة الإدارة دون انتظارٍ لحكم القضاء؛ إمَّا بوقف أسباب المخالفة؛ للحيلولة دون استِفْحالِها، وإمَّا بإزالة أسباب المخالفة وإعادة الأرض الزراعية إلى ما كانت عليه.

وأكدت دار الإفتاء في ختام فتواها أن القانون في ذلك لم يكن متعسفًا، بل أوجد البديل؛ حيث جعل في زمام كل جهة كردونًا للمباني يستطيع أهل القرية البناء فيه، كما أعطى الحقَّ لملَّاك الأراضي الواقعة بزمام القرى في إقامة مسكنٍ خاصٍّ أو مبنى يخدم الأرض، وذلك في الحدود التي يصدر بها قرارٌ مِن الوزير المختص.

وكان قد علق فضيلة الدكتور علي الأزهري، على استياء الرئيس عبد الفتاح السيسي من بناء البعض لمساجد على أراضي الدولة والأراضي الزراعية، قائلا : "لا يجوز أن يصلي الإنسان في أرض مغصوبة؛ لأن المكث فيها يحرم في غير الصلاة، فلأن يحرم في الصلاة أولى، مشيرا إلى أنه يجوز هدم المساجد لمصلحة عامة للناس، حتى لو كانت على أرض يمتلكها المواطن» 

وأكد أن الخليفة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، نقل بيت المال في مسجد، لكونه تعرض للسرقة، وأورد ذلك الإمام أحمد بن حنبل في مسنده، وهو ما قاله ابن تيمية أيضًا، والذي تأخذ ببعض آرائه هذه الجماعات .

وأفاد أن الإمام القرطبي صاحب كتاب "أحكام القرآن"،قال نصا: "وإذا بنى في البقعة المغصوبة أو غرس فيها فإنه يلزم خلع ذلك البناء أو الغرس، مضيفا: أن الإمام القرطبي لم يستثن من ذلك مسجدا أو دار للعبادة .

واعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاحه عددًا من المشروعات القومية بنطاق محافظة الإسكندرية، أمس السبت، عن استيائه من بناء البعض لمساجد على أراضي الدولة والأراضي الزراعية، قائلًا: «هل اللي عايز يبني حاجة لربنا يهاديه ويعمل مسجد على أرض مسروقة؟ دي سرقة».

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads