محافظات
فى أمسيات الثلاثاء بالإسكندرية : الأخذ بالأسباب أهم أسباب القوة "
الأربعاء 28/فبراير/2018 - 03:35 م
طباعة
sada-elarab.com/84551
فى ضوء توجيهات الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وبرعاية كريمة من الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية نظمت مديرية أوقاف الإسكندرية 55 أمسية دعوية بالمساجد الكبرى عقب صلاة مغرب الثلاثاء بواقع 5 أمسيات بكل إدارة من الإدارات الفرعية تحت عنوان :-
الأخذ بالأسباب أهم أسباب القوة.
وقال العجمى '؛
إن للنصر أسبابًا وللخُذلان أسبابًا، وإن الواجِب على المُسلمين جميعًا أن يأخُذوا بأسباب النصر وعوامل التمكين ومُقوِّمات العِزَّة في كل زمانٍ ومكانٍ، فذلك فرضٌ إلهيٌّ، وأصلُ ذلك ورُكنُه الأساس تحقيقُ توحيد الله - جل وعلا -، والبُعد عن الشِّرك ووسائلِه وطُرقه وذرائِعه. كلُّ ذلك وفقًا للالتزام الكامل بأوامر الله - جل وعلا - وأوامر رسولِه - صلى الله عليه وسلم -.
يقول - جل وعلا -: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ [محمد: 7].
ونصرُ الله يكونُ من المؤمنين بالقيام بتوحيده والعمل بشريعته، ونصر دينِه والقيام بحُقوقه - سبحانه -؛ فبهذا الأصل مهما بلغَ مكرُ الأعداء، وعظُمَت قوَّتُهم، فهم أمام قوَّة المؤمنين حينئذٍ لا شيءَ يُذكَر؛ لأن الله - جل وعلا - معهم بمعيَّتِه الخاصَّة التي تقتضِي التأييدَ والتمكينَ والنُّصرة، ومن كان الله معه فهو منصورٌ مكينٌ، عزيزٌ متين، ﴿ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ [آل عمران: 120].
و يقول - صلى الله عليه وسلم -: «احفَظ اللهَ يحفَظك، احفَظ اللهَ تجِده تُجاهَك».
حينئذٍ يعمُّ رخاؤُها، ويستقرُّ أمنُها، وتعلُو مكانتُها، وتعظُمُ شوكتُها، فإن وعد الله حقٌّ لا يُخلَف، ﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الروم: 47]، ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 62، 63]. فمن وفَّى وفَّى الله - جل وعلا - معه.
وأكد العجمى على أننا لايجب أن نجعل من اختِلاف الرأي في مسائل لا تُخالِفُ أصولَ الدين سببًا للتفرُّق والتمزُّق والتشتُّت والتشرذُم، فالله - جل وعلا - أوجبَ علينا أمرًا إن خالَفناه فالعاقبةُ السيِّئةُ لمن خالَفَ هذا الأمرَ، ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103].
ثم إن الله أوجبَ علينا واجبًا عظيمًا، وفرضًا أكيدًا، ألا وهو: دعمُ إخواننا من قواتنا المسلحة وأفراد الشرطة فى معركتهم لتطهير أرض سيناء الغالية وحربهم ضد الإرهاب ،وذلك بدعمُهم بكل ما نستطيع، وٌ أن نصدُق مع الله - جل وعلا -، وأن نُنفِّذَ أوامرَه، وأن نكون له مُخلِصًين، ﴿ فحينئذٍ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ [محمد: 21].
واختنم العجمى حديثه قائلا :-
يجب ألاَّ يغيب عن بالنا أننا مأمورون بالأخذ بالأسباب مع التوكل على الله تعالى والإيمان أن بيده ملكوت كل شيء، والإيمان بأن الأسباب لا تعطي النتائج إلا بإذن الله تعالى فالذي خلق الأسباب هو الذي خلق النتائج والثمار، فمن أراد النسل الصالح فلا بد أن يتخذ سبباً وهو الزواج الشرعي؛ ولكن هذا الزواج قد يعطي الثمار، وهي النسل، وقد لا يعطي، حسب إرادة العزيز الحكيم، ومشيئة اللطيف الخبير: ﴿ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾ [الشورى: 49، 50]، ولهذا يحرم على المسلم ترك الأخذ بالأسباب، فلو ترك إنسان السعي في طلب الرزق لكان آثماً، مع أن الرزق بيد الله.










