عربي وعالمي
الجامعة العربية: تطوير الإعلام العربي ضرورة لمواجهة الأزمات والتحولات التكنولوجية المتسارعة
الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 01:11 م
طباعة
sada-elarab.com/825622
أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن الإعلام العربي يواجه مرحلة استثنائية تفرض تعزيز قدرته على مواكبة الأزمات والتحديات المتصاعدة في المنطقة، والتفاعل مع التحولات التكنولوجية والإعلامية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشدداً على أهمية الخروج بتوصيات تكرس الدور المحوري للإعلام في التعامل الجاد والواقعي مع هذه المتغيرات.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة العادية الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي، اليوم الثلاثاء بالقاهرة، حيث رحب خطابي برئيس اللجنة وأعضاء الوفود المشاركة، وهنأ السفير مصطفى امدجار على ثقة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري واختياره لرئاسة اللجنة، متمنياً له التوفيق في أداء مهامه، ومشيداً بما راكمته اللجنة على مدار عقود من خبرات واسعة جعلتها محركاً أساسياً لتطوير العمل الإعلامي العربي المشترك.
وأوضح خطابي أن قطاع الإعلام والاتصال حرص، في الإعداد للدورة الحالية، على متابعة قرارات الدورة الـ55 لمجلس وزراء الإعلام العرب وتوصيات الدورة الـ22 للمكتب التنفيذي للمجلس، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات حول القضايا التي تهم الإعلام العربي.
وأشار إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن عدداً من الملفات المهمة، وفي مقدمتها الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية، مثمناً جهود الدول والمنظمات العربية في إعداد التقارير والتغطيات الإعلامية التي تواكب التداعيات الميدانية والإنسانية والمعيشية القاسية التي يواجهها الفلسطينيون، ولا سيما الأطفال والنساء وضحايا الحرب في قطاع غزة.
وأضاف أن قطاع الإعلام والاتصال، بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين، أطلق حملة إعلامية تضمنت بث مجموعة من الأفلام الوثائقية من إنتاج الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية عبر الموقع الإلكتروني لجامعة الدول العربية ومنصاتها الإعلامية، تناولت الموروث الروحي والحضاري الفلسطيني، وخاصة مدينة القدس.
وأوضح خطابي أنه شارك، ممثلاً للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في الحلقة النقاشية رفيعة المستوى التي نظمت في يونيو 2026 بمدينة الرباط من جانب وكالة بيت مال القدس الشريف، بالتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية والقطاع الحكومي المكلف بالاتصال، في إطار فعاليات «الرباط عاصمة الإعلام العربي 2026»، تحت عنوان «القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام»، والتي توجت بإصدار وثيقة تحث الصحفيين وصناع المحتوى في العالمين العربي والإسلامي على نشر ثقافة السلام وإنتاج محتوى إعلامي ينتقل من مربع رد الفعل إلى المبادرات الهادفة، بما يخاطب الرأي العام العالمي بلغات متعددة ويسهم في حماية القدس الشريف.
وأكد أن بعثات ومراكز جامعة الدول العربية، بالتعاون مع مجالس السفراء العرب، واصلت متابعة تنفيذ خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، وفي مقدمتها الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية، ومواكبة مواقف مجلس الجامعة ورؤية الأمين العام بأبعادها السياسية والإعلامية والحقوقية والإنسانية.
وأشار إلى أن اللجنة ستبحث خلال دورتها الحالية خلاصات اجتماعات عدد من اللجان وفرق الخبراء التي عقدت بين دورتي المجلس، من بينها فريق الخبراء المعني بالاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، وفريق التفاوض مع شركات الإعلام الدولية، وفريق الخبراء الدائم المعني بمتابعة دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب، واللجنة الدائمة للإعلام الإلكتروني.
كما تتضمن المناقشات اجتماعات فريق الخبراء المعني بتحديث خطة التحرك الإعلامي العربي، وفريق العمل المكلف بدراسة مقترح إنشاء مركز التبادل الصيني العربي للابتكار السمعي البصري، إلى جانب فريق الخبراء المعني بالخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة، وفريق العمل المكلف بتحديث البرنامج التنفيذي للخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة 2030.
وفي ختام كلمته، توجه خطابي بالشكر إلى دولة الكويت على جهودها في دعم جائزة التميز الإعلامي العربي وتعزيز حضورها، مشيراً إلى أن الدورة العاشرة للجائزة أقيمت هذا العام تحت عنوان «الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات».
وكشف أن الأمانة الفنية للجائزة استقبلت 154 ترشيحاً، وهو أكبر عدد من الترشيحات منذ إطلاق الجائزة، موضحاً أنه تم اختيار الفائزين والمكرمين من الشخصيات والمؤسسات من جانب لجنة التحكيم، مشيداً بأدائها المهني.
ومن المقرر أن يقام غداً حفل تكريم الفائزين وتوزيع جوائز الدورة العاشرة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بحضور وزراء الإعلام العرب.








