رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

محافظات

القصة الكاملة لاختيار الثالث من مارس عيدًا قوميًا لمحافظة قنا

السبت 03/مارس/2018 - 02:16 م
صدى العرب
طباعة
محمد فتحي

 اختارت محافظة قنا الثالث من شهر مارس من كل عام عيدا قوميا ً لها  تخليداً لملحمة تاريخية انتصر فيها أهالي نجع البارود على الأسطول الفرنسي فى معركة تاريخية  هزمت فيها العسكرية الفرنسية بأسلحتها الحديثة وعتادها من بارود وقنابل أمام بسالة وشجاعة أهالي نجع البارود الذين لقنوا الفرنسيون درسا قاسيا فى الإصرار والصمود والإستراتيجية العسكرية فلم يكن لدى أهالي نجع البارود سوى العصا والنبابيت والأسلحة التقليدية إلا أنهم بشجاعة وعزيمة نجحوا فى  قهر الأسطول الفرنسي وإفساد مخططه الإستعمارى للوجه القبلي .

 

الحكاية تبدأ عندما قرر القائد الفرنسي نابليون غزو الوجه القبلي ووضع خطة عسكرية لذالك من خلال القضاء على دور المماليك وكانت البداية من مركز أبو تشت شمال محافظة قنا حيث نفذت قوات الأسطول الفرنسي ضربة عسكرية ناجحة فى 22مارس 1799 فى معركة سمهود ونجحت فى القضاء على المماليك بقيادة الجنرال "ديزيه " وهزمت قوات مراد بك هزيمة ساحقة وكان هذا أخر تواجد للمماليك على ساحة القتال بعدها اشتعلت المقاومة المصرية إلا أن الأسطول الفرنسي واصل تفوقه فى مركز فرشوط والوقف.



وفى قرية دندرة الواقعة على ضفاف النيل غرب المحافظة اتخذ أهالي القرية حيلة زكية نجحوا فيها فى صد الهجوم الفرنسى حيث جمع الأهالي الاحطاب  ومخلفات الزروع " التبن " وأشعلوها" على ضفاف النيل وعندما مر الأسطول الفرنسى تصاعدت الأدخنة وظنوا انها قرية مليئة بالأوبئة والأمراض ولم يتمكنوا من دخولها وهى نفس الحيلة التي استخدمها عمدة قرية دنفيق بمركز نقادة جنوب قنا  وواصل الأسطول الفرنسى تقدمه ونجح فى هزيمة المماليك فى كلا من أرمنت واسنا بعدها أيقن الأسطول الفرنسى وظن انه حقق هدفه من القضاء على دور المماليك ظنا منه انه لن يلقى مقاومة من الشعب المصري إلا أن الأمر كان عكس ذالك اشتعلت المقومة الشعبية بقرى قنا وتحولت نزهة الأسطول الفرنسى على ضفاف النيل إلى جحيم حيث منية قوات القائد "ديزيه " بخسائر فادحة فى معركة قنا في 12 فبراير 1799 بمعركة أبو مناع في 17 فبراير ومعركة إسنا في 25 فبراير وهو ما جعل قائد الحملة يطلب العون من نابليون .

 

وكانت نهاية الأسطول الفرنسى على يد قرية صغيرة تسمى  "البارود" الواقعة على ضفاف النيل بقنا حيث نجح أهالي القرية فى ملحمة بطولية سجلتها ذاكرة التاريخ فى القضاء على الأسطول الفرنسى المكون اثني عشرة سفينة تتقدمها السفينة الحربية إيتاليا والاستيلاء على ذخائر الجيش ومؤنته حيث خرج أهالي نجع البارود بالعصا والنبابيت وانقضوا على سفن الأسطول والسفينة ايتاليا  والتي كان  يقودها الأميرال ( موراندى) والذي كان مشهود له بكفاءته فى القتال البحري واشتركت قنا فى هذه المعركة بأعز أبنائها وأشجعهم وهم على قلتهم كانوا بدون عتاد ويحاربون أسطولا مجهزا يقوده قادة عسكريون محنكون ولم يتقهقر المواطن القنائى يدفعه إيمانه القوى بالله ورسوله وحبه العميق وانتماءه العريق لهذه الأرض الطيبة فنزل الكثير منهم يسبحون فى النيل ويهاجمون السفن حتى استطاعوا ان يستولوا على بعضها ومنها سفينة القيادة (ايتاليا) والتي كان يقودها (موراندى) القائد الفرنسى العنيد الذي أمر رجاله بتفجير السفينة بعد صعود المجاهدين على ظهرها فتناثرت أجساد الشهداء الأبطال تروى الوادي الجليل .

 

ولم يكن ذلك ليفتت فى عضد أبطالنا بل زادهم إصرارا وشجاعة وحماسا واشتدت المعركة وحمى وطيسها فلم ينج من جنود الحملة رجلا واحدا وكانوا حوالي خمسمائة من الضباط والجنود الفرنسيين والبحارة وعندما بلغت أخبار الهزيمة الساحقة مسامع نابليون حزن حزنا شديدا واعتبرها اكبر هزيمة منى بها جيشه فى حملته على الوجه القبلى كما توقع نابليون أن تكون هذه هي بداية تقلص النفوذ الفرنسى فى مصر .

 

ومن هنا اتخذت محافظة قنا الثالث من شهر مارس من كل عام  عيدا قوميا لها وهو يوم مشهود فى تاريخ الوطنية المصرية عامة وتاريخ شعب قنا خاصة .

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads